السبت 2026/01/17 الساعة 11:01 ص

بيان أمريكي لسجون الامارات باليمن

العربي نيوز:

صدر من الولايات المتحدة الامريكية، اعلان تضمن بيانا بشأن السجون والمعتقلات السرية وغير القانونية للإمارات ومليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، بعد دحرها من المحافظات المحررة وانهاء انقلابها الجديد على الشرعية والتواجد العسكري الاماراتي بدعم عسكري مباشر من المملكة العربية السعودية.

جاء هذا في بيان لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الامريكية لحقوق الانسان، أكدت فيه إنها وثقت مع وكالة ‘أسوشيتدبرس‘ وجود مرافق احتجاز "سرية" تديرها الإمارات والقوات المدعومة منها. وطالبت الحكومة اليمنية بـ "الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالسجون في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي والإمارات سابقا".

ودعت إلى "السماح فورا للمحققين المستقلين بالوصول إلى مرافق الاحتجاز غير القانونية والسجون السرية التي تديرها الإمارات وقوات الأمن اليمنية المدعومة منها". وحثت على "إطلاق سراح المحتجزين تعسفيا في جنوب اليمن، وإنهاء استخدام مواقع السجون غير القانونية، وتوفير المساءلة وتقديم التعويضات للضحايا".

مشيرة في ختام بيانها إلى إن "الحرب المستمرة في اليمن منذ سنوات أدت لاحتجاز آلاف الأشخاص ظلما في جميع أنحاء البلاد، وأكدت إنها "وثقت اعتقالات تعسفية واسعة ارتكبتها جميع أطراف النزاع، بما يشمل المجلس الانتقالي الجنوبي وجماعات أخرى مدعومة من الإمارات، والحكومة اليمنية، والحوثيين".

ومساء الاثنين (12 يناير) نقلت وكالة (سبأ) عن مكتب رئاسة الجمهورية، تأكيدها "توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الجهات الامنية والعسكرية بإغلاق جميع السجون، ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون".

موضحة أن "توجيه رئيس مجلس القيادة تضمن التنسيق مع النيابة العامة، ووزارة العدل، بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم في حال لم تثبت بحقهم أي تهم قانونية".

في السياق، تتفق تقارير منظمات حقوقية محلية واقليمية ودولية، في ادانة "المجلس الانتقالي الجنوبي" بانشاء سجون غير قانون، واختطاف واعتقال واخفاء الآلاف من السياسيين والعسكريين والناشطين والصحفيين، خلال السنوات التالية لتأسيسه بدعم اماراتي في مايو 2017م، ولعل ابرزهم المقدم علي عشال المخفي منذ يونيو 2022م.

ونشرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، تقريرا عن "وجود 25 سجناً سرياً تديرها التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل) خارج إطار الدولة، في المحافظات الجنوبية والشرقية، وبإشراف مباشر من دولة أجنبية (الامارات) وضباط أجانب (اماراتيين)". موضحة خارطة توزع هذه السجون والمعتقلات غير القانونية.

وفقا لتقرير الشبكة، فإن سجون ومعتقلات الامارات ومليشيا "الانتقالي الجنوبي" المعروفة حتى  الان في محافظات جنوب وشرق البلاد "توزعت بين 9 سجون في عدن، و4 سجون في لحج، و 3 سجون في ابين، وسجنين في الضالع، و3 سجون في شبوة، و3 سجون في حضرموت، وسجن في المهرة". يضاف اليها سجون الساحل الغربي.

مؤكدا "أن هذه السجون تمثل منظومة احتجاز مغلقة لا تخضع لسلطة القضاء أو رقابة النيابة العامة، وتشكل انتهاكاً مباشراً لسيادة الدولة ووحدانية قرارها الأمني والقضائي". وراصدا حالات الاعتقال التعسفي وجرائم التعذيب والإخفاء القسري، في هذه السجون والمعتقلات. حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء منازعة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

بالتوازي، وفي اطار تطبيع الاوضاع، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".

تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة

كما بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".

تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".