العربي نيوز:
تلقت المملكة العربية السعودية، طلبا رسميا جديدا، بتدخل عسكري مباشر جديد، وعاجل، هو الثاني خلال اقل من اسبوعين والثالث منذ انقلاب جماعة الحوثي والرئيس الاسبق علي عفاش وانطلاق عاصفة الحزم في مارس 2015م، لانهاء المليشيا الانقلابية ومساعيها لتقسيم البلاد، بدعم من الامارات والكيان الصهيوني.
جاء هذا في تصريح ادلى به وزير دفاع جمهورية الصومال الفيدرالية، أحمد معلم، طالب فيه "السعودية تنفيذ تدخل عسكري ضد اقليم أرض الصومال (صومالي لاند) الانفصالي، المدعوم من الامارات والكيان الاسرائيلي.
وقال وزير الدفاع الصومالي الاثنين (12 يناير) لشبكة قناة "الجزيرة" الاخبارية الدولية: إن "السعودية ودول أخرى تحد البحر الأحمر تتحمل مسؤولية التصرف ضد الانفصاليين في شمال الصومال، بقيادة عبد الرحمن إيرو".
مطالبا المملكة العربية السعودية بـ "حملة عسكرية في شمال الصومال مماثلة لحملتها العسكرية في جنوب اليمن التي انهت انقلاب "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي التابع للامارات، وقادت إلى اعلان قياداته عن حل المجلس.
ونقلت صحيفة "جارديان" الصومالية عن معلم قوله: إن "مقديشو ستنظر في استخدام القوة العسكرية، إلى جانب خيارات أخرى، إذا أقامت إسرائيل وجودا عسكريا في أرض الصومال أو حاولت نقل الفلسطينيين قسرا من غزة إلى المنطقة".
مضيفا: "إن هدف ‘إسرائيل‘ من الاعتراف بأرض الصومال (صومالي لاند) هو نقل الفلسطينيين إلى المنطقة وإنشاء قواعد عسكرية تهدد أمن الدول الأخرى على طول البحر الأحمر، وهو أمر لن تقبله الصومال تحت أي ظرف".
وتابع وزير الدفاع الصومالي، احمد معلم: "إن إسرائيل تسعى للاحتلال بطريقة مشابهة لاحتلالها لفلسطين وتهدف إلى تكرار هذا النموذج في أرض الصومال وعلى طول البحر الأحمر، بضم الأراضي التي هي جزء من دول ذات سيادة".
نافيا مخاوف مقديشو من جيش الكيان، بقوله: إن "الصوماليين واجهوا خصوما أقوى بكثير في ظروف أصعب على مدى قرون، وهم يقاتلون الحكم الاستعماري ويدافعون عن حقوقهم، وسيقاومون ‘إسرائيل‘ بالمثل إذا انتهكت أراضي الصومال".
وأعلنت حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية، المعترف بها دوليا، رفض طلب اماراتي بتأجل قرار الحظر الجوي للطيران الاماراتي في أجواء الصومال، بعد انتهاك طائرة شحن عسكرية اماراتية سيادة الصومال واقليم "صومالي لاند" الانفصالي المعترف به من الكيان الاسرائيلي، لتهريب الزُبيدي.
تفاصيل: فرض حظر جوي على الامارات
تتابع هذه التطورات بعدما كشفت قيادة "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، تفاصيل عملية عسكرية استخباراتية نفذتها الامارات لتهريب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزُبيدي وقيادات بمجلسه، بعد تمكنهم من الوصول بواسطة قارب الى ميناء بربرة في اقليم "صومالي لاند" الانفصالي المعترف به من الكيان الاسرائيلي.
تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!
سبق هذا كشف قيادة التحالف، في بيان لمتحدثها، فجر الاربعاء (7 يناير) عن ملابسات تخلف عيدروس الزبيدي عن الصعود على طائرة اليمنية التي تقل وفد مجلسه "الانتقالي" للمشاركة بمؤتمر حوار المكونات الجنوبية بالرياض، وقيامه بتوزيع ونقل اسلحة وتنفيذ انقلاب عسكري، استدعى تنفيذ غارات جوية على الضالع.
تفاصيل: التحالف يكشف مصير الزبيدي (بيان)
وبدوره اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".
تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة
بالتوازي، بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".
تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات
من جانبها، اعلنت هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض، الجمعة (9 يناير) قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
ومساء السبت (10 يناير) أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" بعد انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تأتي بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات اعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".
