السبت 2026/02/14 الساعة 11:58 ص

المبعوث يستفز الحوثيين (اعلان)

العربي نيوز:

استفز مبعوث امين عام الامم المتحدة الخاص الى اليمن، هانس غروندبيرغ، جماعة الحوثي، في احاطته الاخيرة الى مجلس الامن الدولي بشأن التطورات في اليمن، بحدثيه عن تداعيات استمرار الهجمات في البحر الاحمر، وتعقيدها جهود الوساطة لانهاء الحرب واحلال السلام، وحديثه عن موظفي الامم المتحدة المحالين للمحاكمة بصنعاء.

عبر عن هذا الاستفزاز، تصريح لنائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عبدالواحد ابو راس، وصف إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبيرج الأخيرة بـ "المغالطة المكشوفة". موجها اتهامات للولايات المتحدة الامريكية وللمملكة العربية السعودية بإدامة الصراع في اليمن.

وردّ أبوراس على احاطة المبعوث الاممي لمجلس الامن الدولي الخميس (12 فبراير) بقوله: إن "استمرار المغالطات المكشوفة من قبل الأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي في عدم التوصيف الصحيح للوضع في اليمن ليس سوى غطاء لديمومة هذه "الحرب" والاستثمار فيها. حسب ما نقلته وكالة الانباء (سبأ) في صنعاء.

متهما السعودية بقوله: إن "المشكلة تكمن في التدخلات الخارجية في اليمن بأداتها الإقليمية النظام السعودي الذي يحاول أن يختبئ خلف اصبعه". واعتبر ما حصل في المحافظات الجنوبية والشرقية "يثبت لمن لا يزال إنسانا سويا بأن النظام السعودي هو المتحكم في الصراع والمتبني للمرتزقة والمستثمر للنتائج أياً كانت".

ووصف حكومة الزنداني بأنها "حكومة مرتزقة"، وقال: إن أدائها اليمين الدستورية في الرياض، دليل على حقيقة المتحكم بأولئك العملاء والخونة" حسب زعمه. وهدد من "أن استمرار العدو الأمريكي في الدفع بالنظام السعودي لإبقاء الاحتلال لأجزاء واسعة من اليمن واستمرار الحصار سترتد آثاره على هذه الأدوات الرخيصة".

مضيفا: "اعتقاد النظام السعودي بأن المتغيرات الإقليمية والعالمية والتحركات الأمريكية في المنطقة، تخدم أطماعه التوسعية في اليمن، اعتقاد خاطئ وقرار غير محسوب النتائج وستترتب عليه ارتدادات مدمرة لطموحاته واحلامه". زاعما ان خارطة الطريق المتفق عليها "نتاج مفاوضات بين صنعاء والرياض ولا وجود لأي أطراف أخرى".

واعتبر ما تضمنته احاطة المبعوث الاممي عن موظفي منظمات الامم المتحدة المحالين للمحاكمة بصنعاء "أسطوانة مشروخة بخصوص الجواسيس العاملين في بعض المنظمات"، وقال: إن "هذه الاسطوانة المشروخة لن تثني القضاء والأجهزة الأمنية عن القيام بواجبها في إلحاق العقوبة الرادعة بأولئك العناصر الاستخبارية المعادية".

مختتما تصريحه بقوله: "إن الإساءة إلى القضاء اليمني من قبل المبعوث أمر غير مقبول نهائياً وسيترتب على ذلك آثار سلبية" في اشارة إلى وصف المبعوث الاممي المحاكمة الجارية لموظفي عدد من منظمات الامم المتحدة بتهمة التجسس، بأنها محاكمات كيدية وسياسية، ومطالبته بالافراج فورا عن جميع المحتجين ومن دون شروط.

وألقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، في احاطته الاخيرة لمجلس الامن الدولي، الكرة في ملعب الدول الكبرى الخمس دائمة العضوية والقوى الاقليمية الكبرى في المنطقة، مشيرا الى تناقض في مواقفها وتواجهاتها حيال اليمن، يسهم في ادامة الصراع في اليمن وتداعياته. مطالبا بتوحيد موقفهم حيال اليمن ودعم خارطة السلام.

تفاصيل: المبعوث يلقي كرة اليمن لهذه الدول

سبق هذا، اعلان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عقب زيارته مصر، الثلاثاء (6 يناير)، أن المناقشات التي اجراها مع الجهات الاقليمية والدولية بشأن اليمن "توصلت إلى أن الحل السياسي الشامل والجامع هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية مستدامة للنزاع في اليمن وضمان الأمن والاستقرار الإقليميين".

تفاصيل: اعلان مصري مفاجئ عن اليمن

تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية السعودية المصرية، مع دعم السعودية سيطرة الشرعية على كامل المحافظات المحررة، وحراك دبلوماسي اقليمي ودولي واسع، تشهده مسقط بشأن اليمن، في اطار وساطتها الجديدة بين السعودية وجماعة الحوثي، إثر تصعيد الاخيرة تهديداتها للسعودية باستئناف هجماتها حال لم تلب مطالبها.

تفاصيل: عُمان تبلغ الشرعية بهذه المستجدات 

والسبت (22 نوفمبر)، كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.

تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية

تتابع هذه التطورات في اعقاب دفع السعودية بوساطة عُمانية لاحتواء تصعيد جماعة الحوثي ومنع نسف الهدنة وانزلاق الجانبين في الحرب مجددا، على خلفية اتهام جماعة الحوثي للسعودية بـ "التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وبأنها "تبيت نوايا استئناف الحرب (على الجماعة) بدعم امريكي اسرائيلي".

التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، المعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، لتمديد الهدنة ستة اشهر مع توسيع بنودها لتشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وبدء ترتيبات انهاء الحرب واحلال السلام في اليمن.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.