الأحد 2026/05/03 الساعة 09:54 ص

اتهام شركة حكومية بالقتل!

العربي نيوز:

تواجه شركة حكومية تعد من كبرى الشركات العامة في عموم الجمهورية، اتهاما خطيرا بارتكاب جرائم قتل المواطنين واهلاك سلامتهم وممتلكاتهم، حسب بيان رسمي صادر عن مؤسسة وطنية طالبتها بسحب منتجاتها من الاسواق فورا والتزام المواصفات ومعايير السلامة، ودفع التعويضات للمتضررين.

واتهمت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، الشركة اليمنية للغاز بارتكاب ما سمته "جريمة موصوفة وليس قدرا محتوما"، وطالبتها بسحب كافة شحنات أسطوانات الغاز، المخالفة للمواصفات من الأسواق فوراً، والتزام معايير السلامة والأمن في تعبئة اسطوانات الغاز المنزلي.

معلنة في بيانها: "انطلاقاً من مسؤوليتنا الإنسانية والحقوقية في حماية حق الإنسان اليمني في الحياة والعيش الآمن، تطلق المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر صرخة تحذير وإدانة أمام الكارثة الإنسانية المتصاعدة الناتجة عن انفجارات الغاز المنزلي في كافة المحافظات".

وقالت المؤسسة: إن "تكرار هذه الفواجع وحصد أرواح المئات، وخاصة النساء والأطفال، ليس قدراً محتوماً، بل هو جريمة موصوفة"، وأردفت: إن "الشركة اليمنية للغاز تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن كل ضحية يسقط، بانفجارات اسطوانات الغاز المنزلي، المتكررة.

مضيفة: إن "استمرار ضخ غاز منزلي يفتقر للمادة المنبهة (الرائحة الكريهة) هو عمل يرتقي إلى مصاف القتل العمد". وتابعت: إن "ما يجري جريمة، نتيجة نزع وسيلة الإنذار الوحيدة"، وأن "إضافة مادة ‘المركبتان‘ للغاز هو معيار أمان عالمي إلزامي" ونزعها يجعل الغاز قاتلا. 

وأكدت المؤسسة أن "الغاز منزوع الرائحة هو قاتل صامت يتسرب ويملأ المنازل دون أن يشعر به الضحايا، ليتحول أي مفتاح كهرباء أو شعلة عود كبريت إلى صاعق تفجير". وقالت: إن "نزع وسيلة الإنذار الوحيدة تعد استخفافا وجريمة لا تغتفر". وفق ما جاء في بيان المؤسسة. 

مضيفة: إن "هذا الفعل هو انتهاك صارخ ومباشر لأقدس الحقوق البشرية (الحق في الحياة والسلامة الجسدية)، وهو تحويل لمادة حيوية إلى أداة إبادة جماعية". ونوهت بأن "تكلفة إضافة مادة الرائحة هي كلفة زهيدة جداً، لا تذكر مقارنة بأرباح الشركة، ولا تؤثر إطلاقاً على سعر الأسطوانة".

وفي حين اكدت أن"عدم إضافة هذه المادة لاسطوانات الغاز "استهتار مطلق بحياة البشر لتوفير مبالغ تافهة"؛ ناشدت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في بيانها النائب العام للجمهورية "فتح تحقيق عاجل مع قيادات شركة الغاز بتهمة الإهمال المتعمد المفضي إلى الموت الجماعي". 

كما طالبت المؤسسة بـ "تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، بمشاركة منظمات المجتمع المدني، لمراجعة معايير السلامة في كافة منشآت الشركة". وبـ "جبر ضرر الضحايا، وتحميل الشركة كامل المسؤولية المادية والأخلاقية عن الحوادث السابقة، وتعويض أسر الضحايا والجرحى تعويضاً عادلاً".

يشار إلى أن حوادث تسرب الغاز وانفجارات اسطوانات الغاز المنزلي واندلاع الحرائق في المنازل والمطاعم شهدت خلال سنوات الحرب تزايدا تجاوز 10 اضعاف ما كانت عليه قبل 2015م، جراء توقف ضخ مادة الرائحة المنبهة لتسرب الغاز التي تعد وسيلة الإنذار الوحيدة من خطر التسرب.