الجمعة 2026/03/13 الساعة 06:58 ص

اعلان مفاجئ للجيش الامريكي 

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان رسمي مفاجئ لجميع المراقبين، صادر عن القيادة المركزية للقوات الامريكية في المنطقة (سنتكوم)، أكد للمرة الاولى تعرض حاملة الطائرات الامريكية الاكبر في العالم "يو اس اس جيرالد ر. فورد" لحادث اثناء عملها في البحر الاحمر دعما للحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران.

جاء هذا في بيان نشرته القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية الخميس (12 مارس) على حساباتها بمنصات التواصل. أعلن "إن حريقا اندلع على متن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد ر. فورد أثناء عملها في البحر الأحمر دعما للعمليات في إيران، حسبما أفادت وكالة الانباء التركية (الأناضول).

وزعم البيان أنه "في 12 مارس، تعرضت يو إس إس جيرالد آر. فورد (CVN 78) لحريق نشأ في أماكن الغسيل الرئيسية للسفينة". وأردف: "إن سبب الحريق لم يكن مرتبطا بالقتال وتم احتواؤه". مضيفا: "لا يوجد أي ضرر في محطة الدفع الخاصة بالسفينة، ولا تزال حاملة الطائرات تعمل بالكامل". حسب البيان.

لكنه في الوقت نفسه أكد "أصيب بحاران بجروح غير مهددة للحياة خلال الحادث ويتلقيان العلاج الطبي". ما رجح انباء متواترة عن تعرض حاملة الطائرات الامريكية لهجوم بطائرات مسيرة مفخخة، اطلقتها ايران ضمن موجات عملية "الوعد الصادق4" التي تجاوزت الاربعين منذ بدء الحرب السبت (28 فبراير).

سبق أن نفت القيادة المركزية للقوات الأمريكية (CENTCOM) "تعرض حاملة الطائرات الامريكية ‘يو إس إس أبراهام لينكولن‘ لضربة بصواريخ باليستية"، وقالت إن ادعاء الحرس الثوري الإيراني استهدف الحاملة بأربعة صواريخ باليستية "ادعاء كاذب" لكنها أكدت أن "الصواريخ "لم تقترب حتى" من لينكولن. وفق البيان.

وفي حين قالت (سنتكوم) في بيان لها الاحد (1 مارس) إن "حاملة الطائرات يو اس اس أبراهام لينكولن استمرت في إطلاق الطائرات دعما لهجمات ضد إيران"، قال الحرس الثوري الايراني: إن "ضرباته ضد القوات الأمريكية "دخلت مرحلة جديدة" وإن "البر والبحر سيصبحان أكثر فأكثر مقبرة للمعتدين الإرهابيين".

بالتوازي، كشف موقع "اكسيوس" الامريكي عن محصلة جديدة للخسائر البشرية في صفوف القوات الامريكية المشاركة في الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. وقال الثلاثاء (10 مارس): "أكد البنتاغون أن حوالي 140 من أفراد الخدمة الأمريكية أصيبوا في حرب إيران التي استمرت 10 أيام حتى الآن".

مضيفا: إن "هذا هو أول إحصاء رسمي لأفراد الخدمة الأمريكية الذين أصيبوا خلال الصراع". ونوه إلى اعلان الجيش الامريكي "إن سبعة ​جنود قتلوا خلال عمليات ​ضد إيران بهجوم ايراني استهدف قاعدة امريكية في الكويت السبت (7 مارس)، وشارك الرئيس دونالاد ترامب بتشييع جثامينهم، حسب تقرير الموقع.

بدوره، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها الاربعاء (11 مارس) عن أن "إيران ردت على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، ما أسفر عن استهداف سفارات، ومقتل جنود أمريكيين، وإلحاق أضرار بقواعد عسكرية وبنية تحتية للدفاع الجوي".

موضحة أن "ما لا يقل عن 17 موقعا أمريكيا ومنشآت أخرى متضررة، تعرض بعضها للقصف أكثر من مرة منذ بدء الحرب، وفق تحليل اجرته استند إلى صور عالية الدقة التقطتها أقمار صناعية تجارية، ومقاطع فيديو موثقة من وسائل التواصل الاجتماعي، وتصريحات لمسؤولين أمريكيين ووسائل إعلام إيرانية رسمية".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقريرها المصور، عن مسؤولين عسكريين أمريكيين تأكيدهم أن "شدة الضربات الانتقامية تشير إلى أن إيران كانت أكثر استعدادا للحرب مما توقعه الكثيرون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب". مشيرا إلى أنه "من الصعب تقدير التكلفة الكاملة للأضرار الناجمة عن الضربات الانتقامية الإيرانية". 

لكن الصحيفة، أقادت نقلا عن مسؤول بالكونجرس "أن تقييما أجراه البنتاغون (وزارة الحرب الامريكية) وقُدم للكونغرس الأسبوع الماضي قدّر تكلفة الضربة الجوية الوحيدة التي استهدفت مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين في 28 فبراير بنحو 200 مليون دولار". مؤكدا "استمرار الضربات الايرانية رغم تباطؤها".

وذكرت أن الهجمات الايرانية الانتقامية استهدفت "أكثر من مرة قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة علي السالم الجوية ومعسكر "بيورينغ" في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، ومقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. كما استهدفت إيران ثلاث قباب رادار في معسكر عريفجان بالكويت". حسب التقرير المصور.

مضيفة: "وفي قاعدة علي السالم الجوية تضررت أو دُمِّرت ستة مبان أو منشآت على الأقل مجاورة لبنية الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وفقا لصور التقطت بعد الضربات. ومن بين الخسائر الأمريكية الأكبر كلفة في البنية التحتية، التي لحقت بأنظمة الدفاع الجوي التي تحمي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في أنحاء الشرق الأوسط".

وتابعت: "في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، تظهر صور الأقمار الصناعية أضرارا جسيمة لما يبدو أنه جهاز استشعار للدفاع الجوي. وقد استهدفت إيران مواقع رُصدت فيها مؤخرا معدات دفاع جوي، مثل منشأة الرويس في الإمارات، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية للموقع من العام الماضي وحدة "ثاد" بالقرب من مستودعات التخزين".

مردفة: "وتظهر صورة التقطتها الأقمار الصناعية بعد الهجمات الإيرانية أضرارا بالغة في هذه المستودعات". لكن الصحيفة قالت: إنها "لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت وحدة ‘ثاد‘ المتنقلة داخل المستودع وقت الهجمات". بينما قالت وكالة "بلومبيرغ" إن "مسؤولا أمريكيا اعترف بتدمير القوات الإيرانية الرادار الأمريكي لمنظومة الدفاع الجوي ‘ثاد‘ في الأردن".

وأكدت وكالة "بلومبيرغ" الامريكية "تعرض رادار AN/FPS-132 بعيد المدى الذي بني بتكلفة 1.1 مليار دولار بالقرب من أم دحل في قطر، لتوفير تغطية إنذار مبكر على مساحة نصف قطرها 3000 ميل، إلى أضرار في هيكله الرئيسي، كما يظهر في صور الأقمار الاصطناعية". معززة ما سبق ان اعلنه الحرس الثوري الايراني مطلع الاسبوع الجاري.

في السياق، خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، الاربعاء (4 مارس) برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع". 

تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة،  ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.

تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".