الاثنين 2026/09/14 الساعة 02:02 ص

العرادة يرعب الحوثيين (اعلان)

العربي نيوز:

أثارت تصريحات حازمة وحاسمة، اطلقها عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مارب، الشيخ اللواء سلطان بن علي العرادة، حفيظة جماعة الحوثي الانقلابية وغضبها، لتنبري إلى اصدار اعلان مضاد وتوجيه خطاب يجمع بين التودد والتوعد، في محاولة لاستمالة مارب الى اتفاق سياسي، تسعى اليه الجماعة للحصول على المكاسب التي تطمح فيها من دون خوض معارك استنزاف جديدة على ابواب مدينة مارب، الصامدة بقوة.

ظهر هذا في مسارعة جماعة الحوثي الى الرد على تصريحات الشيخ سلطان العرادة التي توعد فيها بمواجهة التصعيد و"استعادة العاصمة صنعاء وانهاء انقلاب الحوثيين"، تصدر لها نائب وزير الخارجية السابق بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، ورئيس دائرة العلاقات الخارجية بالمكتب السياسي للجماعة، القيادي حسين العزي، بتصريح نشره على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا).

وقال القيادي الحوثي حسين العزي: "العرادة يتوعد بالتصعيد خلال الأيام المقبلة في خدمة واضحة للخارج المعتدي". وأردف: "ينسى الأخ سلطان أن من يتوعدهم هم اليمن وأهلها الأنصار". مضيفا: "لقد كان الأمل أن يتحلى بحكمة بلقيس ويحذو حذوها في حقن الدم وفي كل شيء ماعدا كشف الساقين". وتابع مهددا السلطة المحلية وقوات الجيش الوطني في مارب: "بالنسبة لنا لن نهدد ولن نصعد.. سنرد فقط". حسب تعبيره.

معلقا في تدوينة اخرى على خبر نشرته منصة "أخبار السعودية" نقلا من تصريحات الشيخ سلطان العرادة في مقابلة اجرتها معه السبت (12 سبتمبر) قناة "سبأ" الفضائية الحكومية التي تبث من العاصمة السعودية الرياض، وأكد فيها ان انتكاسة الساحل الغربي لن تنهي الهدف الاول لقوات الجيش الوطني متمثلا في استعادة صنعاء: "حتى تكونوا على يقين أنهم يتصرفون من موقع المعتدي وأنتا نتصرف فقط من موقع المدافع" حد قوله.

وفي مقابلة خاصة اجرتها قناة "سبأ" الحكومية، وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، الفريق أول سلطان بن علي العرادة، تراجعات الساحل الغربي بأنها "عارضة ومؤلمة وتأتي في إطار الكر والفر ولن تثني عن الهدف الرئيسي". وقال: "ما شهدته جبهات الساحل الغربي مؤخراً يمثل حدثاً مؤلماً ومؤسفاً سيتعرض للمناقشة مع المختصين". وأكد "المعارك العسكرية قائمة على طبيعة الكر والفر والإخفاق والانتصار".

مؤكدا مبادرة مارب لتدارك الانتكاسة بـ "اتخاذ ترتيبات ميدانية وعسكرية عاجلة في محافظة مارب، شملت تهيئة معسكر خاص لاستقبال القوات العسكرية المنكفئة من الساحل الغربي لإعادة ترتيب صفوفها للعودة إلى الميدان، إلى جانب توفير الاحتياجات الإغاثية والأمنية للنازحين من تلك المناطق". في اشارة لمديريات حيس والخوخة وموزع والوازعية والمخا وذو باب في الساحل الغربي لليمن، التي انسحب منها حراس طارق عفاش.

وتابع: إن الانتكاسة "لن تحرف بوصلة الشرعية عن هدفها الرئيسي في استعادة الدولة". وتابع قائلا: إن "الهدف النهائي والراسخ لكافة الجبهات في مأرب وسائر المحافظات يكمن في استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة المليشيات". وعبر عن "ثقته بالدعم الشعبي والمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية"، ودعا المواطنين في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين إلى "عدم الزج بأبنائهم في محارق الموت خدمة للمشروع الإيراني".

في السياق نفسه، كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مارب، الفريق اول سلطان بن علي العرادة عن اتخاذ قرار بدء الحرب الواسعة والشاملة ضد جماعة الحوثي الانقلابية في مختلف الجبهات، بقوله: إن "مليشيات الحوثي الإرهابية أجهضت كافة مبادرات السلام والتنازلات المقدمة من المجلس والحكومة بإسناد من (المملكة العربية السعودية) و(سلطنة عمان) والأمم المتحدة، وفرضت خيار الحرب على الشعب اليمني".

يشار إلى أن مارب تعد اكثر المحافظات تعرضا وصدا لهجمات ميليشيا جماعة الحوثي طوال سنوات الحرب الاثنتي عشرة، ورغم تمكن المليشيا من السيطرة على عدد من مديريات محافظة مارب، إلا ان المليشيا ظلت تسعى للسيطرة على حقول النفط والغاز في صافر ولم يستثن تصعيدها العسكري الاخير مارب، فنفذت محاولات عدة للتقدم باتجاه مدينة مارب ومديرية الوادي، وقوبلت محاولاتها بتصد حازم من قوات الجيش الوطني.