الجمعة 2026/04/24 الساعة 04:02 ص

تطورات صادمة في الجنوب!

العربي نيوز:

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، تصعيدا جديدا وخطيرا، يجاهر بإسقاط الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي حكومة الجمهورية اليمنية المعترف بها دوليا، نفذه هذه المرة، محافظ عدن، القيادي السابق في "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عبدالرحمن شيخ اليافعي، برفعه علم الانفصال على المبنى الجديد للسلطة المحلية في عدن.

حدث هذا الخميس (23 ابريل)، اثناء افتتاح محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، المبنى الجديد للسلطة المحلية للمحافظة في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن، والمشيد خلال اقل من عام على مساحة إجمالية تبلغ 420 مترًا مربعًا ليضم 12 مكتبًا متكاملًا وقاعات اجتماعات ومكتب مدير مديرية التواهي، بتمويل من السلطة المحلية للمديرية. وفق وكالة "سبأ".

وذكرت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) أن المحافظ عبدالرحمن شيخ طاف بأروقة المبنى وأشار إلى أن افتتاح هذا المبنى يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو تحسين مستوى الأداء الخدمي، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وتلبية احتياجاتهم بكفاءة وشفافية". وشدد على "ضرورة الالتزام بالدوام الرسمي، وتسهيل معاملات المواطنين، والارتقاء بمستوى الانضباط الوظيفي".

موضحة أن محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي "عقد اجتماعًا موسعًا للمكتب التنفيذي لمديرية التواهي، تناول خلاله مجمل الأوضاع الإدارية والتنموية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود لتحسين الأداء المؤسسي وتحديث آليات العمل الحكومي، وتنمية الموارد الإيرادية، وتعزيز كفاءة التحصيل، ومعالجة الاختلالات، واستعادة الفاقد من الإيرادات".

لكن وكالة الانباء الحكومية (سبأ) تجاهلت قيام المحافظ عبدالرحمن شيخ لدى تدشينه المبنى الجديد للسلطة المحلية في عدن برفع راية علم الانفصال التشطيري الذي يرفعه "الانتقالي الجنوبي" المنحل، على صارية العلم اعلى المبنى، وما يعنيه هذا من اعلان اسقاط السلطة الشرعية والحكومة المعترف بها للجمهورية اليمنية، واعادة عدن عاصمة لما يسمى دولة الجنوب.

يأتي هذا الاجراء التصعيدي لمنحى فرض انفصال الجنوب، عقب ايام على ظهور رئيس "الانتقالي الجنوبي" الفار عيدروس الزُبيدي في اجتماع لما يسمى "الجالية الجنوبية" في ولاية نيويورك الأمريكية، بمداخلة صوتية، أعلن فيها "المضي نحو تحقيق تطلعات شعبنا في استقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990م".

تفاصيل: صفعة كبرى للزُبيدي وبريك!

وتتابع هذه التطورات، بعد فرار الزُبيدي نهاية يناير 2026م إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر مليشيات "الانتقالي" منها.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.

تطورات صادمة في الجنوب!