العربي نيوز:
اصدرت جمهورية مصر العربية اعلانا رسميا حاسما للمزاعم المتعلقة باختطاف سفينة على متنها بحارة مصريون، وادعاءات انها اختطفت في المياه الاقليمية لليمن. مؤكدة أن عملية الاختطاف تمت قبالة السواحل الصومالية، وأنها بدأت تحركات على اعلى مستوى لتحرير البحارة المصريين واعادتهم الى وطنهم سالمين.
جاء هذا في اعلان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، كشف عن تعرض ناقلة النفط M/T Eureka لعملية اختطاف نفذها قراصنة صوماليون، قبالة السواحل اليمنية واقتادوها إلى المياه الإقليمية للصومال بالقرب من إقليم بونت لاند، وعلى متنها ثمانية بحارة مصريين جرى اختطافهم. وفق ما جاء في البيان.
وقال بيان الخارجية المصرية المنشور على حسابها بمنصة إكس (توتير سابقا): إن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وجه السفارة المصرية في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة الثمانية المصريين وشدد على "سرعة الافراج عن البحارة المختطفين، والتواصل على أعلى مستوى مع السلطات الصومالية".
تأتي عملية اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka عقب عملية مماثلة اختطفت السبت (2 مايو) ناقلة النفط M/T EUREKA القادمة من الامارات قبالة سواحل محافظة شبوة، من قراصنة صوماليين استطاعوا الصعود على متنها والسيطرة عليها وتهديد طاقمها بالسلاح لاقتيادها الى المياه الاقليمية الصومالية.
ومساء الاحد (3 مايو) صدر بيان عسكري جديد عن مصلحة خفر السواحل اليمنية، أعلن "التمكن من تحديد موقع ناقلة النفط (M/T EUREK) التي ترفع علم ‘توغو‘، وتعرضت السبت (2 مايو) إلى عملية سطو مسلح واختطاف من مسلحين، هاجموها قبالة سواحل محافظة شبوة واقتادوها باتجاه الصومال".
مع ذلك، قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية في بيانها: أن "محدودية قدراتها البحرية المحدودة حالت دون اعتراض ناقلة النفط المختطفة M/T EUREKA، رغم استجابة فورية تضمنت إرسال ثلاث زوارق دورية من عدن وشبوة". وأكدت عجزها عن تحرير الناقلة وطاقمها المؤلف من 12 بحارا من الخاطفين.
مضيفة: إن "الزوارق التي تم الدفع بها مخصصة للمهام الساحلية قصيرة المدى، ولا تمتلك الإمكانات الفنية أو اللوجستية للعمل في أعالي البحار أو تنفيذ مطاردات لمسافات طويلة، ما أعاق الوصول إلى موقع السفينة في الوقت المناسب، وأجبرها لاحقاً على العودة إلى قواعدها حفاظاً على سلامة الأطقم".
وتابعت: "بحسب المعلومات المتوفرة، فإن الناقلة التي تحمل نحو 2800 طن من مادة الديزل، باتت تحت سيطرة مجموعة مسلحة مكونة من تسعة أفراد صوماليين مزودين بأسلحة متنوعة، بينها قذائف مضادة للدروع من نوع RPG، حيث واصلت الإبحار باتجاه السواحل الشمالية الشرقية للصومال".
موضحة أن "التنسيق مع شركاء دوليين جرى خلال الحادثة، إلا أن دورهم اقتصر على المتابعة وتحديد موقع الناقلة من دون تنفيذ تدخل مباشر، ما يعكس تعقيدات الاستجابة الدولية في مثل هذه الحوادث". مشيرة إلى أن الناقلة "على وشك دخول المياه الإقليمية الصومالية، ما يفرض قيودا مرتبطة بالسيادة".
وقالت مصلحة خفر السواحل اليمنية: "إن الحادثة تكشف بوضوح حجم التحديات التي تواجهها، في ظل محدودية الإمكانات واتساع نطاق التهديدات البحرية، مشددة على الحاجة إلى تعزيز الدعم الدولي والإقليمي لرفع قدراتها، بما يمكنها من حماية الملاحة الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة".
مضيفة: إن "تعدد الجهات الأمنية والعسكرية في الموانئ اليمنية يخلق تداخلاً في الصلاحيات، ما يستدعي توحيد القرار الأمني لتحسين كفاءة الاستجابة للحوادث البحرية". وأبدت "أملها في سلامة طاقم السفينة المختطفة"، والمؤلف من 12 بحاراً من الجنسيتين المصرية والهندية، ما يزال مصيرهم مجهولاً.
والسبت (2 مايو) نشر حساب (MenchOsint) على منصة إكس (توتير سابقا) المتخصص بتتبع السفن، صورا تظهر بيانات الناقلة النفطية M/T EUREKA، وأنها انطلقت من ميناء الفجيرة في الإمارات قبل نحو ثمانية أيام، بعد سجل تحركات شمل موانئ إماراتية عدة بينها مينائي دبي وعجمان.
موضحا أن الناقلة "تحمل علم توغو"، و"تعود ملكيتها إلى شركة Royal Shipping Lines Inc المسجلة في المنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة". وأفاد بأن "البيانات تشير إلى أن الناقلة كانت في طريقها إلى اليمن، ووصلت إلى محيط مدينة المكلا قبل يومين من الحادثة" وفق بيانات التتبع التي وثقها الحساب.
يشار إلى منطقة القرن الافريقي وخليج عدن تشهد منذ عقود اعمال قرصنة مستمرة ينفذها مسلحون صوماليون طلبا للفدية، ويعتبر اختطاف ناقلة نفطية من على بعد 84 ميلا بحريا جنوب غرب المكلا، تطورا خطيرا في انشطة القرصنة، يثير التساؤلات عن حقيقة اهداف القطع البحرية الدولية المتواجدة في المنطقة.
