الاثنين 2026/04/20 الساعة 09:30 ص

ترامب يعلن عرضا جديدا لايران

العربي نيوز:

اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن عرض جديد لإيران قال إن نائبه والوفد الامريكي يحمله الثلاثاء المقبل (21 ابريل) الى طاولة الجولة الثانية للمفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام اباد، لكن ايران ابدت تحفظها على المشاركة في المفاوضات لأسباب عزتها إلى "التناقضات الامريكية المستمرة، واستمرار الحصار البحري وخطاب التهديد".

جاء هذا في بيان نشره الرئيس ترامب على منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي ليل الاحد (19 ابريل)، قال فيه: ""سيتوجه ممثلونا إلى إسلام آباد، وسيكونون هناك مساء غد لإجراء مفاوضات". موضحا إن بلاده "قدمت عرضا عادلا"، وأنه قد يزور إسلام آباد لتوقيع الاتفاق في حال التوصل إليه، قائلا: "باكستان بلد رائع. إذا تم توقيع الاتفاق في إسلام آباد، فقد أذهب".

لكن ترامب ضمن تدوينته هجوما حادا على ايران وتهديدا بأنه في حال عدم قبول العرض الامريكي "ستدمر الولايات المتحدة جميع محطات الطاقة وجميع الجسور في إيران". وقال: إن "إيران أطلقت النار في مضيق هرمز"، واصفا ذلك بأنه "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار". مشيرا إلى أن طلقات استهدفت "سفينة فرنسية وسفينة شحن بريطانية". حسب ما ورد في تدوينته.

مضيفا: إن "إيران أعلنت إغلاق المضيق". مدعيا أن "حصارنا قد أغلقه بالفعل"، وزعم إن "طهران تخسر 500 مليون دولار يوميا"، بينما "لا تخسر الولايات المتحدة شيئا". وتابع قائلا: "العديد من السفن تتجه الآن إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط وهذا بفضل الحرس الثوري الإيراني". لكنه مع ذلك شدد على ضرورة التوصل الى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز، قبل الاربعاء.

وفي الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين (20 ابريل)، أفاد مسؤولون في الحكومة الباكستانية لوكالة الانباء التركية (الأناضول) بهبوط طائرتين في العاصمة إسلام آباد تقلان "الوفد التمهيدي" قادما من واشنطن للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. بينما ذكرت قناة "جيو نيوز" أن الشرطة الباكستانية أعلنت اتخاذها إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد.

بالمقابل، لم تصدر إيران تعليقا فوريا على تصريحات إسلام آباد، أو ترامب. لكن التلفزيون الإيراني الحكومي، نقل لاحقا عن مصادر مسؤولة، رفض أي خطط للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات مع الولايات المتحدة. وقال: إن المطالب الأمريكية المفرطة وغير المعقولة، والتناقضات المستمرة، واستمرار الحصار البحري وخطاب التهديد، كلها عوامل حالت دون تقدم المحادثات.

كما صرح أحد أعضاء الفريق التفاوضي الإيراني للتلفزيون بقوله: "لا نرى أفقاً واضحاً لمحادثات إيرانية أمريكية مثمرة". بينما قال السفير الإيراني لدى باكستان في تصريحات صحفية مخاطبا واشنطن: "لا يمكنكم الاستمرار في انتهاك القانون الدولي، وتشديد الحصار، وتهديد إيران، والتظاهر بالسعي للدبلوماسية". وأكد أنه "طالما الحصار البحري قائماً، تبقى خطوط الردع قائمة".

وقبل ساعات، بثت وكالة "تسنيم" الايرانية خبرا عاجلا عن "استهداف امريكي لسفينة ايرانية"، واتبعته بخبر عاجل اخر عن أن "القوات الايرانية نفذت هجوما بالطائرات المسيرة الانقضاضية تجاه سفن عسكرية امريكية بعد مهاجمتها سفينة ايرانية". في حين كان مقر خاتم الانباء (المجلس العسكري الايراني المركزي) اعلن أن "أمريكا تمارس قرصنة بحرية في بحر عمان وردنا قريب".

يأتي هذا بعدما اعلن الجيش الايراني السبت (18 ابريل) اعادة اغلاق مضيق هرمز عقب اقل من 48 ساعة على فتحه إثر تلبية ترامب ابرز شروط طهران لاستئناف المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة الاولى بعد اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها الخمسة المعلنة.

تفاصيل: اعلان ايراني يفاجئ العالم!

تفاصيل:  ترامب يلبي شروط إيران! (اعلان)

والاربعاء (15 ابريل) كسرت ايران الحصار الامريكي لمضيق هرمز المفروض من بوارج القوات البحرية الامريكية بأمر مباشر حرره الرئيس  ترامب، الاحد (12 ابريل) بعد رفض ايران في جولة المفاوضات المباشرة الاولى بين الجانبين في باكستان، طلبا امريكيا بمشاركتها في رسوم العبور الامن من المضيق.

تفاصيل: ايران تكسر الحصار الامريكي!

تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا

تزامن الاعلان الايراني مع اصدار الرئيس  ترامب اعلانا مفاجئا عقب انتهاء جولة المفاوضات الامريكية الايرانية في باكستان الاحد (12 ابريل) من دون اتفاق، اكد فيه رسميا تراجعه عن الموافقة على 3 بنود رئيسة من البنود العشرة المعلن الثلاثاء (7 ابريل) الموافقة عليها إطارا عاما لاتفاق سلام دائم بين واشنطن وطهران.

تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !

وجاءت جولة المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة الاولى بعد اعلان ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) عن اتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

من جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.

تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)

وترافق هذا مع تسجيل ايران بدعم روسي صيني مباشر "انتصارا" مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار تفويض باستخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.

تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!

تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".

تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية

وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.

جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.