الثلاثاء 2024/04/16 الساعة 12:58 م

الامم المتحدة تعترف بحكومة الحوثيين رسميا !

العربي نيوز - صنعاء:

ضربت هيئة الامم المتحدة، عُرض الحائط بقرار الولايات المتحدة الامريكية تصنيف جماعة الحوثي الانقلابية منظمة ارهابية، وسجلت اعترافا امميا رسميا بالجماعة، صدم كثيرا من المراقبين المحليين والاقليميين والدوليين. 

جاء هذا بتقديم المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية للامم المتحدة، الجديد، لدى الجمهورية اليمنية "جوليان هارنيس"، المُعين مؤخرا من الامين العام للامم المتحدة، اوراق اعتماده رسميا لحكومة الحوثيين.

ونشرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) التابعة لسلطات جماعة الحوثي خبر تسلم نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، القيادي البارز حسين العزي، الثلاثاء (27 فبراير) أوراق اعتماد المنسق المقيم للأمم المتحدة هارنيس.

مشيرة إلى ان القيادي الحوثي البارز حسين العزي، وهو رئيس دائرة العلاقات الخارجية في المكتب السياسي لجماعة الحوثي الانقلابية "رحب في اللقاء بالمنسق المقيم للأمم المتحدة، متمنياً له النجاح في مهام عمله".

وذكرت الوكالة أن العزي "أكد حرص حكومة تصريف الأعمال على تعزيز شراكتها مع منظمة الأمم المتحدة وتقديم كافة أشكال الدعم لجميع برامجها". في إشارة إلى انفاذ الجماعة قراراها باشتراط جنسيات بعينها للموظفين الاممين.

مضيفة نقلا عن المسؤول الاممي أن المنسق المقيم للأمم المتحدة، الجديد، جوليان هارنيس، "عَّبر عن شكره للحكومة على التسهيلات المقدمة للمنظمات الدولية العاملة في اليمن، مؤكدا العمل على تعزيز الشراكة وتنمية المشاريع".

شاهد .. الامم المتحدة تعترف بالحوثيين رسميا

يأتي هذا بعدما كان المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية للامم المتحدة، الجديد، لدى الجمهورية اليمنية "جوليان هارنيس"، نفذ مراسم البروتوكول الدبلوماسي نفسها مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في العاصمة المؤقتة عدن، الاسبوع الفائت.

عزز هذا الاجراء الاممي، ما سبق أن اعلنه وكيل الامم المتحدة للشؤون الانسانية، والمبعوث الاممي السابق إلى اليمن، مارتن غريفيث في لقاء تلفزيوني، أن "الامم المتحدة لا تنظر الى حركة انصار الله (الحوثيين) أو حركة حماس بوصفها ارهابية بل سلطة امر واقع".

وأصدر الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش مطلع فبراير الجاري قرارا بتعيين منسق مقيم جديد للامم المتحدة في اليمن، بعد اعلان جماعة الحوثي رفضها استقبال او التعامل مع اي موظف تابع للامم المتحدة يحمل الجنسية الامريكية او البريطانية.

جاء القرار الحوثي على خلفية تصاعد المواجهات العسكرية بينها والتحالف العسكري الامريكي البريطاني "حارس الرخاء" في البحرين العربي والاحمر، على خلفية تصاعد هجمات الحوثيين بزعم "منع مرور سفن الكيان الاسرائيلي والمتجهة اليه دعما لفلسطين".

وأقرت الولايات المتحدة الامريكية الاثنين (26 فبراير) على نحو صادم للمراقبين حول العالم بـ "تعثر تحقيق اهداف تحالف حارس الرخاء" العسكري الامريكي البريطاني في البحرين العربي والاحمر المتمثل في "تدمير القدرات العسكرية لجماعة الحوثي وانهاء تهديداتها البحرية" لسفن الكيان الاسرائيلي والسفن الامريكية والبريطانية التجارية والحربية.

تفاصيل: صادم .. امريكا ترفع الراية البيضاء للحوثيين !!

في المقابل، تواصل جماعة الحوثي الانقلابية، منذ منتصف اكتوبر الماضي، تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الكيان الاسرائيلي، وتحديدا ميناء إيلات (ام الرشراش)، حسب اعلانات متحدثها العسكري وتأكيد ناطق جيش الكيان، بالتوازي مع هجمات بحرية تشنها بزعم "منع مرور سفن الكيان الاسرائيلي والمرتبطة به والمتجهة إليه".

تفاصيل: شاهد .. اشتعال إيلات بصواريخ من اليمن (فيديو)

بالتوازي، تواصل امريكا وبريطانيا تنفيذ عمليات عسكرية بالبحرين العربي والاحمر للتصدي لهجمات الحوثيين ابتداء من 19 اكتوبر، وتنفيذ سلسلة غارات جوية على اليمن بدأتها فجر الاثنين (12 يناير) بهدف "تقويض قدرات الحوثيين الصاروخية وانهاء هجماتهم البحرية" على سفن الكيان الاسرائيلي والمتجهة إليه، ولاحقا السفن الامريكية والبريطانية.

تفاصيل: الحوثيون يستفزون امريكا وبريطانيا مجددا

تهدد الهجمات الحوثية في باب المندب والبحر الاحمر باثار اقتصادية كبرى، اقليميا ودوليا، إذ "يتم شحن 8.8 مليون برميل نفط خام يوميا من دول الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة والصين عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يجعله واحدا من أهم نقاط التجارة العالمية" حسب تأكيد إدارة معلومات الطاقة الامريكية، وتحذيرات دول عدة.

