الاثنين 2026/10/12 الساعة 07:14 ص

تطورات مفاجئة في تعز !

العربي نيوز:

أكدت مصادر ميدانية ومحلية في تعز، حدوث تطورات مفاجئة، في مجريات المعارك المتواصلة باسناد جوي كثيف من القوات الجوية السعودية، في مواجهة الزحف المستمر لميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية للسيطرة على ريف ومدينة تعز، بزعم "طرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي" ضدها.

وفقا للمصادر المتطابقة، فإن "ميليشيا الحوثي استطاعت تنفيذ عملية التفاف على قوات الجيش والمقاومة الشعبية، واحداث اختراقات واسعة في مديرية المسراخ، وذكرت "مناطق عرش وبئيس وصنمات و حصبان أعلى وحصبان أسفل والعشيبين وعبدان و الاقروض ووتير و طالوق وخريشة وجارة".

وحذر مراقبون عسكريون وسياسيون من تداعيات هذه التطورات، و"استمرار دفع ميليشيا الحوثي بتعزيزات لتعويض خسائرها البشرية الكبيرة، وشح الاسلحة والذخائر لدى قوات الجيش والمقاومة". مشيرين إلى أن "وصول الميليشيا الى مديرية المسراخ يفتح الطرق أمامها الى المدينة وأعلى قمة جبل صبر".

من جانبها، سارعت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، إلى اصدار اعلان على لسان مصدر عسكري" بوزارة دفاع حكومة الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عن أنها سيطرت على مديرية المسراخ في محافظة تعز و"طردت تحشيدات العدو السعودي من المديرية" حسب زعم الاعلان.

وتؤكد مصادر عسكرية رسمية، أن "ميليشيا الحوثي خسرت الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي، في زحفها على مديريات الساحل الغربي ثم على ريف ومدينة تعز" لكن المصادر تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع وجبل حبشي". 

يأتي هذا بعدما أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".