العربي نيوز:
باغتت اليمنية الحائزة جائزة نوبل للسلام، الناشطة السياسية والحقوقية توكل عبدالسلام كرمان، جميع الاطراف المحلية والاقليمية والدولية ذات العلاقة بالصراع والحرب في اليمن، بإعلان مباشر وصفه مراقبون للشأن اليمني بـ "الجريء والشجاع".
جاء هذا في كلمة ألقتها توكل كرمان، بمناسبة العيد السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية (22 مايو)، أكدت فيها "وجود سياسات خاطئة عقب حرب صيف 1994، من بينها الإقصاء والتهميش وفقدان الدعم الحكومي من دون إيجاد بدائل عادلة".
لكنها في الوقت نفسه أكدت أن "التمسك بالوحدة لا يعني القبول بإعادة إنتاج الهيمنة المركزية أو التهميش، بل يتطلب بناء دولة اتحادية قائمة على العدالة والمواطنة والشراكة الوطنية". في رسالة مباشرة إلى دعاة فرض انفصال جنوب اليمن بالقوة.
وقالت: "الوحدة اليمنية تمثل المشروع الوطني الأكبر والأنقى في تاريخ اليمن الحديث، والحفاظ على الجمهورية اليمنية الموحدة يشكل الضمانة الأساسية للاستقرار والسيادة والتنمية، في ظل مشاريع التفتيت والحروب بالوكالة التي تضرب البلاد منذ سنوات".
مضيفة: "الوحدة لم تكن قرارًا سياسيًا للنخب، بل إرادة شعبية خالصة تجسدت في 22 مايو 1990، وقد دفع اليمنيون لعقود طويلة أثمانًا باهظة لإنهاء التشطير وتحقيق الدولة الواحدة، والاحتفاء بذكرى الوحدة هو احتفاء بنضالات اليمنيين شمالا وجنوبا".
وتابعت: "الهوية اليمنية لا تقبل التجزئة، ومصير اليمنيين واحد مهما تعاظمت الأزمات والانقسامات، والبديل عن الدولة اليمنية الموحدة لم يكن سوى الفوضى والحروب بالوكالة وصعود تجار الحروب وتحول اليمن ساحة لصراعات إقليمية ودولية تخدم مشاريع خارجية".
داعية إلى "مصالحة وطنية شاملة وتسوية سياسية عادلة تنهي الحرب وتعيد بناء مؤسسات الدولة على أساس الشراكة والتوزيع العادل للسلطة والثروة، مرحبة بخطوات تبادل الأسرى، ومطالبة بفتح الطرقات والمنافذ بين المدن ورفع نقاط الجبايات غير القانونية".
وخاطبت جميع الاطراف والقوى اليمنية السياسية والمدنية بأن عليها "تجاوز الصراعات والمناكفات، والالتفاف حول مشروع اليمن الكبير"، مؤكدة أن "إنقاذ البلاد يتطلب تنازلات متبادلة وشجاعة سياسية تضع مصلحة اليمنيين فوق الحسابات الحزبية والمناطقية".
مختتمة كلمتها بالتحذير من "خطورة عسكرة البحر الأحمر وباب المندب". وقالت: إن "استدعاء القوى الدولية إلى المياه اليمنية يمثل استباحة للسيادة"، وأردفت: "إسرائيل تحاول السيطرة غير المباشرة على السواحل والجزر اليمنية عبر وكلاء إقليميين". في اشارة للامارات ومليشياتها.
يشار إلى ان الامارات دعمت تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي" وعشرات الالوية التابعة له، ليغدو ذراعها السياسي والعسكري في جنوب اليمن، واداة فرض انفصال جنوب اليمن بدولة تابعة الى ابوظبي وخادمة لاجندة اطماعها والكيان الاسرائيلي في سواحل اليمن وجزره وموانئه وثرواته ايضا.