وتسببت الهجمات المتلاحقة من اليمن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة ذات التقنيات الايرانية، خلال نوفمبر وديسمبر، بخسائر مباشرة للكيان، وفقا لقناة "الجزيرة مباشر"، التي اكدت "توقفا شبه كامل لعمليات الشحن في موانئ إسرائيلية خلال الشهرين الماضيين". حدا اعلنت معه سلطات الاحتلال أن "اسرائيل تحت الحصار".

شاهد .. الهجمات على ايلات تكبد الكيان خسائر مباشرة

كما تسببت الهجمات الحوثية البحرية حتى الان، في اعلان شركات شحن بحري كبرى، ابرزها "ميرسك" الدنماركية و"هاباج لويد" الالمانية و(CMACGM) الفرنسية، ايقاف خط سير سفنها عبر باب المندب والبحر الاحمر، والاضطرار لتغيير مسار رحلاتها عبر طريق رأس الرجاء الصالح والدوران حول قارة افريقيا، ما يضاعف زمن الرحلة وتبعا نفقاتها.

شاهد .. خسائر الكيان الاسرائيلي من هجمات الحوثي (فيديو)

وأعلنت، الاثنين (18 ديسمبر) شركة "إيفرجرين لاين" التايوانية "تعليق رحلات سفن الحاويات التابعة لها عبر البحر الأحمر حتى اشعار اخر، وتحويلها لتمر حول رأس الرجاء الصالح". لتنضم شركة الشحن العالمية "OOCL" ومقرها هونغ كونغ، التي اعلنت الاحد (17 ديسمبر) "التوقف عن شحن البضائع من وإلى الكيان الإسرائيلي فورا وحتى إشعار آخر".

شاهد .. شركة عالمية توقف الشحن من وإلى الكيان 

في المقابل، تشهد الاوساط السياسية والشعبية، اتساع دائرة جدل واسع، حسمه  الزنداني بإصداره اعلانا هاما موجها إلى اليمنيين عموما، وكوادر وقواعد حزب التجمع اليمني للإصلاح، خصوصا،بشأن التحرك لنصرة فلسطين واسناد المقاومة الفلسطينية في غزة، بما فيه استهداف جماعة الحوثي الكيان الاسرائيلي وسفنه في باب المندب والبحر الاحمر.

تفاصيل: الزنداني يحسم جدل استهداف الكيان وسفنه (بيان)

وأصدر علماء السنة والجماعة في عدن والمحافظات الجنوبية، فتوى دينية شرعية في "المجلس الانتقالي" تحرم وتجرم تعاونه وأي قوات في الجنوب مع الكيان الاسرائيلي في حماية سفنه ومصالحه، التي باركت استهدافها، ودعت الى استمرارها، كما دعت منتسبي مختلف القوات في المحافظات المحرررة الى عصيان قياداتها ورفض حماية السفن الاسرائيلية.

تفاصيل: علماء الجنوب يصدرون فتوى بشأن "الانتقالي" (وثيقة)

عزز هذا مواصلة جيش الاحتلال الاسرائيلي شن غارات جوية وقصف بحري وبري بقنابل هائلة وقذائف محرمة الاستخدام دوليا، ابرزها القنابل العنقودية وقنابل الفسفور الابيض، مخلفا دمارا هائلا في البنية التحتية والمنشآت المدنية بقطاع غزة، وموقعا عشرات الآلاف من القتلى والجرحى المدنيين، جلهم من الاطفال والنساء، علاوة على حصاره الخانق للقطاع.

وأججت أميركا الرأي العام اليمني والعربي باستمرارها في توفير الغطاء السياسي للكيان الاسرائيلي، وتعطيلها للمرة الثالثة، الجمعة (8 ديسمبر)، بالفيتو، صدور قرار عن مجلس الامن الدولي بوقف العدوان الاسرائيلي على غزة، بعد تفعيل امين الامم المتحدة المادة 99 باعتبار الحرب على غزة "تهدد بانهيار النظام العام للامم المتحدة، والامن والسلم الدوليين".

من جانبها، استنكرت عدد من الدول العربية الموقف الامريكي. بينما أكد سياسيون وقانونيون "سقوط الشرعية الدولية". ونوهوا إلى أن "امريكا اختارت بنفسها هدم مؤسسات التشريع الدولي، ولم يعد لمجلس الأمن قيمة أو الأمم المتحدة". مشددين أن "وقوف واشنطن بوجه المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، يعني تقويضها لشرائع اكبر مؤسسة دولية في العالم".

يشار إلى أن محصلة ضحايا العدوان الإسرائيلي تجاوزت "29500 قتيلا فلسطينيا (بينهم 6000 طفل و4000 امرأة و668 مسنا)، والمصابين 68500، منذ 7 أكتوبر الفائت". في مقابل "1400 قتيلا من الاسرائيلين بينهم نحو 500 ضباط وجنود، ونحو 3000 جريح". فيما أسرت "حماس" نحو 250 إسرائيليا، حسب ناطق "كتائب القسام"، ابو عبيدة.

الامم المتحدة تعترف بحكومة الحوثيين رسميا !