العربي نيوز:
ورد للتو، اعلان ايراني جديد، فاجأ الولايات المتحدة الامريكية ودول الخليج والعالم اجمالا، عقب اقل من 48 ساعة على تلبية الرئيس الامريكي دونالد ترامب ابرز شروط طهران لاستئناف المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة الاولى بعد اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها الخمسة المعلنة.
جاء هذا في بيان لمتحدث مقر خاتم الانبياء (المجلس العسكري المركزي) ابراهيم ذو الفقاري، مساء السبت (18 ابريل) عن اعادة اغلاق المسار الايراني في مضيق هرمز امام حركة السفن والناقلات، وارغام نحو 20 سفينة على للتحول نحو عُمان بدلا من الدخول للخليج العربي، ردا على استمرار القوات البحرية الامريكية في محاصرة الموانئ الإيرانية.
وقال الفقاري: إن "خيانة الأميركيين المتكررة أعادت مضيق هرمز إلى وضعه السابق". وأردف: "الأميركيون ما زالوا يمارسون القرصنة والسرقة البحرية تحت ما يسمى الحصار، لذا، فقد عاد التحكم في مضيق هرمز إلى وضعه السابق، وسيظل هذا المضيق الاستراتيجي يخضع لإدارة وسيطرة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية طالما لم تف الولايات المتحدة باتفاق الهدنة".
من جانبه، حذّر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي مما سماه "رد فعل ايراني حازم حيال لحصار البحري". والذي قال: إنه "يشكّل نقضاً لوقف إطلاق النار وستتخذ إيران التدابير اللازمة حيال ذلك، لأنّها غير قابلة للحصار". وأردف: إن للدول الساحلية المطلة على المضائق الحقّ والمسؤولية، خلال الحرب، في اتخاذ التدابير اللازمة تجاه الدول التي تُعدّ معادية".
مضيفا في بيان الجمعة (17 ابريل): "إيران تدرك الأطراف التي تواجهها، والتي نكثت العهود مراراً، فطهران لم تكن يوماً متفائلة بالعدو، وأنّ سوء الظنّ به ازداد في ضوء التجارب الأخيرة والجرائم المرتكبة". وتابع: "الواجب يقتضي وضع مصالح وحقوق الشعب نصب الأعين بكلّ حزم وثبات، ورفع العقوبات يمثّل أولوية كبيرة لطهران، إلى جانب الأهمية الخاصة لتعويض الأضرار".
وشدد متحدث الخارجية الايرانية على أنّ "خيار نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى الخارج مرفوض"، وقال: "اليورانيوم بالنسبة لإيران مقدّس مثل التراب الإيراني". وأردف: "ما يثار حول التعليق الدائم للتخصيب جزء من حملة إعلامية للتأثير على المفاوضين والمفاوضات". وتابع: "لا يوجد أيّ غموض بشأن ملفات التفاوض. اجتماع إسلام آباد حدّد نقاط التفاهم والخطوط الحمر".
مضيفا: "التوصّل إلى اتفاق يبقى مرهوناً بمراعاة مصالح وحقوق الشعب الإيراني. وخطة النقاط العشر لرفع العقوبات تحظى بأهمية كبيرة، وضمان توقّف الحرب بشكل كامل، إلى جانب وقفها في جميع الجبهات، يشكّل أولوية أساسية بالنسبة لإيران". معتبراً أنه "يجب التعامل مع هذه الملفات كحزمة واحدة لا يمكن فصل أيّ جزء منها عن الآخر، وتعويض الخسائر والأضرار يشكّل بنداً أساسياً".
بالتوازي، قال مسؤول عسكري امريكي لوكالة "أكسيوس" الامريكية، أن "مضيق هرمز يخضع كليا لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، وهو مغلق فعليا حاليا"، زاعما إن "الحرس الثوري الإيراني نفذ ما لا يقل عن 3 هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز منذ صباح السبت (18 ابريل) بعد إعلان إيران إعادة إغلاق المضيق واتهام الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق".
يترافق هذا مع إصدار الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلان مفاجئا للمراقبين، الخميس (16 ابريل) بالموافقة على شروط ايران لاستئناف المفاوضات واعادة فتح مضيق هرمز امام سفن وناقلات أمريكا والمرتبطة بها، بدءا بشرط ايقاف العدوان الاسرائيلي على لبنان، مؤكدا استئناف المفاوضات مع ايران خلال اليومين المقبلين.
تفاصيل: ترامب يلبي شروط إيران! (اعلان)
والاربعاء (15 ابريل) كسرت ايران الحصار البحري الامريكي لمضيق هرمز المفروض من سفن وبوارج القوات البحرية الامريكية بأمر مباشر أصدره الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الاحد (12 ابريل) بعد رفض ايران في جولة المفاوضات المباشرة الاولى بين الجانبين في باكستان، طلبا امريكيا بمشاركتها في رسوم العبور الامن من المضيق.
تفاصيل: ايران تكسر الحصار الامريكي!
جاء هذا بعدما أعلنت ايران رسميا رفضها عرضا امريكيا جديدا، كاشفة اسرار جولة المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة الاولى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد المنعقدة الاحد (12 ابريل)، واسباب انتهائها من دون التوصل إلى اتفاق بشأن النقاط العشر المعلن سابقا عن التوافق عليها اطارا عاما لاتفاق سلام دائم بين واشطن وطهران.
تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا
وتزامن الاعلان الايراني مع اصدار الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلانا مفاجئا عقب انتهاء جولة المفاوضات الامريكية الايرانية في باكستان الاحد (12 ابريل) من دون اتفاق، اكد فيه رسميا تراجعه عن الموافقة على 3 بنود رئيسة من البنود العشرة المعلن الثلاثاء (7 ابريل) الموافقة عليها إطارا عاما لاتفاق سلام دائم بين واشنطن وطهران.
تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !
جاءت جولة المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة الاولى بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) عن اتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
من جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.
تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)
وترافق هذا مع تسجيل ايران بدعم روسي صيني مباشر، انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار تفويض باستخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.
تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!
تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".
تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية
وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.
جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.
