الجمعة 2026/08/28 الساعة 12:26 ص

ارتدادات مرتقبة لزلزال شبوة  

العربي نيوز:

ورد للتو، أول اعلان رسمي حكومي بشأن الهزتين الزلزاليتين اللتين ضربتا فجر اليوم الخميس (27 اغسطس) محافظة شبوة، بقوة بلغت نحو 4.1 درجات، على بُعد يقارب 13 كيلومترًا من المركز الاداري للمحافظة، مدينة عتق، وشعر بها المواطنون، وسط انباء حدوث ارتدادات زلزالية مرتقبة.

جاء هذا في تقرير اصدرته هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في محافظة شبوة، ذيل بتوقيع رئيس فرع الهيئة الدكتور عبدالمنعم بن حبتور، أكد أن "شبكة الرصد الزلزالي المحلية سجلت، فجر الخميس، نشاطًا زلزاليًا جنوب غرب مدينة عتق، تمثل في حدثين متقاربين زمانيًا ومكانيًا". لم ترد انباء عن خسائر.

وقال: "بلغت قوة الأول 4.0 درجات عند الساعة 1:32:13 صباح الخميس (27 اغسطس) فيما بلغت قوة الثاني 2.7 درجة عند الساعة 1:52:37 صباحًا، بفاصل زمني يقارب 20 دقيقة. وحُدد مركز الهزة الأولى على بُعد نحو 42 كيلومترًا جنوب غرب مدينة عتق، وبعمق بؤري يقدر بنحو 7 كيلومترات". 

مضيفا: "فيما الهزة الثانية حددت في المنطقة ذاتها تقريبًا، وبعمق مماثل". وأردف قائلا: إن "التقارب الزماني والمكاني بين الحدثين يرجّح وجود تتابع زلزالي محلي". مستدركا: "مع عدم إمكانية الجزم في الوقت الراهن بأن الهزة الثانية ارتدادية دون تحليل عدد أكبر من الأحداث والبيانات المتاحة". حسب تعبيره.

وتابع: "أن تسجيل الحدثين وحده لا يوفر أساسًا علميًا للتنبؤ بوقوع زلزال أكبر مستقبلًا، إذ يتطلب تقييم النشاط بصورة أدق سجلًا زلزاليًا أطول، وتحليلًا إحصائيًا وتكتونيًا متكاملًا". ونوه بأن "تحديد العلاقة الدقيقة بين أي حدث زلزالي وفالق بعينه يستلزم دراسات متخصصة لتحديد موقع البؤرة وآليتها واتجاهات الفوالق".

لكنه في المقابل، أكد: إن "المراقبة المستمرة وتحليل أي أحداث لاحقة يمثلان العامل الأهم في تقييم تطور النشاط الزلزالي وتكوين قراءة علمية أكثر دقة لطبيعته". وشدد على "أهمية الاعتماد على بيانات الرصد والتحليل العلمي المتخصص، وتجنب الاستنتاجات أو التنبؤات غير المستندة إلى معطيات علمية كافية".

موضحا أن "الجزء الأوسط من محافظة شبوة يقع ضمن نطاق تكتوني يرتبط ببنية فالق عتق–عرقة، في إطار منظومة التصدعات الإقليمية الممتدة في جنوب الجزيرة العربية والمتأثرة بالتطورات التكتونية المرتبطة بخليج عدن والبحر الأحمر". وأن "قوة الهزة البالغة 4 درجات، تصنّف زلزاليًا ضمن الأحداث المتوسطة".

يشار إلى أن اليمن يقع على جانبي تصدعين رئيسين للقشرة الارضية، ممثلة في البحر الاحمر غربا وخليج عدن والبحر العربي جنوبا، ما يجعل اليمن بؤرة نشاط زلزالي مستمر على مدار الاربع وعشرين ساعة، لكنه يظل -غالبا- نشاطا محدودا في هزات، جراء حركة الغازات البركانية في قعر التصدعين.