العربي نيوز:
أعلنت ايران رسميا، رفضها عرضا جديدا تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية ضمن المفاوضات الجارية بين الجانبين بعد اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها الرامية الى إسقاط النظام الايراني وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية والصاروخية وانهاء البرنامج النووي الايراني ودعم مقاومة الكيان الاسرائيلي.
جاء هذا على لسان نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، في تصريح لبرنامج بثه التلفزيون الايراني الرسمي، قال فيه: إن طهران رفضت مقترحا أمريكيا خلال المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإنشاء نظام قانوني لمضيق هرمز يتضمن دورا أمريكيا، ويشارك ايران في تحصيل رسوم على عبور سفن وناقلات النفط والغاز مقابل توفير العبور الامن والسلسل.
مضيفا: إن ايران اكدت حقها السيادي في مضيق هرمز وفرض رسوم على عبور السفن مقابل توفير خدمات العبور الامن والسلسل، لكن الولايات المتحدة الامريكية أرادت أن تكون شريكة في هذا الأمر، ووصل مفاوضوها إلى حد القول: دعونا ننشئ نظاما قانونيا لمضيق هرمز يشمل الأمريكيين أيضا، ماذا تفعلون اصلا في مضيق هرمز والخليج. لكن إيران رفضت ذلك".
وبشأن البرنامج النووي الايراني للاغراض المدنية، قال المسؤول الايراني: "لقد عرضت إيران خلال المفاوضات تمييع 430 كيلوغراما من اليورانيوم المخصَّب من أجل تقديم ضمانات بشأن برنامجها النووي وإثبات حسن نيتها. وكان من المقرر إنشاء تحالف لتمييع اليورانيوم المخصب بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية، ولكن واشنطن تراجعت" بإيعاز من الكيان الاسرائيلي.
مضيفا: "إن إنزال القوات الأمريكية جنودا في أصفهان (6 أبريل)، لم يكن للبحث عن طياري الطائرة التي أُسقطت في إيران كما تدعي واشنطن بل للاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بمنشأة أصفهان النووية، إلا أنهم فشلوا في ذلك وتعلموا خلال حرب الأربعين يوما أن الطرف المنتصر لا يُحدد عبر الخطابات على السويشال بل بإرادة الشعوب والتفوق على الأرض".
وتابع: "وسيتعلمون أيضا أن الدبلوماسية ليست ساحة لفرض الإملاءات، بل ساحة تقوم على الاحترام وقبول الحقائق". في اشارة إلى استمرار الاتصالات والمحادثات بين الجانبين عبر الوسطاء رغم انتهاء جولة المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة لأول مرة المنعقدة في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، الاحد (12 ابريل) من دون التوصل الى اتفاق بشأن النقاط العشر المعلن عنها.
يتزامن هذا مع اصدار الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلانا مفاجئا عقب انتهاء جولة المفاوضات الامريكية الايرانية في باكستان الاحد (12 ابريل) من دون اتفاق، اكد فيه رسميا تراجعه عن الموافقة على 3 بنود رئيسة من البنود العشرة المعلن الثلاثاء (7 ابريل) الموافقة عليها إطارا عاما لاتفاق سلام دائم بين واشنطن وطهران، بجانب تراجعه عن شمولية الهدنة للبنان،
تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !
وتأتي جولة المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة الاولى منذ اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) عن اتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
من جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.
تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)
وترافق هذا مع تسجيل ايران بدعم روسي صيني مباشر، انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار تفويض باستخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.
تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!
تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".
تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية
وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.
جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
