الخميس 2025/04/03 الساعة 05:39 ص

توكل كرمان تصدر اعلانا جرئيا جدا بمناسبة ثورة 14 اكتوبر (فيديو)

العربي نيوز - تركيا:

أطلقت الناشطة السياسية والحقوقية اليمنية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، إعلاناً جريئاً ضد التحالف بقيادة السعودية والإمارات، ومجلس القيادة الرئاسي، واصفةً المجلس والحكومة بأنهما "نخبة مرتزقة"، داعية الشعب اليمني إلى التصدي لأخطر مؤامرة تستهدف اليمن.

جاء ذلك في كلمة نارية خلال احتفال نظمته مؤسسة توكل كرمان في مدينة اسطنبول التركية بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر، أكدت فيها انه لا توجد سلطة شرعية في المحافظات المحررة تهتم بالخدمات والرواتب ومعاناة المواطنين.

وقالت الناشطة السياسية والحقوقية توكل كرمان: إنه "من المؤسف أننا ونحن في الذكرى الـ 59 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة، ثورة الاستقلال تعيش بلادنا ظروفاً صعبة ومعقدة، وتتزايد معاناة الناس كل يوم، لم يعد هناك كما تعرفوا خدمات، لا توجد رواتب منتظمة، وفي المقابل هناك انتعاش للجماعات المسلحة، هناك تمويل مشبوه لهذه الجماعات، هذا ليس ذنب الثورة، وانما ذنب الذين بدلوا وغيروا وبدوا مرتاحين للعب دور الصبي في مسرحية سمجة".

مضيفة: "هناك فراغ سياسي كبير اليوم في اليمن، لا يوجد سلطة في اليمن تحمل هموم اليمنيين، وتسعى لتخليصهم من هذه الدوامة الجهنمية، لدينا نخب سياسية مرتزقة يحملون هموم الخارج".

وتابعت: "هذا الأمر ينبغي أن يدعونا جميعاً إلى الغضب، كيف استطاعت هذه النخب أن تبيع اليمن بثمن بخس دون أن يرف لها جفن".

الناشطة السياسية البارزة دعت، الشعب اليمني إلى "أن يكون عند مستوى المسؤولية، لمواجهة أخطر مؤامرة يتعرض لها اليمن، تستهدف تمزيقه واحتلال جزره وسواحله ونهب كل ثرواته وفي مقدمتها النفطية والغازية، وتمكين المحتلين من تقاسم اليمن وادارة احتلالتهم الصغيرة عبر أدواتهم المحلية في الداخل اليمني"، مضيفة: "نواجه معركة مصيرية أمام أعداء يحاولون احتلال بلادنا وتقسيمها".

وأكدت كرمان أن الشعب اليمني سيسقط مخطط تمزيق اليمن، ملوحةً بمقاضاة التحالف، بقولها: "الدول التي تطمع في تقاسم النفوذ في اليمن ارتكبت جرائم ضد الانسانية واستباحت بلادنا لكن اهدافها ومساعيها ستسقط وتغرق في رمال اليمن، كما أن شعبنا اليمني العظيم لن يسمح بتمرير هذه الجرائم والانتهاكات دون محاسبة أو عقاب".



وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، وارغمته في السابع من ابريل الفائت بذريعة مخرجات "المشاورات اليمنية في الرياض"، على إصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث وينقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، ويُعين أحد رموز النظام السابق للرئيس علي صالح عفاش، رئيسا له وسبعة أعضاء في المجلس، معظمهم من قادة الفصائل العسكرية المحلية، المتمردة على الشرعية، والممولة والموالية للرياض وابوظبي.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية (عيدروس قاسم الزُبيدي، طارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة) بجانب كل من: سلطان بن علي العرادة، وعبدالله العليمي باوزير، وفرج سالمين البحسني، وعثمان حسين مجلي.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن "نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن معهم سلما أو خوض قواتها مجتمعة معركة حسم معهم".

مشيرين إلى أن "التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحيات كوادره الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف". حد قولهم.

ولفتوا إلى أن "من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا" والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن "التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية". لافتين إلى "وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل". 

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني "تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه ما يسمى (المجلس الانتقالي الجنوبي)".