العربي نيوز:
استكملت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية اعمال حفر خنادق عريضة وعميقة بطول 20 كم على خطوط التماس مع قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من التحالف، في مديريات الساحل الغربي الست التي سقطت بقبضتها الخميس (10 سبتمبر) بعد الانسحاب الثاني وفرار قوات طارق عفاش و"القوات المشتركة" من المديريات الست، عقب مواجهات محدودة انتهت بسقوط معسكر خالد بن الوليد في مفرق (موزع/ المخا).
كشفت هذا قناة "العالم" الايرانية، وقالت في تقرير مدعم بالصور: إن "حركة أنصار الله (الحوثيون) حفرت ما يقرب من 20 كيلومترًا من الخنادق الدفاعية في الأراضي التي استولت عليها مؤخرًا في منطقة باب المندب والبحر الأحمر". موضحة أن حفر الخنادق خلال الاسبوعين الماضيين شمل "بناء تحصينات جديدة من قبل الحوثيين شرق منطقة الضباب".
وتتزامن التحصيات الحوثية، مع توسيع السعودية نطاق غاراتها الجوية ليشمل العاصمة صنعاء بجانب المحافظات المشتعلة جبهاتها، بعدما وجه زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، اتهامات عدة وخطيرة للنظام السعودية بينها "الفسق والبهتان" و"نخر الامة الاسلامية وتدمير قيمها" و"دعم الكيان الاسرائيلي بالنفط والسلاح" و"حرف بوصلة عداء الامة عن عدوها الحقيقي".
تفاصيل: اعتف قصف حوثي للسعودية (فيديو)
يترافق تصاعد وتيرة "عاصفة" الغارات الجوية السعودية الجديدة، مع كشف مصادر محلية متطابقة في مديريات محافظة مارب، الخاضعة لسيطرة ميليشيا جماعة الحوثي، معلومات جديدة عن مصير وهوية طاقم الطائرة الحربية السعودية من طراز (F-15) التي استطاعت الميليشيا اسقاطها الاربعاء (16 سبتمبر) في اجواء محافظة مارب.
تفاصيل: اسر طيارين سعوديين (اسماء)
بثت ميليشيا الحوثي مشاهد اسقاط واحتراق طائرة (F-15) السعودية، كما سبق ان بثت مشاهد اصابة واسقاط نحو 16 طائرة عسكرية سعودية نفاثة من طرازات (F-15 SA) و(F-16) و"تايفون" و"تورنادو" و"فانتوم" و"ميراج"، ونحو 35 طائرة عسكرية مروحية من طراز "اباتشي" وبلاك هوك"، وقرابة 550 طائرة درون مسيرة قتالية واستطلاعية.
تفاصيل: اسقاط طائرة سعودية جديدة!
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
من جانبها، تواصل المملكة العربية السعودية للاسبوع الثاني على التوالي، تنفيذ ما وصف بانه "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها 450 غارة، على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
