العربي نيوز:
القى مبعوث أمين عام الامم المتحدة الخاص الى اليمن، هانس غروندبيرغ، في احاطة جديدة لمجلس الامن الدولي، الكرة في ملعب الدول الكبرى الخمس دائمة العضوية والقوى الاقليمية الكبرى في المنطقة، مشيرا الى تناقض في مواقفها وتواجهاتها حيال اليمن، يسهم في ادامة الصراع في اليمن وتداعياته.
وصارح المبعوث الاممي الى اليمن، غروندبيرغ، مجلس الامن بأن "ترابط الصراع في اليمن مع التصعيد الإقليمي المستمر في المنطقة بات يشكل عائقاً جوهرياً أمام استكمال خارطة الطريق الأممية للسلام". منوها بأن "الهجمات في البحر الأحمر والضربات العسكرية على اليمن، عقدت فضاء الوساطة".
محذرا من اتخاذ "اي إجراءات أحادية الجانب في القطاع المصرفي والعملة يهدد بتعميق انقسام البلاد"، وشدد على "ضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل لصرف رواتب القطاع العام وضمان تدفق الصادرات النفطية"، معتبراً أن "استمرار توقف الصادرات يحرم اليمنيين من موارد حيوية للخدمات الأساسية".
كما حذر المبعوث غروندبيرغ، في إحاطته الجديدة المقدمة الى مجلس الأمن الدولي، الخميس (12 فبراير) من أن "اليمن يواجه لحظة حرجة قد تطيح بمكاسب التهدئة الهشة التي تحققت خلال العامين الماضيين". مجددا التمسك بخارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن المتفق عليها، والتزام الاطراف بها.
وقال: إن "الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف في ديسمبر 2023م لا تزال هي الأساس الوحيد القابل للتطبيق، لكنها تحتاج إلى بيئة مواتية لتنفيذها". ودعا الأطراف اليمنية إلى "تقديم مصلحة اليمنيين على الأجندات الإقليمية، والانخراط في حوار جاد لمناقشة الترتيبات العسكرية والسياسية والاقتصادية".
مهيبا في دعوته الموجة الى جميع الاطراف اليمنية: "الامتناع عن الخطابات التصعيدية التي قد تؤدي إلى سوء فهم أو تفجير الصراع مجدداً. وأكد في المقابل "مواصلة انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية دعماً للجهود الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز فرص عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية".
لكن المبعوث الأممي الى اليمن، وجه بالمقابل، نداءً إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بـ "ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف تجاه اليمن". مشدداً على أن "دعم الجهود الأممية يتطلب ضغطاً دولياً متسقاً لخفض التصعيد الإقليمي الذي يلقي بظلاله القاتمة على مساعي السلام في اليمن".
والثلاثاء (6 يناير)، أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عقب زيارته مصر، أن المناقشات التي اجراها مع الجهات الاقليمية والدولية بشأن اليمن "توصلت إلى أن الحل السياسي الشامل والجامع هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية مستدامة للنزاع في اليمن وضمان الأمن والاستقرار الإقليميين".
تفاصيل: اعلان مصري مفاجئ عن اليمن
تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية السعودية المصرية، مع دعم السعودية سيطرة الشرعية على كامل المحافظات المحررة، وحراك دبلوماسي اقليمي ودولي واسع، تشهده مسقط بشأن اليمن، في اطار وساطتها الجديدة بين السعودية وجماعة الحوثي، إثر تصعيد الاخيرة تهديداتها للسعودية باستئناف هجماتها حال لم تلب مطالبها.
تفاصيل: عُمان تبلغ الشرعية بهذه المستجدات
والسبت (22 نوفمبر)، كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.
تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية
تتابع هذه التطورات في اعقاب دفع السعودية بوساطة عُمانية لاحتواء تصعيد جماعة الحوثي ومنع نسف الهدنة وانزلاق الجانبين في الحرب مجددا، على خلفية اتهام جماعة الحوثي للسعودية بـ "التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وبأنها "تبيت نوايا استئناف الحرب (على الجماعة) بدعم امريكي اسرائيلي".
التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، المعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، لتمديد الهدنة ستة اشهر مع توسيع بنودها لتشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وبدء ترتيبات انهاء الحرب واحلال السلام في اليمن.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
