العربي نيوز:
افصحت الولايات المتحدة الامريكية رسميا، عن تفاصيل لقاء وزير الدفاع السعودي المسؤول عن ملف اليمن، الامير خالد بن سلمان مع وزير الدفاع الامريكي، بيت هيجسيث، في العاصمة الامريكية واشنطن، يومي الاثنين والثلاثاء (24-25 فبراير)، واتفاقهما بشأن اليمن وجماعة الحوثي الانقلابية.
ونشرت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) على موقعها الالكتروني نتائج اللقاء، ولخصتها على لسان السكرتير الصحفي للبنتاغون، جون أوليوت، بقوله: إن وزيري الدفاع الامريكي والسعودي "أكد مجددًا الشراكة الدفاعية المهمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، والتزما بتوسيعها وتعميقها".
مضيفا في احاطة مختصرة: "التزم القادة بتعميق وتوسيع تلك العلاقة، بما يتفق مع مصالح البلدين، باعتبارها مرساة للأمن والازدهار المشترك. ورحب الوزير (بيت هيجسيث) بوجهة نظر الوزير (خالد بن سلمان) بشأن مجموعة من الأولويات الثنائية والإقليمية والعالمية" المتفق عليها بين ترامب ونتنياهو.
وتابع: "وأكد هيجسيث التزام الرئيس ترامب بمنع إيران من تطوير سلاح نووي والعمل مع الشركاء في القضاء على قدرات الحوثيين التي تهدد الأمن والتجارة الإقليميين. وشدد على أهمية الحفاظ على قابلية التشغيل البيني الثنائي بين القوات الأمريكية والسعودية كاستثمار في الأمن والاستقرار الإقليميين".
السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) جون أوليوت، اختتم الاحاطة الرسمية بمخرجات اللقاء، لوسائل الاعلام، بقوله: "واتفاق الوزيران على البقاء على اتصال وثيق، حيث قبل الوزير هيجسيث دعوة صاحب السمو الملكي خالد بن سلمان لزيارة المملكة العربية السعودية في المستقبل القريب".
شاهد .. مخرجات لقاء وزيري الدفاع الامريكي والسعودي
وفي التفاصيل، نقل موقع "البنتاغون" عن وزير الدفاع الامريكي هيجسيث، قوله: "كما تعلمون، أوضح الرئيس دونالد جيه ترامب في إدارته أننا سنسعى لتحقيق السلام من خلال القوة ونضع أمريكا في المقام الأول". وأردف: "لكن هذا لا يعني تجاهل الشراكات؛ ويتطلب الأمر اهتمامًا أكبر بالشراكات الأكثر أهمية".
مضيفًا: إن الشراكة الأمريكية مع المملكة العربية السعودية "تهم كثيرًا". وأشار إلى التعاون الذي حدث بين البلدين خلال إدارة ترامب الأولى (2016-2020م)، وقال: إن البلدين عملا معًا لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في المنطقة وزيادة الرخاء المتبادل".
وسلط الضوء على التعاون طويل الأمد بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، منذ 80 عامًا. وقال: "منذ ذلك الحين، عملنا على مكافحة الإرهاب بجميع مظاهره اليوم، مع جماعات مثل الحوثيين". مضيفا: "اليوم، أصبحت علاقتنا مركز ثقل شديد الاهمية وحاسم في عالم مضطرب للغاية".
متطرقا إلى أن إنهاء الحرب في أوكرانيا أحد أهم أولويات الرئيس، وقال: "أريد أن أشكر السعودية على استضافتها محادثات بين كبار المسؤولين الأمريكيين والروس في الرياض. مردفا: "وأريد أيضًا مواصلة تعميق وتقوية شراكتنا لتحقيق الأمن والرخاء للبلدين لذلك، أتطلع بشدة إلى مناقشة رائعة".
شاهد.. طلبات امريكا العسكرية من السعودية
من جانبه، اكتفى وزير الدفاع السعودي ومسؤول ملف اليمن، الامير خالد بن سلمان، بتصريح مقتضب تداولته وكالة الانباء ووسائل الاعلام السعودية، قال فيه: "التقيت معالي وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث. أكدنا خلال اللقاء روابط الصداقة التاريخية والشراكة الإستراتيجية بين بلدينا".
مضيفا في تصريحه المقتضب والمنشور، الثلاثاء (25 فبراير) على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا): "وبحثنا سبل تعزيزها وتطويرها في المجال العسكري والدفاعي، واستعرضنا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والمساعي المبذولة تجاهها لتحقيق الأمن والاستقرار". دون أي تفاصيل.
