الخميس 2026/10/29 الساعة 02:17 ص

توكل كرمان تتنازل للسعودية!

العربي نيوز:

وجهت اليمنية الحائزة جائزة نوبل للسلام، الناشطة السياسية والحقوقية توكل عبدالسلام كرمان، طلبا عاجلا من المملكة العربية السعودية، وأخر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إثر سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة وجزر حنيش وزقر وميون (بريم) بيد مليشيا الحوثي الانقلابية بعد انسحاب وفرار طارق عفاش وقواته "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" من دون قتال.

جاء هذا في سلسلة تدوينات نشرتها على حساباتها الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي، تعليقا على انتكاسة الساحل الغربي التي اعتبرتها خيانة تسليم وتسليم من جانب طارق عفاش وليس هزيمة في معركة، وقالت: "انتهت قواته واستسلمت، وسلمت سلاحها، هو يريد الآن ان يبقى الألف سعودي يصرف من الدولة شهريا لخمسين الف مقاتل لم يصمدوا ست ساعات".

مضيفة في التعليق على سيطرة مليشيا الحوثي على مديريات حيس والخوخة وموزع والوازعية والمخا وذو باب وجزر حنيش الكبرى وحنيش الصغرى وزقر وميون (بريم) من دون معارك تذكر وخلال ايام على تصعيد الحوثيين وتقدمهم نحوها: "فروا واستسلموا وسلموا كل شيء للحوثي، والآن المطلوب تسليمهم الراتب والاسلحة ليقوموا  بدورة خيانة جديدة" وفق اول تدويناتها.

وتابعت: "في أحد التسجيلات يتحدث احد الأفراد أن معسكرا تم الاستيلاء عليه بواسطة اثنين مقاتلين على دراجة نارية!!". في المقابل، طالبت رئيس مجلس القيادة الرئاسي بقرار حازم، وقالت: "ادعو رئيس الجمهورية رشاد العليمي إلى عزل طارق عفاش من مجلس القيادة وإعفائه من مهامه العسكرية وإحالته للتحقيق والمحاكمة بتهمة التآمر والخيانة العظمى". حسب ما ورد بتدوينتها.

كما توجهت توكل كرمان المعروفة بمواقفها الناقدة لسياسات المملكة العربية السعودية تجاه اليمن وممارسات تحالف تدخلها العسكري في اليمن، بطلب عاجل لقيادة المملكة، وقالت: "اشقاؤنا في السعودية: نتنازل نحن اليمنين  للسعودية عن موضوع السيادة فيما يخص سجن الخائن طارق عفاش، ضعوه في سجن الحائر فقد خان كلا البلدين ونفذ طعنة غادرة لأمننا القومي المشترك". وفق تعبيرها.

بالتوازي انتشرت مشاهد فيديو، متعددة، توثق عملية انسحاب وفرار ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" التي اسستها الامارات في الساحل الغربي واتبعتها السعودية مؤخرا لاشرافها المباشر، وتسليمها مديريات الساحل الغربي المحررة لمليشيا جماعة الحوثي بعد تقدم المليشيا خلال الايام الماضية ومواجهات انتهت بسقوط معسكر خالد.

تفاصيل: شاهد فرار حراس طارق عفاش!

وألقى انسحاب وفرار حراس طارق عفاش صدمة واسعة بين اوساط ملايين اليمنيين، وفجر موجة استنكار شعبية واسعة، وجهت اتهامات جديدة لطارق عفاش بـ "الخيانة الثالثة لليمن والجمهورية"، مشيرين إلى أن "طارق عفاش سلم مع عمه صنعاء والدولة ومعسكرات الجيش للحوثيين في 2014م، ثم سلم مديريات واحياء في الحديدة للحوثيين في 2021م، ثم سلم لهم جميع مديريات الساحل الغربي".

كما فجر تسويق الجيش الالكتروني لطارق عفاش وترسانة اعلامه لمبرر "التعرض للخذلان والخيانة من محور تعز"، موجة دحض عارمة اتفقت في التذكير بأن "معظم المديريات والمناطق التي سقطت بأيدي الحوثيين كانت تحت سيطرة قوات طارق عفاش"، وأن "طارق يحظى بأحدث التسليح والدعم السياسي والعسكري والمالي من السعودية والامارات"، بينما "قيادة وقوات الجيش الوطني في محور تعز تدافع عن تعز من غير رواتب منذ 5 اشهر ومن دون تسليح منذ 10 سنوات وتجترح ملحمة صمود".

ومع أن سياسيين وعسكريين أقروا في تناولاتهم للانتكاسة بما سموه "انعدام الثقة والتنسيق" بين محور تعز وحراس طارق في الساحل الغربي؛ إلا أنهم اتفقوا في ادانة طارق عفاش بـ "سجله الخياني لليمن والجمهورية"، و"اختزال اليمن في شخصه وأن يحكمه أو يهده كما عمه" و"تغليب مصالحه الشخصية واسرته على ما عداها"، و"استنساخ عقيدة الجيش العائلي لنظام عمه علي صالح عفاش وحصرها في الولاء له" و"الارتباط التام بالدول الداعمة وقوى الهيمنة الدولية على حساب مصالح اليمن واليمنيين".

في السياق، لم يستبعد سياسيون ومحللون مراقبون للشأن اليمني أن يكون قرار طارق عفاش بالهروب من مواجهة ميليشيا الحوثي والانسحاب من مديريات الساحل الغربي المحررة وترك منتسبي قواته عرضة للفرار والانضمام للحوثيين "قرارا بايعاز اماراتي". وبينما اشار بعض السياسيين إلى أن "الايعاز الاماراتي وارد نكاية بالسعودية وانتقاما لطردها من اليمن"، لفت اخرون إلى "مصلحة الامارات في الحفاظ على قوام قوات طارق لمهام مستقبلية تخدم الاجندة الاماراتية في اليمن والمنطقة". حسب تأكيدهم.

وتتابعت هذه التطورات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

يشار إلى أن التوتر تصاعد بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".