الاربعاء 2026/04/29 الساعة 12:32 ص

عراقجي يكشف خفايا لقاء بوتين

العربي نيوز:

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن خفايا جولته الى كل من سلطنة عمان وباكستان وروسيا، وافصح عن طبيعة اللقاءات والمحادثات التي اجراها، موضحا دخول العلاقات بين ايران وروسيا ما سماه مرحلة "الشراكة الاستراتيجية"، ومتحدثا عن "دعم روسي قوي وحازم".

جاء هذا في تصريح أدلى به عراقجي، قال فيه: "لقد أجرينا دائما مشاورات وثيقة مع روسيا ومناقشات ثنائية مستمرة حول مجموعة واسعة من القضايا، خاصة القضايا الإقليمية. لفترة من الزمن، بسبب حرب رمضان المفروضة، كان هناك فجوة في الاجتماعات. استغلينا هذه الفرصة".

مضيفا: "وبعد رحلاتي إلى باكستان وعمان، تم ترتيب زيارة روسيا أيضا. أتاحت لنا هذه الفرصة التشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات المتعلقة بالحرب خلال هذه الفترة والوضع الحالي، ومراجعة الوضع الأحدث. وبالطبع، يجب أيضا أن يتم التنسيق الضروري". وفق موقع الخارجية الايرانية.

وتابع وزير الخارجية الايراني قائلا: "كانت رحلاتي إلى باكستان وعمان زيارات ثنائية. فيما يتعلق بباكستان، لعب هذا البلد مؤخرا دورا مهما في التوسط في مفاوضات إيران والولايات المتحدة، وكان من الضروري مناقشة التطورات الأخيرة". وأردف: "حدثت تطورات معينة في عملية التفاوض".

موضحا أن "الأساليب الخاطئة والمطالب المفرطة من الولايات المتحدة منعت تحقيق أهدافها في الجولة السابقة رغم التقدم". وقال: "لذلك، كان من الضروري التشاور ومراجعة الوضع الحالي مع أصدقائنا في باكستان. أجرينا مشاورات جيدة مع أصدقائنا في باكستان، وكانت الزيارة ناجحة جدا". 

وتابع قائلا: "راجعنا ما حدث وناقشنا المسار والظروف التي يمكن أن تستمر فيها المفاوضات. على أي حال، يجب أن تمكننا أربعون يوما من المقاومة البطولية من الشعب الإيراني من تأمين حقوق الشعب الإيراني وحماية مصالح البلاد". وأشار الى دور أكبر لسلطنة عمان في الفترة المقبلة.

مضيفا: "عمان دولة صديقة ومجاورة لنا، وقد اتخذت مواقف جيدة جدا في هذه الحرب. إيران وعمان كلاهما دولتان ساحليتان في مضيق هرمز، وكان من الضروري عقد اجتماع لإقامة علاقات أوسع مع جيراننا، خاصة في منطقة الخليج الفارسي (العربي) حتى نتمكن من إدارة التحديات القائمة".

وقال: "المرور الآمن عبر مضيق هرمز قضية عالمية مهمة، في أي إجراء يتخذ في هذا الصدد، تكون مصالح إيران وعمان متورطة بشكل مباشر. لحسن الحظ، هناك الكثير من القواسم المشتركة بيننا وبين عمان، وقد تم التوصل إلى اتفاقيات لاستمرار المشاورات على مستوى الخبراء" حسب تأكيده.

إلى ذلك، نقلت وسائل الاعلام الروسية الرسمية عن الرئيس فلاديمير بوتين، قوله: "الشعب الايراني يناضل بشجاعة وبطولة من أجل استقلاله وسيادته". وإن "روسيا مثل إيران، تعتزم الحفاظ على علاقات استراتيجية بين البلدين". و"ستبذل قصارى جهدها لإحلال السلام في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن".

مضيفا لدى لقائه، الاثنين (27 ابريل) وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: "آمل أن يتجاوز الشعب الإيراني بقيادته الجديدة هذه الفترة العصيبة وأن يحل السلام. روسيا ستفعل كل ما في وسعها لإحلال السلام في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن، بما يتماشى مع مصالح روسيا وإيران ودول المنطقة الأخرى".

كما نقلت وسائل الاعلام الروسية عن وزير الخارجية الايراني عراقجي قوله: "نشكر روسيا على وقوفها إلى جانب إيران في الأوقات الصعبة وللدعم القوي والحازم من موسكو"، مضيفا: "إن العلاقات بين إيران وروسيا تمثل شراكة استراتيجية رفيعة المستوى، وإيران عازمة على مواصلة هذا المسار وتعزيز العلاقات الثنائية".

وباغتت دول اوروبا الرئيس الامريكي دونالد ترامب باتهامه بأنه "يحاصر اوروبا والخليج اكثر من ايران" ما جسد السخط الاقليمي والدولي المتصاعد من ترامب وتراجع شعبيته بين اوساط الامريكيين وفق نتائج استطلاعات الرأي المواكبة لتحضيرات الانتخابات النصفية لمجلس الكونجرس المقررة خلال الفترة المقبلة.

تفاصيل: أوروبا تباغت ترامب بهذا الاتهام

يأتي هذا بعدما كان الرئيس ترامب اصدر اعلانا مفاجئا عقب انتهاء جولة المفاوضات الامريكية الايرانية في باكستان الاحد (12 ابريل) من دون اتفاق، اكد فيه رسميا تراجعه عن الموافقة على 3 بنود رئيسة من البنود العشرة المعلن الثلاثاء (7 ابريل) الموافقة عليها، وفرض حصار بحري على مضيق هرمز.

تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !

في المقابل، أعلن الجيش الايراني السبت (18 ابريل) اعادة اغلاق مضيق هرمز عقب اقل من 48 ساعة على فتحه إثر تلبية ترامب ابرز شروط طهران لاستئناف المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة الاولى بعد اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها الخمسة المعلنة.

تفاصيل: اعلان ايراني يفاجئ العالم!

تفاصيل:  ترامب يلبي شروط إيران! (اعلان)

سبق هذا، كسر ايران الاربعاء (15 ابريل) الحصار الامريكي لمضيق هرمز المفروض من بوارج القوات البحرية الامريكية بأمر مباشر حرره الرئيس  ترامب، الاحد (12 ابريل) بعد رفض ايران في جولة المفاوضات المباشرة الاولى بين الجانبين في باكستان، طلبا امريكيا بمشاركتها في رسوم العبور الامن من المضيق.

تفاصيل: ايران تكسر الحصار الامريكي!

تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا

وجاءت جولة المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة الاولى بعد اعلان ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) عن اتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

من جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.

تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)

وترافق هذا مع تسجيل ايران بدعم روسي صيني مباشر "انتصارا" مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار تفويض باستخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.

تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!

تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".

تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية

وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.

جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.