الاربعاء 2026/02/18 الساعة 09:25 ص

الامارات تبدأ الانتقام من السعودية

العربي نيوز:

بدأت دولة الامارات، الانتقام من المملكة العربية السعودية، على خلفية تدخلها العسكري المباشر لطردها وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب العسكري لمليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وتبعا مخططها مع الكيان الاسرائيلي للسيطرة على الملاحة الدولية في بحر العرب وباب المندب والبحر الاحمر.

كشف هذا، تحقيق استقصائي نشره موقع "ميدل إيست آي" عن "فصل جديد وخطير" في الصراع المتصاعد بين الإمارات والسعودية، ونقل عن "مسؤولين امريكيين (حاليين وسابقين) اتهامهم أبوظبي بممارسة ضغوط مكثفة على منظمات يهودية وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل في واشنطن لدفعها نحو اتهام الرياض بمعاداة السامية".

وأكد التحقيق البريطاني أن "السلطات الإماراتية تواصلت مع اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، التي يرأسها عضو الكونغرس الديمقراطي السابق تيد دويتش، وتمتلك مكتباً فرعياً في أبوظبي افتتح عام 2021 في أعقاب ‘اتفاقيات أبراهام‘، وحثتها على إصدار بيانات تعرب فيها عن القلق تجاه ما أسمته ‘خطاباً سعودياً معادياً للسامية‘".

موضحا أن اللجنة اليهودية الامريكية (AJC) التزمت لصمت العلني، واستجابت رابطة مكافحة التشهير (ADL)، التي أطلقت مركزاً مشتركاً مع الإمارات في أبوظبي عام 2023، عبر إصدار تحذير في يناير الماضي (2025م) من "تزايد وتيرة استخدام أصوات سعودية بارزة للغة معادية للسامية وهجومها العنيف على اتفاقيات أبراهام".

وأشار التقرير إلى أن هذه الضغوط استندت إلى مقالات رأي نُشرت في الصحافة السعودية مؤخراً وصفت الإمارات بأنها "حصان طروادة لإسرائيل في العالم العربي". ما اعتبرته الامارات تهديداً لنموذج "الاعتدال والتعايش" الذي تروج له أبوظبي، ما دفعها لاستغلال علاقاتها العميقة مع اللوبي المؤيد لإسرائيل لضرب صورة الرياض".

منوها بأن الامارات سعت عبر هذه التحركات الى تصوير المملكة العربية السعودية كمعقل لـ "الأفكار المتطرفة" التي قد تهدد إدارة ترامب الجديدة. واعتبر التحقيق أن هذه التحركات تعكس نجاحاً إماراتياً جزئياً في "تديين النزاع" السياسي وتحويله إلى تهم أخلاقية ودينية ذات حساسية مفرطة في السياسة الأمريكية تؤطر بمعاداة السامية.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" السياسي البريطاني عن مسؤولين في إدارة ترامب قلقهم من تحول التنافس بين الحليفين إلى "حرب شاملة في واشنطن"، ووصف أحد المسؤولين الوضع قائلاً: "لقد اتخذ التنافس بعداً دينياً مدمراً، حيث يحاول كل طرف تصوير الآخر كعدو للقيم الأمريكية أو للشريك الإسرائيلي لضمان الحظوة لدى البيت الأبيض".

لكن التحقيق نقل عن مسؤول أمريكي سابق، قوله: إن الرياض سارعت للقيام بعملية ضبط أضرار (Damage Control) واسعة النطاق، شملت عقد لقاءات في واشنطن مع ممثلي المنظمات اليهودية الكبرى (AJC وADL) لتفنيد المزاعم الإماراتية، والتأكيد على أن الانتقادات ليست معادة للسامية بل مواقف مرتبطة بالقضية الفلسطينية". حسب "MEI".

ترافق هذا مع بدء السعودية رسميا في نشر الغسيل الاسود للامارات ورئيسها محمد بن زايد، كاشفة حقائق صادمة ومعلومات تُنشر لأول مرة عن سياسات أبوظبي العدائية تجاه المملكة العربية السعودية، وسعيها للاستقواء بالكيان الاسرائيلي، لكسر المملكة ومكانتها الاقليمية وتفتيت المنطقة واستقرارها لصالح الكيان.

تفاصيل: السعودية تفاجئ الامارات (إعلان)

ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.