الأحد 2024/05/19 الساعة 11:24 ص

مفاجآت صينية تتجاوز اتفاق السعودية وايران (بيان)

العربي نيوز - بكين:

أعلنت جمهورية الصين الشعبية، عن مفاجآت كبرى للعالم، خلال الايام المقبلة، تتجاوز رعايتها الاتفاق السعودي الايراني، الجمعة، إلى دور اكبر، يجسد مكانة الصين ودورها وتأثيرها المعاصر في العالم، بوصفها "دولة كبرى".

جاء هذا في تصريح صحفي أدلى به وزير الخارجية الصيني عقب توقيع اتفاق السعودية وايران على استئناف العلاقات بينهما بوساطة صينية، قال فيه: إن "استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران نصر للحوار والسلام".

وأضاف وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في حديثه لوسائل الاعلام، الجمعة، قائلا: إن "الصين ستواصل لعب دور بناء في التعامل مع القضايا الشائكة في العالم اليوم، وستظهر تحليها بالمسؤولية بصفتها دولة كبرى". حد تأكيده.

جاء الاتفاق السعودي الايراني نتاج مباحثات استضافتها الصين، تنفيذا لمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ بدعم الصين لتطوير علاقات حسن الجوار بين السعودية وايران، وامتدادا لحوارات استضافتها العراق وعُمان خلال العامين الماضيين.

وكشفت وثيقة رسمية عن بنود الاتفاق المُوقع بين البلدين بوساطة ورعاية صينية، الجمعة في العاصمة الصينية بكين، لاستئناف العلاقات بين السعودية وايران، على قاعدة "احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، ودعم الامن والسلام الاقليمي والدولي".

تفاصيل أوفى: تسريب بنود اتفاق السعودية وايران وما يخص اليمن (وثيقة)

حسب مراقبين اقليميين ودوليين، فإن اتفاق السعودية وايران على "احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ودعم الامن والسلام الاقليمي والدولي" يقضي بالتزام الرياض وايران المتبادل بإيقاف التدخل او دعم الحروب والصراعات الدائرة في اليمن وعدد من الدول العربية وأبرزها سوريا والعراق ولبنان وسوريا. 

ووفقا لسياسيين يمنيين، فإن "الاتفاق السعودي الايراني، يعد تراجعا من جانب السعودية عن مواقفها وتصدرها قيادة المحور العربي" في مواجهة ما ظلت تسميه في خطابها السياسي والاعلامي "المد الصفوي الفارسي الايراني"، وتسميه هيئة علماء السعودية "المد المجوسي الرافضي في المنطقة واستهدافه الاسلام".

منوهين بأن "هذا الاتفاق يكشف حقيقة دوافع التدخل العسكري السعودي في اليمن وأنه لم يكن لأجل الشرعية التي اسقطتها السعودية، بل لأهداف وأطماع خاصة بها في اليمن بينها تقويض دولته وسيادتها وتدمير مقدراتها وتمزيق نسيجها المجتمعي، ومصالح اقتصادية وسياسية بينها تسوية خلافاتها مع ايران". 

واتفق سياسيون في أن "الخاسر الاكبر في هذه الحرب هو اليمن ومالحقه من دمار، واليمنيون وما لحقهم من قتل وجرح قرابة 200 الف وتشريد نحو 4 ملايين يمني وافقار 80% من اليمنيين بالحصار وتجفيف موارد الدولة اليمنية ونهب نفطها وغازها وتدمير العملة اليمنية ونشر وحماية شبكة فساد بمؤسسات الدولة".

معتبرين أن الاتفاق السعودي الايراني، "يعيد إلى الواجهة، اتفاق المصالحة بين الملك فيصل والرئيس جمال عبدالناصر في قمة الخرطوم عام 1967م وانهاء حرب الثماني سنوات (1962-1970م) بينهما في اليمن (حرب الملكيين والجمهوريين)، واعتراف السعودية بالجمهورية في اليمن مقابل وصايتها عليه".

يشار إلى أن السعودية اعلنت من واشنطن على لسان سفيرها حينها عادل الجبير تشكيل تحالف عربي عسكري يضم الامارات و13 دولة وتدعمه واشنطن وبريطانيا وفرنسا، بهدف "انهاء الانقلاب الحوثي واعادة الشرعية اليمنية وردع التمدد الايراني وتهديداته لدول المنطقة واستهدافه عروبة ودين دولها وشعوبها".