العربي نيوز:
دفع رد ايران العنيف على معاودة الولايات المتحدة الامريكية شن غارات جوية مكثفة على مواقع عسكرية بحرية وموانئ ايرانية، الرئيس الامريكي دونالد ترامب، إلى اعلان عرض تجديد الهدنة مع ايران، المعلنة في اليوم الاربعين للحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، من دون تحقيق الحرب اي من اهدافها، واستمرار المفاوضات المباشرة بين الجانبين بوساطة باكستانية قطرية.
ورد هذا في تصريحات جديدة اطلقها الرئيس ترامب ليل الخميس (9 يوليو)، عرض فيها الهدنة مع ايران، في سياق حديثه عن "استعداده لصفقة مع الإيرانيين"، مردفا: "إذا كانوا سيلتزمون". رغم اعلانه الاربعاء (8 يوليو) عن "انتهاء الهدنة" وأن "الولايات المتحدة غير ملتزمة بما يعرف اتفاق التفاهم مع إيران"، والموقع بين الجانبين من 14 بندا بوساطة باكستانية قطرية.
وشهد يومي الاربعاء والخميس غارات جوية كثيفة شنتها الولايات المتحدة الامريكية على ايران استهدفت تدمير مواقع دفاعية بحرية على طول ساحل ايران ومخازن صواريخ وطائرات مسيرة، ومحطات رادارية" وفق ما اعلنته القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم) في بيان برر الهجمات بما سماه "تقويض مقدرة ايران على استهداف السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز".
في المقابل، نفذت القوات الايرانية هجمات واسعة، ردا على الهجمات الامريكية، طالت "قاعدة القيادة والسيطرة الامريكية غرب اسيا، وقيادة الاسطول البحري الخامس للولايات المتحدة الامريكية، وخمس قواعد امريكية في المنطقة، متجاوزة النطاق الجغرافي لهجماتها خلال حرب الاربعين يوما، الى مواقع عسكرية ومصالح امريكية جديدة تقع الاردن، وتستهدف للمرة الاولى ايرانيا.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس (9 يوليو) عن "مقتل 13 من افراد قواته بالعدوان الامريكي الجديد على ايران"، وقال: إنه بدأ فجر الخميس بتنفيذ سلسلة من الهجمات ردا على القصف الأمريكي على إيران". وأردف: "تم استهداف البنى التحتية والمنشآت المهمة لقاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين وقاعدة الأزرق في الأردن".
جاء تجدد المواجهات، بعدما اشعلت ايران من جديد، غضب الرئيس دونالد ترامب، بإعلانها تعليق مشاركتها في جولات مفاوضات مباشرة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق "مذكرة التفاهم" واتفاقات جولة المفاوضات المباشرة الاولى في جنيف، حتى تنفيذ واشنطن خمسة بنود رئيسة من مذكرة التفاهم، الموقعة منتصف يونيو الفائت، وفق تفاهمات جولة المفاوضات المباشرة في جنيف.
تفاصيل: ايران تشعل غضب ترامب !
وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية للحرب، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
لاحقا، وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) للكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".
تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!
وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365 حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.
