الثلاثاء 2026/07/21 الساعة 02:02 م

اعلان ايراني ناري عن اليمن!

العربي نيوز:

اصدرت ايران، اول اعلان رسمي ناري بشأن اليمن والتطورات المتسارعة للتوتر المتصاعد بين جماعة الحوثي الانقلابية والمملكة العربية السعودية، وتبادل قصف المطارات، وبدء حظر الملاحة البحرية السعودية بالبحر الاحمر، على خلفية اتهام الجماعة للمملكة بـ "التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام، واستمرار العدوان والحصار والاحتلال".

جاء هذا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي عقده الاثنين (20 يوليو)، قال فيه بشأن منع طائرة ايرانية مدنية من الهبوط بصنعاء: "لا نعترف بالحظر الجوي على اليمن، ونعتقد مبدئيًا أن هذا التفسير لقرارات مجلس الأمن غير صحيح. نعتبر مبدأ فرض العقوبات على دولة أو شعب أمرًا خاطئًا وظالما".

مضيفا وفق ما نقلته وكالة أنباء فارس: "أما بخصوص سبب تحليق هذه الطائرة، فقد كان لنقل وفد يمني قدم إلى إيران لحضور مراسم تأبين قائدنا الشهيد، وكانوا ضيوفنا علينا. كما شملت الرحلة مجموعة من الجرحى اليمنيين الذين تلقوا العلاج في إيران وكانوا بحاجة للعودة إلى وطنهم. هذه هي القصة الكاملة لتلك العملية". وأردف: "أدنّا بشدة الهجوم على مطار صنعاء". 

وتابع متحدث وزارة الخارجية الايرانية، قائلا: "بيان وزارة الخارجية واضح تمامًا، ونعتقد أن إلحاق الضرر بالمدنيين والمنشآت المدنية اليمنية، لأي سبب كان، يُخالف مبدأ احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ويجب ألا تتكرر مثل هذه الحوادث". مختتما اجابته بالتشديد على "ضرورة عدم تكرار الهجوم العدواني على مطار صنعاء الدولي". حسب تعبيره للصحافيين.

تتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.

بدورها، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.

تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!

وليل السبت (11 يوليو) ردت قيادات بجماعة الحوثي، على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".

تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية

سعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها من طهران بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء بشروط، إلى نزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.

تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين

سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.