شاهد .. اعلان سعودي غامض بشأن الطلب الامريكي
ولا يعرف ما إذا كانت السعودية سترضخ للضغوط الامريكية لاستئناف مشاركتها في الحرب على جماعة الحوثي. بعدما ظلت ترفضها طوال عام ونصف، تجنبا لتصعيد الجماعة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة، على المملكة، والتي كانت دفعت الرياض لاعلان الهدنة مطلع ابريل 2022م.
تفاصيل: السعودية تحسم موقفها من خطة الحسم باليمن
لكن الولايات المتحدة استطاعت مطلع ديسمبر 2024م، ثني السعودية عن المضي في ترتيبات تسريع توقيع اتفاق "خارطة الطريق إلى السلام في اليمن" التي افضت اليها نهاية 2023م مفاوضات السعودية والحوثيين المباشرة وغير المباشرة في مسقط وصنعاء والرياض، طوال عامين بوساطة عُمانية.
تفاصيل: امريكا تمنع هذه الخطوة السعودية الحوثية
يأتي اللقاء عقب تشديد رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته لواشنطن مطلع فبراير، ولقائه مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب على أولويات "تعزيز القدرات العسكرية لإسرائيل، إيران من تطوير سلاح نووي والعمل مع الشركاء في القضاء على قدرات الحوثيين وحماس".
كما يأتي اللقاء عقب إصدار الرئيس دونالد ترامب، الخميس (20 فبراير) اول قرار عسكري له بشأن اليمن وثاني قرار ضد جماعة الحوثي الانقلابية، وتهديداتها باستئناف هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على الكيان الاسرائيلي وسفنه في حال بدأ تهجير الفلسطينيين قسرا من غزة.
ونقلت قناة "الجزيرة" الاخبارية، عن مسؤول امريكي، قوله: إن "إسرائيل تطالب واشنطن بدور أكبر في الشرق الأوسط وإلا ستكون مضطرة للتصرف منفردة" بما في ذلك تهديدات الحوثيين. مضيفا: "هناك وقف غير معلن للهجمات بين الحوثيين والقوات الأمريكية ونراقب مدى التزامهم بالأمر".
لكن المسؤول الامريكي تابع في حديثه لقناة الجزيرة قائلا: "إذا استأنف الحوثيون هجماتهم فسنرد وترامب منح القادة العسكريين تفويضا بالرد على أي اعتداء". دون إيراد تفاصيل اضافية عن طبيعة الرد وما إذا كان يتجاوز غارات تحالف "حارس الرخاء" التي ظلت تنفذها امريكا طوال 15 شهرا.
شاهد .. ترامب يصدر اول قرار عسكري ضد الحوثيين
ترافق هذا الاعلان مع بدء الكيان الاسرائيلي تنفيذ تحركات عسكرية واسعة ضد اليمن بزعم مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية واستباق هجماتها التي توعدت بها في حال بدأ تنفيذ تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بالقوة واحتلال الضفة الغربية. حسبما كشفه مسؤولون بجيش الاحتلال الاسرائيلي.
تفاصيل: تحركات عسكرية "اسرائيلية" ضد اليمن!
في المقابل، أعلن زعيم الحوثيين، الخميس (13 فبراير) ثبات موقفه وجماعته حتى "التحرير الكامل لفلسطين". مؤكدا أنه "لن يلين ابدأ ولن يتراجع على الاطلاق مهما كانت التحديات والصعوبات"، عن اسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة مؤامرات ومخططات لتهجيره عن ارضه وتصفية قضيته وحقوقه.
تفاصيل: الحوثي يعلن استئناف الحرب رسميا (فيديو)
وأثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء (4 فبراير) بمؤتمر صحفي مع نتنياهو، ووعوده للأخير بـ "تهجير سكان قطاع غزة الى الاردن ومصر والسعودية"، و"ضم الضفة الغربية"؛ رفضا عربيا واسلاميا، دفعت ترامب ليعلق لاحقا بقوله "خطتي بشأن غزة جيدة لكن امريكا لن تفرضها بالقوة".
تفاصيل: قرار جديد للرئيس ترامب بشأن غزة
اكدت تصريحات ترامب، اهداف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، طوال 15 شهرا، شن خلالها غارات جوية وقصفا بحريا وبريا بقنابل هائلة وقذائف محظورة دوليا، ابرزها القنابل العنقودية وقنابل الفسفور الابيض، مدمرا البنية التحتية والمنشآت المدنية وموقعا عشرات الآلاف من القتلى والجرحى المدنيين.
