السبت 2026/01/24 الساعة 08:47 ص

اعلان حوثي رسمي بشأن الجنوب

العربي نيوز:

أصدرت جماعة الحوثي الانقلابية اعلانا رسميا مفاجئا بشأن جنوب اليمن وما يشهده من متغيرات متسارعة عقب التدخل العسكري السعودي المباشر لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب العسكري الجديد لمليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" وتشكيل لجنة عسكرية عليا لالغاء جميع المليشيات.

جاء هذا في خطاب متلفز جديد لزعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي؛ اتهم المملكة العربية السعودية بأنها "تسعى للسيطرة الكاملة على القرار والثروات اليمنية، في إطار مخطط تحت إشراف أمريكي وبريطاني". متحدثا عن ان "الأطماع الخارجية تتركز في الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب، بالإضافة إلى ثرواته".

مضيفا: "إن الثروات النفطية الهائلة في محافظتي حضرموت والمهرة، محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي". واصفا الاطراف الأربعة "اعداء"، وأردف: إن "الاعداء يهدفون بعد إحكام سيطرتهم إلى “إضعاف البلاد وتفكيكها لتصبح مبعثرة ومتناحرة”، ثم “استثمار الأدوات المحلية في صراعات وتصفية حسابات إقليمية أو دولية”.

واعتبر التدخل السعودي الاخير في جنوب البلاد بأنه مهمة وظيفية، وقال: "الجانب السعودي لا يعنيه وحدة اليمن أو انفصاله". وإن ما جرى في محافظتي المهرة وحضرموت “يكشف صراع النفوذ”، حيث تعتبرهما السعودية “خطاً أحمر”، وأن تحركها جاء "لضمان بقائهما تحت وصايتها الحصرية، ضمن سعيها لاحتلال اليمن والتحكم باليمنيين.

مضيفا: "الدور السعودي ليس فعل خير"، بل هو "دور مرسوم في إطار التبعية للمصالح الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية"، وهدفه "السيطرة على القرار السياسي اليمني واستغلال الثروات الكبيرة غير المستخرجة في المحافظات الشرقية وغيرها". وزعم الحوثي أن تركيز السعودية منصب بشكل رئيسي على "فرض الاحتلال والتحكم بالشعب اليمني”.  

وتابع: "من حق الشعب اليمني أن يكون شعباً حراً مستقلاً، وليس مستعبداً للنظام السعودي"، معتبرا ان الاخير "مستعبد بدوره للأمريكي والصهيوني واللوبي اليهودي"، وأن "السعودية توظف كافة العناوين السياسية والدينية من عناوين دينية تكفيرية إلى عناوين علمانية بحتة لتجنيد تشكيلات مقاتلة تحت لوائها، لخدمة هدف واحد هو السيطرة والاستحواذ”.

في المقابل، وصف زعيم الحوثيين، مواقف الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي وباقي مكوناتها، بأنها مملاة عليها من السعودية، وقال: "دور تلك الأدوات يشبه المذياع الذي يتحكم السعودي برفع أو خفض صوته"، وإن "صيغة قراراتهم ومواقفهم تخرج بإخراج سعودي كامل وإشراف أمريكي". رابطا بين استهداف اليمن وموقفه في نصرة فلسطين وغزة.

ومضى قائلا: "مشروع الأمريكي في المنطقة مشروع استهداف، استحواذ، سيطرة، نهب موارد، وفي الوقت نفسه إزاحة أي عائق”، مشيرا إلى أن الاعتداءات المتواصلة على غزة ولبنان وسوريا رغم التزامهم، تقدم العبرة وتؤكد على أن الأمة الإسلامية “لن تجد من أمريكا، ولا من ترامب، ولا من الإسرائيلي، ولا من اللوبي الصهيوني في العالم أي سلام".

واصفا "مجلس السلام" الذي اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب تشكيله من رجال اعمال وسياسيين صهاينة، بأنه "أداة للبلطجة والاستحواذ على خيرات الشعوب"، وقال: "مجلس ترامب يسعى للتسلط والبلطجة والطغيان والاستحواذ على مصالح وخيرات الشعوب”. وإن أولوياته المعلنة "نزع السلاح الشخصي للفلسطينيين، وأطماعه بمياه غزة ونفطها وغازها".

وقال الحوثي إن مجلس ترامب في قطاع غزة "سيركز بالدرجة الأولى على مصالح أمريكا وإسرائيل، بينما يستغل الآخرين ويستفيد منهم". وأردف: إن اعلان ترامب عن الانتقال الى المرحلة الثانية من خطة غزة رغم عدم التزام الكيان الاسرائيلي بإيقاف عدوانه ورفع حصاره، يؤكد ان هذا المجلس سيعمل على امداد الكيان الاسرائيلي بالاسلحة والتغطية على جرائمه.

والاثنين (19 يناير) عينت السعودية، رسميا، قائدا عسكريا عاما لليمن (العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة)، وكلفته بعقد لقاء مباشر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، في العاصمة السعودية الرياض، لاستكمال "بحث آليات التنسيق المشتركة وبرامج التعاون العسكري الثنائي والشراكة الاستراتيجية الواعدة".

تفاصيل: السعودية تعين قائدا لليمن (صورة)

ترافق التعيين مع توجيه السعودية صدمة لليمنيين، الاحد (18 يناير) بسماحها لقيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، رفع علم الانفصال وعزف نشيد "دولة الجنوب"، في العاصمة الرياض، واعلانها في لقائها التشاوري الممهد لمؤتمر الحوار الجنوبي "شكر دعم السعودية المسار السياسي لاستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

تفاصيل: السعودية تصدم اليمنيين (فيديو) !

شاهد .. السعودية تعترف بـ "دولة الجنوب" (فيديو)

يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي الجنوبي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".