الجمعة 2026/01/23 الساعة 02:48 م

الرئيس العليمي يكشف المستور

العربي نيوز:

كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، في اجتماع مصيري جديد عقده في العاصمة السعودية الرياض، عن المستور من خفايا حرب شرسة تشنها دولة الامارات على الشرعية اليمنية والدولة اليمنية ومؤسساتها، تهدف الى تفويضها وتقسيم اليمن، بقوة مليشياتها المسلحة في جنوب اليمن وغربه، حتى بعد التدخل السعودي العسكري المباشر ضد الامارات.

جاء هذا خلال اجتماع عقده الرئيس العليمي مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، الخميس (22 يناير)، استنكر فيه ما صدر عن الإمارات من حملات ترويج، بما في ذلك تأكيدها أن إنهاء التواجد تواجدها في اليمن سيفتح المجال واسعاً أمام تصاعد الإرهاب"، بالتوازي مع فشل محاولة اغتيال قائد الفرقة الثانية "عمالقة جنوبية" العميد حمدي شكري في عدن، الاربعاء.

وقال الرئيس رشاد العليمي: إن "التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات والسجون غير القانونية، لا تقضي على الإرهاب، بل تعيد إنتاجه، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على نقل المواجهة حالياً من إدارة الخطر إلى معالجة جذوره، عبر قرار سيادي واحد". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ) عن الاجتماع الثالث بهذا المستوى منذ انقلاب الجديد لمليشيا "الانتقالي".

منوها إلى "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تم الكشف عنها بعد إنهاء التواجد الإماراتي، وتشمل التعذيب والاخفاء القسري، في معتقلات غير قانونية، لا تحارب التطرف بل تغذيه". وأكد إن "الحكومة ماضية في اغلاق جميع السجون غير القانونية". مبديا "استغرابه من ردة الفعل لدى دولة الإمارات ومواقفها الاعلامية، تجاه المتغيرات التي حصلت في اليمن بعد رحيلها منه".

وقال الرئيس العليمي: إن "مؤسسات الدولة تحقق تقدماً ملموساً في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة، وشرعت في إجراءات جادة شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن، وعواصم المحافظات، وهي خطوة تعثرت لسنوات حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019م" وفقا لما نقلته وكالة "سبأ" الحكومية.

مضيفا في الرد على حملة الامارات وحديثها عن فراغ السلطة، بعد اسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس جديد للحكومة ومحافظ جديد لعدن: "إن ذلك يعكس سلاسة اتخاذ القرار وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة على أساس الدستور وإعلان نقل السلطة والقواعد المنظمة لأعمال المجلس وهيئاته المساندة، بعد سنوات من التعطيل والانقسام".

وشدد الرئيس العليمي على المضي في استعادة مؤسسات الدولة ووظائفها وبسط سيادتها في جميع المحافظات المحررة، لافتا إلى "التحسن السريع للخدمات في المحافظات المحررة، والتزام كافة المؤسسات بالتوريد الى حساب الحكومة في البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن". وأعتبر أن هذا "دليل قاطع على أن استقرار مؤسسات الدولة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين".

مضيفا: إن "هذه الخطوات ليست وعوداً بل وقائع على الأرض"، وأردف: إن "المحافظات المحررة ستتحول الى ورشة عمل، وقاعدة انطلاق، لتحقيق الاهداف المشتركة مع المجتمع الدولي، في هزيمة الانقلاب الحوثي، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية". منوها بأن "التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي- الجنوبي بمشاركة مختلف المكونات الجنوبية من دون اقصاء او تهميش".

والاثنين (19 يناير) عينت السعودية، رسميا، قائدا عسكريا عاما لليمن (العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة)، وكلفته بعقد لقاء مباشر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، في العاصمة السعودية الرياض، لاستكمال "بحث آليات التنسيق المشتركة وبرامج التعاون العسكري الثنائي والشراكة الاستراتيجية الواعدة".

تفاصيل: السعودية تعين قائدا لليمن (صورة)

ترافق التعيين مع توجيه السعودية صدمة لليمنيين، الاحد (18 يناير) بسماحها لقيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، رفع علم الانفصال وعزف نشيد "دولة الجنوب"، في العاصمة الرياض، واعلانها في لقائها التشاوري الممهد لمؤتمر الحوار الجنوبي "شكر دعم السعودية المسار السياسي لاستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

تفاصيل: السعودية تصدم اليمنيين (فيديو) !

شاهد .. السعودية تعترف بـ "دولة الجنوب" (فيديو)

يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي الجنوبي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".