العربي نيوز:
فاجأ حزب المؤتمر الشعبي العام، من جديد، جميع الاطراف والمراقبين للشأن اليمني، بإصداره اعلانا تضمن قرارات وصفت بالمفصلية، بالتوازي مع تتابع التطورات المتسارعة، إثر التدخل العسكري السعودي لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب العسكري الاخير لميليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.
جاء هذا في اجتماع عقدته اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، في صنعاء برئاسة النائب الأول لرئيس المؤتمر الأمين العام الشيخ يحيى علي الراعي "خُصّص لمناقشة آخر المستجدات التنظيمية وناقش الاجتماع آخر التطورات والمستجدات على الساحة الوطنية". وفق ما بثه لسان حال الحزب في العاصمة صنعاء "المؤتمر نت" على موقعه الالكتروني.
وقال "المؤتمر نت": إن الاجتماع "جدد موقف المؤتمر الشعبي الرافض أي محاولات للمساس بالوحدة اليمنية بأي شكل من الأشكال وتحت أي مسميات يتم الترويج لها حالياً. وشدَّد على أهمية استيعاب القوى الوطنية خطورة المرحلة الراهنة وضرورة تعزيز التنسيق والتفاهم لمواجهة المخططات والمؤامرات التي تستهدف الوطن ووحدته وسيادته واستقلاله".
مضيفا: "واستمعت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي إلى التقرير المقدَّم من هيئة الرقابة التنظيمية حول عضوي اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام يونس هزاع وناجي محيي الدين وما ارتكباه من مخالفات تنظيمية، وأقرت وفقاً للنظام الداخلي فصلهما من عضوية المؤتمر.. كما ناقشت اللجنة العامة عدداً من القضايا واتخذت إزاءها القرارات المناسبة".
والاربعاء (17 ديسمبر 2025م) "عقدت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام في العاصمة صنعاء اجتماعاً برئاسة رئيس الحزب صادق بن أمين ابوراس، خُصص لمناقشة آخر المستجدات على الساحة الوطنية والتنظيمية" وأعلن موقفه من احداث حضرموت واتخذ قرارات تنظيمية مفاجئة. وفق ما اعلنه لسان حال المؤتمر الشعبي العام "المؤتمر نت".
موضحا أن الاجتماع اكد "رفض المؤتمر الشعبي أي مساس بالوحدة الجغرافية للجمهورية اليمنية أو أي مساس بأراضيها خصوصاً في المنطقة الحدودية"، وحمل "دول تحالف العدوان وعلى رأسها السعودية والإمارات مسؤولية ما سيترتب على ذلك". و"دعا القوى الوطنية بصنعاء إلى إعادة تنظيم أنفسهم لمواجهة المخططات والمؤامرات التي تستهدف اليمن ووحدته".
وتابع: إن "اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، أقرت في اجتماعها انتخاب الأخ الأستاذ الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور نائباً لرئيس المؤتمر الشعبي العام". كما "أقرت اللجنة العامة فصل غازي الاحول، من عضوية المؤتمر الشعبي". ما اكد كشف"العربي نيوز" أن اعتقال غازي جاء بطلب من قيادة الحزب على خلفية تورطه بانقلاب لصالح احمد علي عفاش.
مضيفا:"استمعت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي في اجتماعها، إلى التقرير المقدم من هيئة الرقابة التنظيمية (للحزب) بشان المخالفات التي ارتكبها غازي الأحول (امين عام الحزب) للنظام الداخلي للمؤتمر من الإضرار بوحدة المؤتمر والوحدة الوطنية والمخالفة لنصوص الدستور والثوابت الوطنية، وأقرت بالإجماع فصله من عضوية المؤتمر الشعبي".
وجاء القرار بعدما كانت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي (الاربعاء 4 ديسمبر) "صوتت بالإجماع على قرار تعيين الشيخ يحيى الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر رئيس مجلس النواب، أميناً عاماً للمؤتمر"، و"شددت على أهمية وحدة وتماسك المؤتمر والتفافه خلف قيادته التنظيمية والسياسية ممثلة برئيسه صادق أمين ابو راس"، حسب ما نقله "المؤتمر نت".
بدورهم علق سياسيون ومراقبون للشأن اليمني، بأن قيادة المؤتمر الشعبي بهذا القرار، تؤكد طيها صفحة الأمين العام السابق للحزب، غازي الاحول، الذي احتجزته السلطات الامنية لحكومة الحوثي والمؤتمر، مع مدير مكتبه، الاربعاء (20 اغسطس) بتهمة "الإعداد لانقلاب تنظيمي لصالح تصعيد احمد علي عفاش إلى رئاسة حزب المؤتمر الشعبي".
وكانت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، التي صعَّدت احمد علي عفاش لعضويتها (2018م) ثم عينته في 2019م نائبا لرئيس الحزب؛ قد أعلنت الخميس (28 اغسطس) أنها "قررت بالاجماع فصل احمد علي عبدالله صالح من الحزب بموجب تقرير رفعته هيئة الرقابة التنظيمية" للحزب اكد سعيه للانقلاب التنظيمي والعسكري داخل العاصمة صنعاء.
يشار إلى أن احمد علي عفاش كان قد بدأ تمويل انشاء فروع لحزب المؤتمر الشعبي العام وتنصيب قيادات موالية له وغير منتخبة بينها فرع في محافظة مارب، ضمن مساعيه وجناح والده داخل الحزب، إلى تصعيده لرئاسة الحزب، بعد رفع العقوبات الدولية عنه، على طريق تنصيبه "رئيسا منقذا ومخلصا لليمن" بدعم اماراتي في اي تسوية سياسة للحرب.
