الجمعة 2026/05/08 الساعة 01:49 ص

قرار مصري بشأن قائد يمني

العربي نيوز:

صدر قرار مصري بات بشأن قائد عسكري بارز في الجيش الوطني، ورئيس دائرة التصنيع العسكري في وزارة الدفاع اليمنية سابقا، قضى بتأييد الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمين باغتياله في شقته بالعاصمة المصرية القاهرة (16 فبراير 2024م)، اثناء زيارته لمصر في مهمة عسكرية لتطوير قدرات الجيش اليمني.

أكدت هذا وسائل اعلام مصرية. وذكرت صحيفة "اليوم السابع" أن "محكمة النقض المصرية قضت برفض الطعن المقدم من المتهمين في قضية مقتل اللواء اليمني حسن العبيدي، وأيدت الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات الجيزة بحقهم بالسجن المؤبد لاثنين، والسجن المشدد 15 عاماً لاثنين آخرين، في حكم بات ونهائي".

وأصدرت محكمة الجنايات في الجيزة، في العام 2024م حكماً بالإعدام بحق المتهم الرئيسي، خففته محكمة الاستئناف إلى السجن المؤبد، وأيدته محكمة النقض، إلى جانب تثبيت عقوبات السجن بحق باقي المتهمين الخمسة، بجريمة قتل وسرقة مدير دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع اليمنية، اللواء حسن بن فرحان جلال العبيدي.

يُعد حكم محكمة النقض المصرية نهاية لمسار التقاضي في القضية، ليغلق ملف واحدة من أبرز القضايا الجنائية المرتبطة بمقتل مسؤول عسكري يمني داخل مصر، بعد إدانة المتهمين بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بالسرقة بالإكراه، بعد تخديره وتكبيله بواسطة اثنتين من المتهمين تعملان خادمات بالشقة. 

وتكشفت الجمعة (23 فبراير 2024م) خفايا جديدة وصادمة لجريمة اغتيال اللواء العبيدي، تؤكد "الطابع المخابراتي للجريمة وتلفيق اجهزة الامن المصرية لنتائج التحقيق المعلنة بهدف اخفاء هوية الجناة الحقيقيين". حسب ما أعلنه واثبته بالدليل والفيديوهات، عدد من الضباط اليمنيين وكذا سياسيين وإعلاميين مصريين بارزين.

تفاصيل: انكشاف خفايا صادمة لاغتيال العبيدي (فيديو)

يُعد اللواء حسن بن جلال العبدي أول من دشن تصنيع المدرعات المحلية للجيش اليمني والمعروفة باسم (جلال1و2و3) خلال فتره حكم الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش، وكان أحد المقربين من نجله، وقائد جيشه العائلي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) أحمد علي عفاش، المقيم منذ 2013م بالامارات.

ترأس اللواء المغدور به حسن بن جلال دائرة التصنيع الحربي في وزارة الدفاع مطلع عام 2009م، ودشن خطوط انتاج لمدرعات "جلال" في معسكر السواد جنوبي العاصمة صنعاء، المجاور لمقر قيادة "الحرس الجمهوري"، ورفد الالوية بها بجانب قناصات (12/7) محلية الصنع، وغيرها من الابتكارات العسكرية.

وأفصح مسؤولون عسكريون، عن طبيعة زيارة رئيس دائرة التصنيع الحربي اللواء المغدور به حسن بن جلال العبيدي، للعاصمة المصرية القاهرة، ودافع جريمة اغتياله البشعة بعد تعرضه لاستجواب عنيف قبل قتله طعنا داخل شقته الجمعة (16 فبراير)، وتبعا الجهة ذات المصلحة في اغتيال اللواء واعاقة مهمته.

جاء هذا في تصريحات لمصادر بوزارة الدفاع أكدت ما كشفه مقربون من اللواء العبيدي وأنه "عكف منذ اشهر على تنفيذ تحركات واسعة، لتزويد الجيش الوطني باسلحة ثقيلة تتضمن صواريخ لمواجهة قدرات الحوثيين، بالتوازي مع عقده لقاءات مع مختلف الاطراف السياسية لبلورة رؤية انقاذية لليمن اقتصاديا".

