العربي نيوز:
استفزت المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، قبائل واحدة من اهم محافظات الجمهورية، واضطرتها الى اعلان الاستنفار المسلح ضد ما سمته "العيب الاسود" و"ممارسات البطش" و"انتهاكات الاعراف وحرمة المنازل".
أكد هذا بيان مقتضب صادر عن قبائل ومرجعيات كندة في مديرية العبر بمحافظة حضرموت، الأحد (3 اغسطس)، أعلن "النكف القبلي ضد قوات الطوارئ (مليشيا الحزام التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي سابقا)، عقب اقتحام منزل شيخ مشائخ كندة، الشيخ علي بن هفتان الصيعري".
وذكرت مصادر محلية في حضرموت إن "القوة العسكرية اقتحمت منزل الشيخ الصيعري بطريقة همجية، وروّعت أفراد الأسرة واستولت على مقتنيات ثمينة". وأفادت بأن هذا الاقتحام "يعتبر عيباً أسود وانتهاكاً صارخاً للأعراف القبلية وحرمة المنازل لا يمكن ان يمر مرور الكرام".
موضحة أن "قبائل كندة وقبائل مساندة لها بدأت بالتوافد إلى منطقة العبر للتشاور واتخاذ موقف موحد"، وكشفت عن سخط عام على قوات الطوارئ وممارستها أساليب البطش والاستفزاز بحق أبناء وادي وصحراء حضرموت، ومحاولات فرض القوة وقمع الأصوات الرافضة لتجاوزاتها".
وبدورها، سارعت ميليشيا "الحزام الامني" التابعة الى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، والتي جرى تغيير اسمها ليصبح "قوات الطوارئ"، إلى محاولة اعاقة تلبية اعلان قبائل ومرجعيات كندة النكف القبلي، باستحداث نقاطاً عسكرية على طرق القطن والخشعة والعبر". حسب المصادر.
يترافق هذا مع بدء الامارات ابتزاز المملكة العربية السعودية، باستغلال تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي الانقلابية، إثر قصف الطيران السعودي مطار صنعاء ثم الحديدة، ورد الجماعة بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة ارامكو النفطية في جيزان وينبع، بالتوازي مع تنفيذ "حظر الملاحة السعودية عبر البحر الاحمر وباب المندب".
وأعادت الامارات، الاثنين (27 يوليو) ورقة "الانتقالي الجنوبي" المنحل الى الواجهة، بتكليف رئيسه الفار لديها، عيدروس الزُبيدي استئناف نشاطه السياسي علنيا عبر ترؤسه اجتماعا بواسطة الاتصال المرئي، وتحريضه على السعودية والشرعية، واصداره توجيهات عسكرية بـ "المضي في تحقيق والبيان السياسي، والإعلان الدستوري" لفرض انفصال الجنوب.
تفاصيل: الامارات تبتز السعودية بالحوثي!
بالتوازي تواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد، ومواصلة ممارسات الابتزاز، واعاقة جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.
تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.
وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.
تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)
توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض
لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".
تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!
يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، وعمدت لتغيير اسم مليشيات المجلس إلى "قوات الطوارئ" وليس حلها او دمجها بقوات الجيش، كما لم تعمد إلى مصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية التي بحوزتها.
