السبت 2026/01/17 الساعة 08:41 م

العربي نيوز:

نفذ جهاز المخابرات الخارجية للكيان الاسرائيلي (الموساد) اول عملية ميدانية له في اليمن، حسب ما كشفته منصات اخبارية ومراقبون اقليميون ويمنيون، خلال الساعات الماضية، موضحين ان العملية جاءت لاسناد مخطط تقسيم اليمن، عبر دعم "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، ورئيسه الفار من العدالة عيدروس الزُبيدي.

ونشرت منصات اخبارية ومراقبون صورا لما وصفته "فريق اعلامي اسرائيلي" وصل الى عدن بجوازات سفر تحمل جنسيات اوروبية، لضمان ابراز اعلامي للتظاهرات التي دعا اليها الزبيدي في اول تصريح له ليل الاربعاء (14 يناير) منذ فراره وقيادات بمجلسه بواسطة قارب الى ميناء بربرة في اقليم "صومالي لاند" الانفصالي.

وفقا لمنصات "ابناء عدن" ومنصة "هود" وغيرها من المنصات الاخبارية الجنوبية في عدن، فإن "الإمارات بالتنسيق مع الكيان الاسرائيلي ارسلت فريقا إعلاميا إلى ساحة العروض في عدن، لتضخيم شعبية عيدروس الزبيدي ومجلسه المنحل". وتحدثت عن "اشراف جهاز الموساد على تغطية الاعلامية الكثيفة للتظاهرات بعدن".

مشيرة إلى أن "ارتباط الفريق الإعلامي الأجنبي بجهاز الموساد الإسرائيلي"، يأتي في إطار ما أسمته "المخطط الاسرائيلي الساعي الى تقسيم اليمن ودعم انفصال الجنوب بالتوازي مع اعترافه بانفصال اقليم صومالي لاند عن جمهورية الصومال الفيدرالية، لاحكام السيطرة على باب المندب والملاحة ببحر العرب والبحر الاحمر".

بالتوازي، شن رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، الامير تركي الفيصل، هجوماً لاذعاً على المشاريع الانفصالية في المنطقة، مؤكدا أن تحركات رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عيدروس الزُبيدي، تأتي في سياق مخططات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرامية لزعزعة "اللحمة الجغرافية" للدول العربية.

وتحت عنوان "الأصوات النشاز ومواقف المملكة"، نشر الامير تركي الفيصل مقالا، تداولته صحف سعودية؛ ربط فيه بين استراتيجية نتنياهو في دعم ما سماه "الكيانات المبتورة" وبين مطامع الزُبيدي. وتحدث عن أن "استعداد الزُبيدي المعلن للتعاون مع إسرائيل يجعله جزءاً من مشروع نتنياهو "المقيت" لتفتيت الدول العربية.

كما ربط الامير تركي الفيصل، بين طموحات الانفصال في جنوب اليمن باعتراف الكيان الإسرائيلي المنفرد بكيان "صومالي لاند" كدولة مستقلة، معتبراً إياها محاولات لضرب الوحدة العربية. لافتا الى أن هذا النهج يبدأ بادعاء حماية الأقليات (كما في سوريا) وينتهي بتقسيم الأوطان، بينما تُشن في الوقت ذاته حرب إبادة ضد الفلسطينيين.

عززت هذا، معلومات خطيرة ومثيرة، سربها الكيان الاسرائيلي، في وقت سابق، عن تعاون كبير بينه والفصائل الموالية للامارات في اليمن (طارق عفاش والعمالقة الجنوبية والانتقالي الجنوبي) على خلفية انقلاب "الانتقالي الجنوبي" على الشرعية واجتياح مليشياته فجر الاربعاء (3 ديسمبر)، محافظات شبوة وحضرموت والمهرة.

تفاصيل: تسريب "اسرائيلي" خطير عن اليمن 

وحشد عيدروس الزُبيدي بدعوته التي بثتها قناته الانفصالية (عدن) وعناصر مجلسه المنحل؛ الآلاف من المنتسبين لمليشياته الممولة من الامارات، في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن، في مسعى اعتبره مراقبون اقليميون ومحليون "محاولة بائسة لاظهار زخم وشعبية للانتقالي ورئيسه الزبيدي وإعلانه الانفصالي".

يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية، ودعم السعودية دحر قوات "درع الوطن" لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء منازعة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

بالتوازي، وفي اطار تطبيع الاوضاع، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".

تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة

كما بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".

تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".