الاثنين 2026/03/09 الساعة 11:47 ص

استنفار دولي بشأن اليمن !

العربي نيوز:

يتصاعد في هذه الاثناء استنفار دولي بشأن اليمن خشية اتساع دائرة الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، الى البحر الاحمر وباب المندب، بعد اختناق حركة تدفق 20% من النفط عالميا عبر مضيق هرمز بالخليج العربي، جراء الحرب المتواصلة منذ صباح السبت (28 فبراير) بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية والصاروخية.

أكدت هذا مجموعة الأزمات الدولية، في تقرير لها، قال: إن "الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي على إيران فجّر مواجهة إقليمية متعددة الأطراف، إذ ردت طهران بضربات استهدفت إسرائيل وأصولًا عسكرية أمريكية، إضافة إلى أهداف مرتبطة بحلفاء الولايات المتحدة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط.

وحذرت المنظمة الدولية المتخصصة بالازمات، من تداعيات كبرى لاتساع دائرة الصراع بعدما "امتد إلى عدة دول في الشرق الأوسط، مع انخراط أو تأثر أكثر من عشر دول بشكل مباشر أو غير مباشر، في ظل شبكة التحالفات والجماعات المسلحة المرتبطة بإيران أو المناوئة لها". وفق التقرير.

موضحةُ أن "الحوثيين إذا دخلوا الحرب فمن المرجح أن يبدأوا في البحر، الذي يظل منصتهم الأساسية لممارسة الضغط، مع إمكانية استئناف الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة". لكنه توقع ان تكون الطبقة الثانية من الإجراءات توسيع العمليات إلى باب المندب وخليج عدن".

وأكد التقرير أن مثل هذا "سيؤثر أكثر على الشحن العالمي، خاصة النفط، في وقت تخنق فيه إيران حركة المرور عبر مضيق هرمز". وقال: يمكن للحوثيين توجيه صواريخهم وطائراتهم المسيرة على إسرائيل أو قواعد الولايات المتحدة في الخليج، أو الدول المضيفة لهم، كما حدث خلال حرب غزة".

تقرير مجموعة الازمات الدولية، اشار الى أن الرد الإيراني على الهجمات الامريكية الاسرائيلية المشتركة "اعتمد بشكل أساسي على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تحرك حلفاء طهران في عدة ساحات إقليمية، معتبر أن هذا "يوسع نطاق المواجهة ويجعل احتواءها أكثر صعوبة".

وقال: إن "أخطر ما في الصراع الحالي هو احتمالات اتساعه إلى حرب إقليمية طويلة، في ظل مشاركة أطراف متعددة وتداخل مصالح القوى الكبرى في المنطقة، ما قد يؤدي إلى تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية عميقة". موضحا أن دول الخليج "تدفع ثمنا باهظا في صراع بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل". 

مضيفا: إن "العواصم الخليجية قلقة بشأن ما تخطط له واشنطن لنهاية اللعبة، مثلما يقلق القادة الخليجيين من أن غياب الأهداف الاستراتيجية الواضحة يبشر بحرب طويلة ستتسبب في دمار لأمن واقتصادات المنطقة، وكذلك القلق من تطبيع حرية الجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط، بما في ذلك في بلدانهم".

وخلص التقرير إلى أن "استمرار المواجهة قد يؤدي إلى تعطيل طرق التجارة والطاقة العالمية، خاصة في الممرات البحرية الحيوية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يفاقم الاضطرابات الاقتصادية العالمية". داعيا إلى "تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء التصعيد، ومنع دفع المنطقة الى مرحلة اكثر خطورة يصعب التنبؤ بنتائجها".

يترافق تقرير "الازمات الدولية" مع اطلاق كيان الاحتلال الاسرائيلي تسريبات جديدة بشأن اليمن وجماعة الحوثي الانقلابية، على خلفية الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير)، واستعدادات اجهزة امن وجيش الاحتلال لانخراط جماعة الحوثي في الحرب كباقي فصائل المقاومة.

جاء هذا في تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية نقل عن مصادر في جيش الاحتلال الاسرائيلي، إن "مسؤولين في جيش الاحتلال "دهشتهم من عدم تنفيذ الحوثيين هجمات ضد إسرائيل حتى الآن. رغم توقعات دخولها الصراع في مرحلة مبكرة. لكن احتمال مشاركتها لاحقًا لا يزال قائمًا". وفق الصحيفة.

مشيرة إلى أن "الحوثيين كانوا آخر حلفاء إيران الذين واصلوا القتال لفترة طويلة خلال الحرب (العدوان على غزة) التي امتدت بين عامي 2023 و2025، حيث استمروا في إطلاق النار باتجاه إسرائيل وحظر الملاحة الاسرائيلية عبر البحر الاحمر حتى اعلان وقف إطلاق نار دائم مع حركة حماس في أكتوبر 2025".

وصدر السبت (7 مارس)، اعلان مفاجئ عن جماعة الحوثي الانقلابية، وصفه مراقبون بالمربك للمشهد، بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الامريكية "يو اس اس جرالد فورد" إلى البحر الاحمر، محذرين من ان انفجار الموقف في البحر الاحمر سيؤدي الى احكام ازمة تدفق الوقود عالميا، بعد اغلاق مضيق هرمز في الخليج العربي.

تفاصيل: اعلان حوثي يربك دول المنطقة

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".