الخميس 2026/09/10 الساعة 12:02 ص

قرار دولي بشأن اليمن !

العربي نيوز:

بدأ تحشيد دولي على مستوى الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، وعلى مستوى الدول الاقليمية، لحسم التصعيد المتواصل في اليمن بين جماعة الحوثي الانقلابية والسعودية والشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بوصفه "تصعيدا يهدد الامن والسلم الدوليين".

أكدت هذا مصادر دبلوماسية متطابقة، تحدثت عن بدء المبعوث الخاص لامين عام الامم المتحدة الى اليمن، هانس غروندبيرغ، تحركا مكثفا واتصالات واسعة، لإصدار قرار دولي بإيقاف التصعيد المتواصل منذ منتصف يوليو، على اثر تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، و"تمديد الهدنة".

وفي السياق، كان المبعوث الاممي الى اليمن، قد عبَّر الاثنين (7 سبتمبر) عن "القلق البالغ من التصعيد في اليمن"، وحذر فيه من انهيار الهدنة المعلنة مطلع ابريل 2022م والمكاسب المتحققة على المستويات السياسية والانسانية والاقتصادية، في اشارة إلى التوصل الى "خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن".

جاء هذا في بيان للمبعوث الأممي نشره مكتبه على الموقع الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، حذر فيه من "العودة إلى القتال واسع النطاق في اليمن"، ودعا الاطراف الدولية والاقليمية والمحلية إلى "التهدئة وايقاف التصعيد"، والحفاظ على الهدنة والعودة الى طاولة الحوار لتنفيذ استحقاقات "خارطة السلام".

ويأتي تحرك المبعوث الاممي، بعد استئناف السعودية غاراتها الجوية، واطلاق الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، عمليات واسعة لقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء المجلس الرئاسي، ضد مليشيا جماعة الحوثي في تعز والحديدة ومارب والجوف والضالع وحجة. 

جاءت الغارات السعودية بعدما اعلن المتحدث العسكري للحوثيين  صباح الثلاثاء (8 سبتمبر) "استهداف شركة أرامكو النفطية في ابها ونجران والمنطقة الاقتصادية وأرامكو في جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، قال إنه "رد على العدوان السعودي بـ 121 غارة خلال الثلاثة الايام الماضية".

وتتابع هذه التطورات بعدما حسمت المملكة العربية السعودية امرها، وقررت اسناد قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بتنفيذ غارات جوية مكثفة ضد جماعة الحوثي في محافظات عدة، موقعة ضحايا مدنيين، بينهم نساء واطفال، حسب سلطات الجماعة في عدد من المحافظات.

تفاصيل: السعودية تتدخل لحسم الحرب

ترافقت الغارات الجوية السعودية مع استمرار المواجهات بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن" في اطراف مديريتي جبل حبشي ومديرية مقبنة في تعز وحيس والجراحي بالحديدة بعد تقدم الحوثيين بجبهات عدة.

تفاصيل: يحدث الان في جبهات تعز

تتزامن هذه المواجهات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!

سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة ناقلات نفط جديدة.

تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.