العربي نيوز:
تسبب اجراء حكومي في اخراج ملايين المواطنين في محافظة تعز عن طورهم ودفعهم الى البدء تدريجيا في تصعيد مؤجل ينذر بعواقب وخيمة في حال استمر من دون انهاء وضع ما عاد يحتمل من المعاناة، وبلغ سقفه الاقصى، حسب بيان تضمن مناشدة وتحذيرا في آن معا، جراء خفض حصة تعز التموينية من الغاز.
ووجهت محافظة تعز، تحذيرا اخيرا الى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، من عواقب تنفيذ تصعيد مؤجل لأشهر ستضطر إليه، لرفض كسر تعز وابقائها في "دوامة ازمات لا تنتهي انتقاما من مواقفها الوطنية"، اخرها خفض 70% من حصتها التموينية المعتمدة من الغاز للباصات والسيارات.
جاء هذا في بيان اصدره اللجنة التحضيرية لتكتل سائقي الباصات والسيارات في تعز، السبت (2 مايو) بالتوازي مع تنفيذهم اضرابا جزئيا ببصاتهم في شوارع مدينة تعز، احتجاجا على "تعطل أعمالهم وفقدهم قوت أطفالهم وتفاقم أوضاعهم المعيشية بشكل كارثي، خلال الشهرين الماضيين بفعل خفض تموين الغاز المعتمدة".
وقال بيان التكتل الذي يضم 9000 سائق حافلة وباص في تعز تعمل بوقود الغاز: "نقف اليوم نحن سائقو الباصات والسيارات بمحافظة تعز بوقفة احتجاجية لإيصال صوتنا إلى قيادة المجلس الرئاسي وحكومة الشرعية بعد أن تعطلت أعمالنا ونحن نبحث عن الغاز الذي فشلت الحكومة وشركة الغاز بصافر في توفيره".
مضيفا: "إننا نناشد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وحكومة الزنداني، والسلطة المحلية بالمحافظة، لانهاء معاناتنا المستمرة وإيجاد حلول عاجلة لتموين محافظة تعز بحصتها المعتمدة من الغاز، والتي تم تخفيضها مؤخراً من 7 مقطورات مخصصة للباصات والسيارات وكبار المستهلكين إلى مقطورتين فقط لمديريات المدينة والريف".
وتابع: "نحمل الشركة اليمنية للغاز في صافر كامل المسؤولية نتيجة صنعها أزمة كارثية عبر خفض حصة أكبر المحافظات كثافة سكانية، لتموين محافظات أخرى، بطريقة تكشف استخفاف المسؤولين في هذه الشركة وعدم اكتراثهم للمعايير والعدالة في التوزيع". مطالبال وزير النفط ومدير شركة الغاز باعادة حصة تعز كاملة.
مؤكدا أن "معاناة السائقين اليوم صارت مضاعفة، فمنذ شهرين وهم عاجزون عن توفير لقمة عيش كريمة لأسرهم، يقضون أياماً وأوقاتاً طويلة في طوابير ممتدة بحثاً عن 20 لتر غاز". وقال: إنهم "صاروا غير قادرين على الوفاء بالتزاماتنا في إيصال طلبة المدارس والجامعات وخدمة المواطنين في خطوط النقل الداخلية".
مضيفا: إن مدينة تعز "يُراد لها أن تبقى في دوامة أزمات لا تنتهي، انتقاماً من أبنائها ومواقفهم الوطنية". وتابع محذرا من أن "استمرار العبث بحصة محافظة تعز المعتمدة بمحاضر رسمية، سيدفعهم للتصعيد، وصولا إلى إعلان الإضراب الشامل، إذا استمرت أزمة الغاز ولم تتم الاستجابة بإعادة حصة تعز المعتمدة والرسمية كاملة".
وأضطر مالكوا السيارات والباصات والسائقين خلال السنوات الماضية إلى تكبد نفقات باهظة لتعديل محركات مركباتهم لتعمل بوقود الغاز بدلا عن البترول والديزل، امام استمرار ارتفاع اسعار المشتقات النفطية المستوردة، في ظل انهيار قيمة العملة الوطنية وارتفاع اسعار السلع والخدمات وتدهور الاوضاع المعيشية.
يشار إلى أن ازمة تموين تعز بالغاز، تترافق مع ازمة مستمرة في خدمتي الكهرباء والمياه، وارتفاع اسعار امدادات مياه الشرب النظيفة بواسطة الوايتات (الصهاريج) الى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، ما يجعل تعز اكثر المدن اليمنية معاناة حسب منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية المقيم في اليمن.


