العربي نيوز:
بدأت قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الانتقام لمئات الجرحى والقتلى من منتسبيها في الهجمات الواسعة التي شنتها جماعة الحوثي الانقلابية بالصواريخ والمسيرات، على معسكراتها في محافظتي مارب وحضرموت، عبر اشتباكها مع مليشيا الحوثي في جبهات عدة، بمختلف انحاء الجمهورية.
أعلن هذا، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في اول بيان مصور له منذ تعيينه، السبت (8 اغسطس)، أكد "تنفيذ عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين، استهدفت عناصرها وعتادها، رداً على هجماتها واعتداءاتها". وقال: إن "العملية نُفذت على امتداد خطوط التماس، وعكست وحدة المحاور والقيادة والسيطرة".
واتهمت وزارة الدفاع على لسان متحدثها العقيد النزيلي جماعة الحوثي بـ "إقحام اليمن في صراعات إقليمية، والإضرار بالاقتصاد ونشر الطائفية" وحملتها "مسؤولية استمرار التصعيد". من دون إيراد أي تفاصيل اضافية عن رد القوات الحكومية وتشكيلات الرئاسي على جماعة الحوثي، ما أثار موجة استياء وسخط واسعة بين اليمنيين.
بالتوازي، توالت السبت (8 اغسطس) انباء تنفيذ جماعة الحوثي الانقلابية هجمات جديدة على معسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في جبهات عدة تتوزع باتجاهات الجمهورية الاربع، شمالا وشرقا، جنوبا وغربا، وسط انباء عن خسائر بشرية ومادية جديدة.
تفاصيل: قصف معسكرات جديدة للشرعية!
والخميس (6 اغسطس) اصدرت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها، اعلانا جديدا، وُصف بـ "المزلزل" على خلفية القصف الحوثي لمعسكرات "قوات الطوارئ"، في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ وايقاعه مئات القتلى والجرحى من جنود الفرقة الاولى والثالثة "قوات الطوارئ".
جاء هذا في بيان نعي وزارة الدفاع "شهداء الهجوم الإرهابي، وتقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم ورفاقهم، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى". مؤكدة أن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن تضحياتهم ستظل مصدر قوة وعزيمة لأبطال القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة".
وقالت الوزارة : إن "القوات المسلحة اليمنية، سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين، وأن هذا الهجوم الغادر لن ينال من عزيمة أبطال القوات المسلحة أو يؤثر في قدرتهم على أداء واجباتهم الوطنية، بل سيزيدهم ثباتاً وتماسكاً وإصراراً على الدفاع عن الجمهورية، واستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الخميس (6 اغسطس) "رفع مستوى الجاهزية في المرافق الصحية بمحافظتي مأرب وحضرموت، لتقديم الرعاية الطبية العاجلة لجرحى الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في منطقتي الرويك والعبر".
وبحسب مصادر عسكرية وطبية، فإن المحصلة "ارتفعت الى أكثر من 52 قتيلاً و96 مصابا آخرين من أفراد القوات الحكومية سقطوا في حصيلة اولية جراء الهجمات الحوثية التي استهدفت معسكرات ومواقع عسكرية في الرويك بمحافظة مأرب والعبر بمحافظة حضرموت، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة".
موضحة أن "الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية والطائرات المسيّرة استهدفت بشكل مباشر عنابر سكن الجنود ومخازن الأسلحة والذخائر داخل مواقع عسكرية تابعة لقوات الطوارئ، ما أدى إلى انفجارات عنيفة واندلاع حرائق واسعة في أجزاء من الموقع العسكري". ونوهت إلى "توقعات ارتفاع حصيلة الهجوم".
وذكرت المصادر العسكرية في محافظة مارب إن "الهجوم وقع أثناء تجمع الجنود لتناول وجبة الغداء داخل المعسكر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا". مشيرة إلى أن "عمليات الإنقاذ والإسعاف وحصر الخسائر ما تزال مستمرة، وسط توقعات بإمكانية ارتفاع عدد الضحايا وارتقاء عدد من الجرحى".
من جهتها، تبنت جماعة الحوثي الانقلابية رسميا، الهجوم في بيان مصور لمتحدثها العسكري، اعلن "إن العملية نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدفت معسكرات في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ ومعسكرات اخرى تابعة للفرقة الاولى والثالثة قوات الطوارئ".
يشار إلى أن القصف الحوثي عقب اقل من 24 ساعة على اعلان قيادة "قوات الطوارئ" عن اطلاق ما سمته "عملية نوعية خاطفة" استهدفت ثكنات ومواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظة صعدة، بالطيران المسير، وبثت مشاهد فيديو توثق الغارات الجوية واصابتها اهدافها، مع انشودة تتوعد الحوثي وعناصره المسلحة بالهلاك الوشيك والانتقام المحتوم.
