العربي نيوز:
أقرت الإدارة الامريكية ثلاث صفقات بيع اسلحة نوعية بقيمة اجمالية بلغت (32.8) مليار دولار، في ظل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، واستنفار كيان الاحتلال الاسرائيلي بعد سيطرة ميليشيا الحوثي على مديريات الساحل الغربي المحررة الست بما فيها جزر ارخبيل حنيش وجزيرة ميون (بريم) في فم مضيق باب المندب.
كشف هذا كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الامريكي جريجوري ميكس، الاربعاء (16 سبتمبر)، بإعلانه عن رفضه الموافقة على "صفقة امريكية لبيع اسلحة لـ ‘اسرائيل‘ بقيمة 2.8 مليار دولار تشمل 40 الف قنبلة زنة 2000 رطل، وتثير مخاوف من استخدامها بمناطق مكتظة في غزة ولبنان". حسب اعلانه، المتداول بوسائل الاعلام نقلا عن بيان.
وفقا لوكالة الانباء البريطانية (رويترز) فإن "رؤساء لجان الكونجرس يراجعون صفقات البيع في إطار عملية غير رسمية، لكن اعتراض ميكس وحده لا يكفي لمنع الرئيس من المضي قدما في الصفقة إذا أعلن أن هناك حالة طارئة تستلزم تنفيذ البيع فورا". مشيرة إلى أن "ترامب تجاوز مراجعة الكونجرس من قبل لتسريع المبيعات العسكرية لإسرائيل، مما يعكس علاقاته الوثيقة بنتنياهو".
والخميس (17 سبتمبر)، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية عن "الموافقة على البيع المحتمل لطائرات "إف-35 لايتنينغ 2" إلى السعودية بقيمة تقدر بـ 24.3 مليار دولار". وقالت في بيان على موقعها الالكتروني: إن "الصفقة ستشمل 48 طائرة و49 محركاً بالإضافة إلى معدات اتصالات وقطع غيار ومواد دعم أخرى". تضاف إلى صفقة ذخائر بقيمة (5.7) مليار دولار.
وفقا لوزارة الخارجية الامريكية في (4 سبتمبر)، فإنها "وافقت على صفقة محتملة لبيع ذخائر الهجوم المباشر المشترك واسعة المدى للسعودية بقيمة تقديرية تبلغ خمسة مليارات دولار". موضحا أن "شركة بوينج ستكون المتعاقد الرئيسي في هذه الصفقة". وعلى "صفقة محتملة لبيع محركات إيه.جي.تي 1500 إلى السعودية بقيمة تقديرية تبلغ 750 مليون دولار". حسب البيان.
يترافق هذا مع حديث وسائل إعلام الكيان الاسرائيلي، عن "قلق كبير جداً في ‘إسرائيل‘ من الضعف الذي تظهره السعودية في قتالها ضد الحوثيين". وعن أن جيش الاحتلال الاسرائيلي على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات محتملة في اليمن و"مساعدة السعودية في دحر تقدم الحوثيين في الساحل الغربي لليمن وتهديده للملاحة الدولية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب".
وفي اول تعليق رسمي، لجماعة الحوثي الانقلابية، قال نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عبدالواحد ابو راس: "إن صفقة طائرات إف 35 للعدو السعودي تكشف حقيقة الدور الأمريكي في العدوان على اليمن". حسب تعبيره في تصريح بثته مساء الجمعة (17 سبتمبر) وكالة الانباء التابعة للحوثيين بصنعاء "سبأ".
تأتي صفقات الاسلحة الامريكية للمملكة العربية السعودية بعدما اعلنت الادارة الامريكية انها "لن تتدخل عسكريا في اليمن بصورة مباشرة بزعم أن "الحوثيون ملتزمون باتفاق عدم المساس بالسفن الامريكية"، وتأكيد واشنطن في المقابل أنها "مستعدة لتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للسعودية" وكشفها عن "ارسال 200 خبيرا وفنيا عسكريا امريكيا للسعودية لهذه الغاية".
تفاصيل: اعلان جديد لترامب عن اليمن
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
من جانبها، تواصل المملكة العربية السعودية للاسبوع الثاني على التوالي، تنفيذ ما وصف بانه "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها 450 غارة، على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