وكشف مسؤولون في وزارة الدفاع بالحكومة اليمنية المعترف بها، عن جانب من الاسلحة الثقيلة التي استطاع رئيس دائرة التصنيع الحربي اللواء المغدور به حسن بن جلال العبيدي، رفد قوات الجيش الوطني بها مؤخرا، وسعى مخططو ومنفذوا اغتياله إلى "اعاقة استمراره في هذا المنحى الوطني الهام والمحوري".

تفاصيل: شاهد .. الاسلحة التي قتلت اللواء العبيدي (صور)

جاء هذا بعدما سرب عسكريون، صورة يظهر فيها بوضوح المتهمون الرئيسون بتنفيذ جريمة اغتيال رئيس دائرة التصنيع الحربي اليمني، اللواء حسن العبيدي داخل شقته في العاصمة المصرية القاهرة، الجمعة (16 فبراير)، وإقدامهم على اعدامه طعنا حتى الموت، بزعم خيانته لهم، ونظامهم وجيشهم العائلي الفاسد والمستبد.

تفاصيل: صورة لمنفذي إعدام العبيدي بتهمة الخيانة !

وحسب المصادر العسكرية في وزارة الدفاع اليمنية، فإنه "لا جريمة بلا دوافع، ولا يستبعد ان تكون دولة معروفة بعدائها للجيش الوطني ضالعة في هذه الجريمة البشعة". مشيرين إلى أن هذه الدولة التي يقصدون بها الامارات "تورطت عبر طيرانها الحربي وادواتها المخابراتية باغتيال عشرات القادة العسكريين".

من جانبهم، وجه مراقبون وفقا لهذه التسريبات، اصابع الاتهام إلى "المخابرات الاماراتية التي لا تخفي عدائها الصريح للجيش الوطني بوصفه ‘جيشا اخوانيا‘ حسب زعمها، و‘تابعا لحزب الاصلاح‘ وفقا لادعاءات تصريحات سياسييها ومضامين حملاتها الدعائية واعلام طارق عفاش والانتقالي الجنوبي".

موضحين أنه "وبمعرفة تحركات اللواء العبيدي لرفد الجيش الوطني باسلحة ثقيلة تتضمن الصواريخ؛ فإن اذرع الامارات في اليمن ممثلين بطارق عفاش والانتقالي الجنوبي اول المتضررين من هذا التسليح للجيش الوطني ومصلحتهم تكمن في عرقلته، علاوة على تصنيف طارق للعبيدي خائنا لعفاش".

ولفت المراقبون إلى أن "الامارات ومخابراتها سبق لها التورط رسميا في تجنيد مرتزقة امريكيين لتنفيذ اغتيالات في اليمن لمعارضيها حسب اعترافاتهم لقناة (BBC) البريطانية"، منوهين بأن "عمار عفاش، وكيل جهاز الأمن القومي سابقا ورئيس استخبارات قوات طارق، مسؤول تخطيط وإشراف الاغتيالات".

يتهم عسكريون وامنيون ومنظمات حقوقية، عمار عفاش، بالتورط في ادارة خلايا اغتيالات في عدن ومدن الجنوب ومارب وتعز والساحل الغربي، طالت العشرات من القيادات العسكرية والامنية والسياسية، ضمن مساعي تهيئة الساحة لعودة النظام السابق للرئيس علي عفاش الى الواجهة وحكم اليمن، بدعم اماراتي.

وتزامنت الاتهامات مع عودة عمار عفاش، مؤخرا إلى الواجهة بمهمة دولية رئيسة، كشفت عنها وكالة استخبارات غربية، ومصادر عسكرية حكومية وأخرى في المخا، متحدثة عن عقده لقاءات مع ضباط استخبارات امريكيين واسرائيليين، على خلفية الهجمات البحرية لجماعة الحوثي على ملاحة الكيان الاسرائيلي.

تفاصيل: ظهور مفاجئ لعمار عفاش يربك الحوثيين

يشار إلى أن العشرات من القادة الوطنيين في قوات الامن والجيش الوطني، جرى اغتيالهم في كل من مارب والجوف وتعز وجنوب البلاد، خلال سنوات الحرب الماضية واغلاق ملفات قضايا اغتيالهم وتقييدها ضد مجهول، ولعل ابرزها قضية جريمة اغتيال مستشار وزير الدفاع، اللواء محمد الجرادي وسائق سيارته، مطلع نوفمبر 2022م.