وأججت أميركا الرأي العام اليمني والعربي باستمرارها في توفير الغطاء السياسي للعدوان الاسرائيلي، وتعطيلها بالفيتو صدور قرارات عن مجلس الامن الدولي بإيقافه، اخرها الخميس (21 نوفمبر)، حتى بعد تفعيل امين الامم المتحدة المادة 99 باعتبار الحرب على غزة "تهدد بانهيار النظام العام للامم المتحدة، والامن والسلم الدوليين".
شاهد.. امريكا تجدد تعطيل وقف العدوان على غزة (فيديو)
واجهت فصائل المقاومة الفلسطينية العدوان والحصار الاسرائيلي على قطاع غزة، بكل قوة وحزم، عبر اطلاق آلاف الصواريخ على الكيان، وكبدته آلاف القتلى والجرحى من ضباط ومنتسبي جيش الاحتلال، وآلاف المعدات والآليات العسكرية، اثناء تصديها لعملية اجتياح جيش الاحتلال شمال قطاع غزة.
وتصاعدت المواجهة بين "حزب الله" والكيان الاسرائيلي، على خلفية اسناد الحزب المقاومة الفلسطينية، واستهداف الكيان قيادات الحزب بتفجير أجهزة اتصالاتها (البيجر والهواتف المحمولة)، وغارات جوية أوقعت آلاف القتلى والجرحى من المدنيين واغتالت امين عام الحزب حسن نصر الله، ثم خلفه هاشم صفي الدين.
تفاصيل: قصف غير مسبوق على وزارة الدفاع
بالمقابل، تصاعدت من اليمن الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على الكيان وسفنه، والمواجهات بين قوات البحرية الامريكية في اطار تحالف "حارس الرخاء" الاميركي البريطاني، وجماعة الحوثي، على خلفية هجماتها على الكيان الاسرائيلي وسفنه والسفن الاميركية والبريطانية، ضمن دعمها للمقاومة بغزة.
تفاصيل: روسيا تكشف خفايا اختراق اليمن "تل ابيب" (فيديو)
تفاصيل: "اسرائيل" تشتعل بهجوم يمني والاحتلال يؤكد (فيديو)
وصعَّدت جماعة الحوثي من هجماتها على الكيان وسفنه، وأشارت "قناة 12" التابعة للكيان الاسرائيلي، الاحد (22 ديسمبر)، إلى أنه حتى الان "أطلق الحوثيون 270 صاروخا باليتسيًا و170 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر2023م" بينما تحدثت واشنطن عن "300 صاروخ على اسرائيل".
من جانبه أعلن زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، مطلع اكتوبر 2024م أن قواته استهدفت خلال عام في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن "211 سفينة مرتبطة بالعدو الاسرائيلي والامريكي والبريطاني". وأطلقت "منذ بداية اسناد معركة طوفان الاقصى على كيان العدو الاسرائيلي 1147 صاروخا وطائرة بدون طيار".
شاهد .. زعيم الحوثيين يعلن محصلة قصف الكيان (فيديو)
وخص رئيس حركة المقاومة الاسلامية في قطاع غزة ورئيس وفدها للمفاوضات، الدكتور خليل الحية، في اول خطاب له عقب تنصيبه خلفا للشهيد يحيى السنوار، اليمن واليمنيين بتحية خاصة على "تغيير معادلة الحرب والمنطقة في دعم واسناد المقاومة الفلسطينية بمواجهة العدوان الاسرائيلي وافشال اهدافه".
تفاصيل: "حماس" تكشف دور اليمن بالاتفاق (فيديو)
عزز اعلان اتفاق وقف الحرب في غزة الاربعاء (15 يناير)، وحديث رئيس "حماس" في قطاع غزة عن دور اليمن، ما كشفته الخميس (9 يناير)، مصادر سياسية في الكيان الاسرائيلي وجماعة الحوثي الانقلابية، عن صفقة بين الجانبين برعاية أمريكية لإيقاف هجمات الجماعة على الكيان وسفنه مقابل وقف العدوان عن غزة.
تفاصيل: صفقة حوثية "اسرائيلية" امريكية
يشار إلى أن محصلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، تجاوزت "46000 قتيلا فلسطينيا (بينهم 33000 طفل وامرأة ومسنا)، و110000 مصابا، منذ 7 أكتوبر الفائت". في مقابل "2400 قتيلا من الاسرائيلين بينهم نحو 1000 ضباط وجنود، ونحو 9250 جريح". فيما أسرت "حماس" نحو 250 إسرائيليا، حسب ناطق "كتائب القسام"، ابو عبيدة.