العربي نيوز:
قمعت المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، نساء وبنات وامهات المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرا في سجونها ومعتقلاتها منذ سنوات، لدى مطالبتهن بالكشف عن مصير ذويهن واحوالهم الصحية، واطلاق سراحهم.
أكد هذا شهود عيان في العاصمة المؤقتة عدن، أفادوا بأن قوات الامن التابعة لمليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، قمعت ذوي المختطفين والمخفيين قسرا بسجون المليشيا في العاصمة المؤقتة عدن، ومنعتهم من اقامة وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بالإفراج عن ابنائهم.
موضحين أن عناصر امن عدن، الخاضعة لمليشيات "الانتقالي الجنوبي"، منعت بالقوة إقامة وقفة احتجاجية دعت لها تنسيقية القوى المدنية والحقوقية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، و"مزقت اللافتات وصور المختطفين وشرعت بالاعتداء على أمهات المخفيين قسرا".
بدورها أدانت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية قمع الفعالية السلمية ومنعها بالقوة من أفراد وجنود تابعين لإدارة أمن عدن، بينهم عناصر بلباس مدني وملثمين "في سلوك قاسٍ ومهين لا يمكن وصفه إلا بأنه اعتداء مباشر على كرامة الإنسان وحرمة الأمومة" وفقا لبيان التنسيقية.
وقال البيان: "لقد احتشد في الساحة مئات المواطنين وأسر المختطفين حاملين صور أبنائهم، لا يطالبون بسلطة ولا بصراع سياسي، بل بحق إنساني بسيط: معرفة مصير أبنائهم المختطفين وإطلاق سراحهم. لكن ما حدث كان صادماً ومخزياً، حيث تم منعهم من إقامة فعاليتهم بالقوة".
مضيفة: إن "الانتهاكات التي جرت في الساحة والاعتداء على أمهات المختطفين وتمزيق صور أبنائهن أمام أعينهن، سلوك قاسٍ ومهين لا يمكن وصفه إلا بأنه اعتداء مباشر على كرامة الإنسان وحرمة الأمومة، ومشهد يكشف بوضوح أن هناك من يريد إسكات هذا الملف بأي ثمن".
وأكدت التنسيقية في بيانها "محاولة السلطات الأمنية اعتقال عدد من قيادات التنسيقية في محاولة "بائسة لترهيب النشطاء والحقوقيين وإخماد أي صوت يطالب بالحقيقة والعدالة"، وقالت: إن "ما جرى اليوم ليس حادثة معزولة، بل هو امتداد لنهج القمع الذي عاشته عدن لسنوات".
مضيفة: "في الماضي كانت فعالياتنا السلمية تُقمع عبر قوات المجلس الانتقالي قبل أن يتم حله، أما اليوم – وبكل أسف – فإننا نواجه قمعاً جديداً يتم باسم الشرعية التي تحولت في عدن إلى سلطة أمر واقع، وباستخدام القوات ذاتها التابعة للمجلس الانتقالي المنحل". حسب تأكيدها.
وتساءلت: إن هذا المشهد يضع سؤالاً كبيراً وصادماً أمام الجميع، مفاده: من الذي يخشى فتح ملف المختطفين والمخفيين قسراً؟ ومن الذي يرتعب من الحقيقة إلى هذا الحد؟". وأردفت: إن قمع الفعالية "لا يمكن تفسيره إلا كدليل على أن هناك من يريد إبقاء هذا الملف مظلماً ومغلقاً".
لكنها أكدت أن "القمع لن يخيف أحد، والترهيب لن يسكت المحتجين، ومنع الوقفات السلمية لن يطفئ صوت الضحايا". وقالت: إن "هذه القضية ليست قضية تنظيم أو فعالية عابرة، بل قضية إنسانية تمس ضمير المجتمع بأكمله". ولن تظل "بعيداً عن أي مساءلة أو كشف للحقيقة".
واختتمت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية، بيانها باعلان أنها "ستواصل الفعاليات الاحتجاجية والتصعيد حتى يتم كشف مصير المختطفين والمخفيين قسراً"، وسوف "تدشن مخيمات اعتصام في مدينة عدن بعد عيد الفطر المبارك "لتتحول هذه المخيمات إلى صوت دائم لأسر المختطفين".
يشار إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وجهت اتهاما رسميا للامارات ومليشياتها المحلية بارتكاب انتهاكات وجرائم جسيمة بحق اليمن وسيادته واليمنيين، طوال مشاركتها تحت عباءة "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، وأكدت توثيق هذه الجرائم وشهادات الضحايا رسميا، وأن "وأن العدالة تظل غاية سامية وأساساً راسخاً تقوم عليه جميع القوانين".

