العربي نيوز:
صدر رسميا اعلان عسكري عن احباط عملية تفخيخ وتفجير احدى المحافظات المحررة، بافشال تهريب شحنة خطيرة من المتفجرات والذخائر والمواد الخطرة، كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة نقل بضائع من نوع “دينا”، ما اعتبره مراقبون "مؤشرا على استمرار محاولات تفجير الوضع في حضرموت من مليشيات الانتقالي الجنوبي المنحل".
جاء هذا في بيان صادر عن إعلام المنطقة العسكرية الثانية، قال: إن "نقطة شارع الستين العسكرية في المكلا، والتابعة للواء النخبة الحضرمي بالمنطقة العسكرية الثانية، أحبطت عصر الإثنين (11 مايو)، محاولة تهريب شحنة من الذخائر والمتفجرات والمواد الخطرة، كانت مخبأة بإحكام على متن سيارة نقل بضائع من نوع دينا”.
مضيفا: "أثناء تنفيذ مهامهم الأمنية المعتادة وإجراءات التفتيش الروتينية على الخط العام، اشتبه افراد النقطة بمركبة كانت في طريقها من سوق الخضار بمنطقة بويش بمدينة المكلا باتجاه مديرية لودر بمحافظة أبين، ليتم توقيفها وإخضاعها لتفتيش دقيق أسفر عن اكتشاف كميات من الذخائر والمتفجرات مخبأة داخل أكياس ‘جواني‘”.
وتابع: إن "عملية الضبط أسفرت عن العثور على كميات متنوعة من الذخائر والقذائف، شملت طلقات معدل، وقذائف خاصة بقاذفات القنابل، وقذائف هاون، ومقذوفات مضادة للدروع، إلى جانب حشوات ‘آر بي جي‘". وأشار إلى تحريز المضبوطات واحالتها مع سائق الشاحنة الى التحقيق واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.
كاشفا عن أن "نتائج التحقيقات الأولية قالت إن سائق المركبة، يدعى (ع. ع. س)، أفاد بأنه استلم المضبوطات من أحد الأشخاص على هيئة “رسالة” لتوصيلها إلى جهة أخرى، نافياً علمه بمحتوياتها، فيما باشرت الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية والتحفظ على المضبوطات، مع توثيق كافة الأدلة والصور وإرفاقها ضمن ملف القضية".
والثلاثاء (28 ابريل) نفذت قوات الطوارئ اليمنية لأول مرة عملية اقتحام لاحد مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي واعتقلت عدد من قياداته وانزلت راياته الانفصالية، بعدما اصرت على مخالفة التوجيهات والتعليمات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها والسلطة المحلية لمحافظة حضرموت واللجنة الامنية العليا في المحافظة.
تفاصيل: اعتقال قيادات بالميليشيا (صور)
وتتابع هذه التطورات بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر مليشيات "الانتقالي" منها، وفرار رئيسها عيدروس الزُبيدي نهاية يناير 2026م.
جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".
يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.

