العربي نيوز:
حسم مسؤولون في وزارة الدفاع بالحكومة اليمنية، الجدل المثار بشأن انسحاب قوات الجيش عقب ساعات على تقدمها وانتشارها في منطقة وسوق اليتمة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، الثلاثاء (8 سبتمبر)، وكشف الاسباب الحقيقية وراء هذا الانسحاب السريع، واهمها الحفاظ على ارواح القوات المنفذة للتقدم.
وأفادت قيادات عسكرية ميدانية في الجيش الوطني، أنه "تم اكتشاف كمين محكم اعدته مليشيات جماعة الحوثي لقوات الجيش باخلاء مواقعها في اليتمة لطمأنة قوات الجيش وضمان انجرار اكبر عدد منها ثم الانقضاض عليها". وأردفت: "لكن الاوامر صدرت سريعا بالانسحاب الفوري لافشال الكمين الخطير".
موضحة أن "مليشيا الحوثي اعدت للكمين مع بدء تصعيد قوات الجيش في الجوف، واستعدت لهجوم مضاد يتوغل في صحراء مديرية خب والشعف التي بقيت تحت سيطرة الشرعية بمحافظة الجوف". في اشارة الى انتكاسة سقوط معظم مديريات الجوف ومركزها الاداري 2019م اثر انسحابات قوات موالية لعفاش.
ومن جانبه، كشف محرر الشؤون اليمنية في شبكة قناة "الجزيرة" الاخبارية الدولية، احمد الشلفي عن أن خطوط السيطرة في جبهة ‘اللبنات‘ لا تزال تحافظ على وضعها السابق دون تسجيل أي تغير حاسم حتى اللحظة. وقال: إن القوات التابعة لمجلس القيادة الرئاسي تقدمت ودخلت سوق اليتمة صباح اليوم (الثلاثاء).
مضيفا: "قبل أن ينفذ الجيش انسحاباً وإعادة تموضع لاحقاً خارج سوق اليتمة، وهو ما يمنع اعتبار السيطرة على المنطقة محسومة أو مثبتة بشكل نهائي في الوقت الحالي". وأردف: "المليشيات الحوثية لم تفقد زمام المبادرة الميدانية بالكامل، رغم كثافة الغارات المباشرة لـطيران التحالف" بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأكدت قيادات بارزة بجماعة الحوثي، حديث قيادات الجيش عن الكمين، فقال عضو المكتب السياسي للجماعة حزام الأسد: "اليَتَمَة يمنية خالصة، ومرتزقةُ العدو السعودي الأبستيني يلقون المصيرَ نفسه الذي لَقِيَهُ رفاقُهم بالأمس في الصحراء، من تنكيلٍ وكَمّاشاتٍ وكمائن ومطاردات”. وفق تدوينة ارفقها بمقطعي فيديو. (1) و(2).
من جانبه، اعلن رئيس لجنة شؤون الاسرى التابعة لجماعة الحوثي، عبدالقادر المرتضى عن ما سماه "وصول دفعة جديدة من الأسرى التابعين للجيش السعودي إلى العاصمة صنعاء". زاعما ان الواصلين جرى اسرهم بالهجوم على اطراف محافظة الجوف "وننتظر وصول بقية دفعات الأسرى خلال الساعات القادمة". حد زعمه.
يشار إلى أن مليشيا الحوثي سبف ان نصبت في نهاية 2019م كمينا محكما استطاعت من خلاله استغلال حماسة منتسبي قوات الجيش الوطني واستدراج نحو ألفي جندي وأسرهم جماعيا خلال هجومها الواسع على الجوف وسيطرتها على مدينة الحزم ومديريات المحافظة بمعاونة وانسحابات خيانية من وحدات مندسة من الجيش العائلي لعفاش موالية لطارق عفاش.
