الاربعاء 2026/07/29 الساعة 06:52 ص

تسريب اتفاق بشأن

العربي نيوز:

سرب دبلوماسيون خليجيون وغربيون، معلومات عن اتفاق مبدئي بشأن مضيق هرمز ورسوم العبور، بين الولايات المتحدة الامريكية وايران، ينهي تصاعد الهجمات العسكرية المتبادلة بين الجانبين بعدما استمرت قرابة اسبوعين على التوالي، وتسببت في رفع اسعار النفط عالميا الى 100 دولار للبرميل، ويعيد الجانبين الى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بينهما بوساطة باكستانية قطرية.

جاء هذا في تقرير سياسي بثته وكالة الانباء البريطانية (رويترز) الثلاثاء (28 يوليو)، نقل عن مصدر خليجي ودبلوماسي غربي، قوله: إن "سلطنة عُمان حصلت على دعم دول خليجية لخطة تسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية مقابل المرور عبر مضيق هرمز، مع عدم ممارسة إيران السيطرة بمفردها على المضيق". 

مضيفا: "سيكون النظام مشابها لذلك المعمول به في مضيق ملقة الآسيوي، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمات طوعية لتمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ". بينما شبه الدبلوماسي الغربي النظام المقترح في هرمز بـ "ضريبة كربون طوعية على الرحلات الجوية".

جاء هذا التسريب الخليجي الغربي، بالتوازي مع عقد وزراء خارجية دول الخليج، الثلاثاء (28 يوليو) اجتماعا عبر تقنية الاتصال المرئي، كرس "لمناقشة أحدث تطورات الصراع، وسبل تكثيف التعاون بشأن القضايا المتعلقة بحرية السفن المارة عبر هرمز وسلامتها"، وفق ما ذكره بيان صادر عن وزراة الخارجية القطرية.

وفي المقابل، نقلت وكالة "رويترز" للانباء عن "مصدر إيراني كبير" قوله: إن "طهران لم ترد بعد على المقترحات العمانية التي تهدف إلى تشكيل أساس لإنهاء تعطل حركة التجارة عبر المضيق الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ‌على إيران". من دون ايراد تفاصيل اضافية بشأن موقف طهران من الاتفاق المقترح.

موضحة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن إن "هناك محادثات جيدة جارية مع إيران"، لكنه هدد بـ "استئناف الضربات إذا لم تنجح المفاوضات"، وذلك بعدما أوقف الرئيس ترامب فجأة في مطلع الأسبوع حملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين على إيران في أحدث تحول استراتيجي في سياسته تجاه ايران.

وعاودت الولايات المتحدة الامريكية شن غارات جوية على ايران مع بداية يوليو الجاري، لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران صباح السبت (28 فبراير) واعلان توقفها في يومها الاربعين.

من جهتها، اعادت إيران اغلاق مضيق هرمز أمام السفن غير التابعة لها، وأعلنت  أنها ترغب في إدارة المضيق جنبا إلى جنب مع عُمان التي تسيطر على الضفة المقابلة وفرض رسوم على السفن. بينما تريد واشنطن العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الحرب، عندما كانت السفن تمر بحرية من دون دفع رسوم.

وأعادت طهران فتح مضيق هرمز جزئيا بعد توصلها الى توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن في (18 يونيو) الفائت، يتضمن إطار عمل لمحادثات تجرى بحلول نهاية أغسطس لحل القضايا الرئيسية، مثل البرنامج النووي الإيراني. لكن الاتفاق انهار مطلع يوليو بعد أن أطلقت إيران النار على سفن تستخدم مسارا غير متفق عليه.

يعزى تجدد المواجهات العسكرية الامريكية الايرانية إلى اختلاف الجانبين في تفسير بند مضيق هرمز في مذكرة التفاهم، وبينما تتمسك واشنطن بأن المذكرة تلزم طهران بضمان حرية الملاحة، تقول إيران إن المذكرة تمنحها سلطة الإشراف على حركة العبور بالتنسيق مع سلطنة عمان، على الية رسوم للعبور مقابل الخدمات والامن.

وذكرت وسائل اعلام ايرانية رسمية، أن المجلس العسكري الاعلى في ايران (مقر خاتم الأنبياء المركزي) رفض مجددا خطة طرحها ترامب تقضي بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسفن من الأصول الإيرانية المجمدة. وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية ستمنع أي دولة أو شركة تقبل مثل هذه المدفوعات من المرور عبر مضيق هرمز.

يأتي الاعلان الايراني بعد توقف الهجمات العسكرية الجوية والبحرية الامريكية على أيران منذ بداية الاسبوع الجاري، بعدما ردت ايران على الهجمات الامريكية، بهجمات كثيفة بالصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة على المواقع والقواعد العسكرية الامريكية في دول المنطقة، محدثة اضرارا بالغة في المعدات وصفوف القوات الامريكية.

جاء بين ابرز الهجمات الايرانية واكثرها الحاقا للخسائر، هجوم صاروخي على قاعدتين امريكيتين في الاردن، سقط فيهما عشرات الجرحى من الجنود الامريكيين ونحو 15 قتيلا، في اخر احصائيات نشرتها القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم)، ضمن تغطيتها عمليات اجلاء الجرحى من قوات الجيش الامريكي في القاعدتين.

وأعقب الهجوم، إعلان المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، أن "إيران ستدخل مرحلة الهجوم الشامل والمدمر إذا استمرت الهجمات الأمريكية يومين أو ثلاثة أيام أخرى". بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل السبت (18 يوليو) عن "إيقاف 4 ناقلات مخالفة حاولت المرور عبر مضيق هرمز بعملية صاروخية".

يشار إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب جمد المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بوساطة قطرية باكستانية، بعدما كانت جولتها الاولى في جنيف، احرزت تقدما واسفرت عن تنفيذ عدد من بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في (18 يونيو)، إثر رفض ايران استحداثات امريكية في مسارات مضيق هرمز.