الخميس 2026/08/06 الساعة 02:12 ص

صفعة كبرى ومربكة للمليشيا

العربي نيوز:

تلقت المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، قرارات مفاجئة وصفت بأنها "صفعة مربكة"، اصدرها محافظ وقضت باستكمال الاطاحة بقيادات المليشيا والغاء قرارات تعييناتهم من قيادات المليشيا بالمخالفة للقوانين النافذة.

جاء هذا بإصدار محافظ الضالع، اللواء الركن احمد قائد القبة، القرار رقم (10) لسنة 2026م، قضى بـ "إلغاء جميع قرارات المحافظ السابق والخاصة بتكليف الوكلاء والوكلاء المساعدين في محافظة الضالع بمختلف مسمياتهم، لصدورها بالمخالفة لأحكام قانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذية".

ونصت المادة الثانية من القرار في اطار تصحيح الاختلالات على "توقف جميع المشمولين بقرارات الإلغاء عن ممارسة المهام المترتبة على تلك التكليفات، والعودة إلى أعمالهم ووظائفهم الأصلية التي كانوا يشغلونها قبل صدور قرارات التكليف، مع اتخاذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة للتنفيذ".

وفقا لنص القرار، فقد استند إلى "قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000م ولائحته التنفيذية، والقانون المدني، والقرار الجمهوري الخاص بتعيين محافظ المحافظة، بالإضافة إلى مذكرة وزير الإدارة المحلية التي أكدت عدم قانونية قرارات تكليف الوكلاء والوكلاء المساعدين، وما تقتضيه المصلحة العامة".

كما اصدر المحافظ القبة، قرارا اداريا بإيقاف كل من "نبيل العفيف، مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي، وعبد الحميد طالب، القائم بأعمال مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، وعبدالله البيضحي، مدير عام مكتب المالية، وعلي بن علي حرمل، مدير عام مكتب الخدمة المدنية والتأمينات".

يأتي القراران امتدادا لقرارات تصحيح المحافظون الجدد الاختلالات الادارية والمالية التي احدثها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته طوال السنوات الماضية في المحافظات الجنوبية. وسبق أن اتخذ محافظ ابين الدكتور مختار الرباش اعتبارا من الخميس (9 يوليو) حزمة قرارات بحركة تغييرات إدارية واسعة.

تفاصيل: محافظ يطيح بقيادات المليشيا

وتواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد، ومواصلة ممارسات الابتزاز، واعاقة جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، وعمدت لتغيير اسم مليشيات المجلس إلى "قوات الطوارئ" وليس حلها او دمجها بقوات الجيش، كما لم تعمد إلى مصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية التي بحوزتها.

صفعة كبرى ومربكة للمليشيا