العربي نيوز:
رحَّلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مخبرا للكيان الاسرائيلي، ضبطته اجهزة الامن واحتجزته في مايو الماضي بالعاصمة المؤقتة عدن، التي كان وصلها إبان سيطرة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على عدن وجنوب البلاد، بصفته "المندوب التجاري لما يسمى "جمهورية صوماليلاند" الانفصالية شمال الصومال، والمعترف بها فقط من الكيان الاسرائيلي.
أكدت هذا مصادر سياسية وأمنية في الحكومة اليمنية، ووسائل اعلام صومالية، أفادت بأن سلطات الأمن اليمنية، رحلت عبر مطار عدن الدولي وعلى متن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجيبوتية (Air Djibouti) ما يسمى "ممثل جمهورية صوماليلاند" (اقليم أرض الصومال) في عدن، إدريس آدم راجي، بعد نحو شهرين على احتجازه امنيا لاستكمال التحقيقات معه.
وفقا لوسائل إعلام صومالية، فإن "السلطات الأمنية في عدن أفرجت عن ممثل المكتب التجاري لإدارة صوماليلاند، بعد احتجازه على خلفية تنظيمه فعاليات غير مصرح بها، قبل أن يتم ترحيله خارج البلاد". ونقلت عن عضو مجلس نواب "صوماليلاند"، جوليد محمد ورسمه، قوله: إن السلطات صادرت مقتنيات تابعة للمكتب التجاري خلال فترة توقيف راجي".
واحتجزت اجهزة الامن اليمنية في (13 يونيو) الماضي، إدريس آدم راجي، عقب مداهمة مقر ما يسمى "الممثلة التجارية لجمهورية صوماليلاند" كانت سلطات ومليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل بتوجيه اماراتي رخصت بفتحه في مديرية خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن، على الرغم من عدم اعتراف اليمن ودول العالم بانفصال اقليم "ارض الصومال".
المصادر الامنية أوضحت أن "قرار الاحتجاز جاء على خلفية الأنشطة التي مارسها راجي في عدن، واخرها تنظيم احتفالية بمناسبة ‘اليوم الوطني لجمهورية أرض الصومال‘ في 18 مايو الماضي، بحضور قيادات في ‘المجلس الانتقالي الجنوبي‘ المنحل، بجانب انشطة استخباراتية لصالح الكيان الاسرائيلي" الذي اعترف بإقليم ارض الصومال نهاية 2025م.
ودعمت الامارات بالتوازي مع تمويلها تأسيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" في مايو 2017م وإنشائها عشرات الألوية المسلحة التابعة له، سلطات اقليم "ارض الصومال" الانفصالي، وشرعت في تشييد قاعدة عسكرية كبرى في ميناء بربرة، ضمن مخطط الكيان الاسرائيلي للتحكم بمضيق باب المندب والملاحة في خليج عدن والبحر الاحمر، والسيطرة على القرن الافريقي.
جاء فتح "الانتقالي الجنوبي" المنحل مكتبا لـ "صوماليلاند" ضمن مساعيه إلى نيل اعتراف من الكيان الاسرائيلي بانفصال جنوب اليمن، حسب ما اعلنه مرارا رئيس "الانتقالي" عيدروس الزُبيدي ونائبه هاني بن بريك الفارين من وجه العدالة في الامارات، وتأكيدهما الاستعداد لتوقيع معاهدات "إبراهام" وفتح سفارة للكيان الاسرائيلي في عدن فور الاعتراف بدولة الجنوب.
وعمَّد الكيان الاسرائيلي خلال السنوات العشر الماضية، عبر ذراعه الاقليمي في المنطقة دولة الامارات، إلى دعم انشاء كيانات سياسية ومليشيات انفصالية في كل من "ارض الصومال" وجنوب اليمن، ضمن سعيه الى احكام السيطرة على مضيق باب المندب وحركة الملاحة البحرية الدولية في بحر العرب وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الاحمر.
يشار إلى أن اقليم ارض الصومال"، لا يحظى بأي اعتراف دولي بانفصاله عن جمهورية الصومال الفيدرالية منذ 1990م، باستثناء الكيان الاسرائيلي، الذي اعلن نهاية 2025م اعترافه بالاقليم وسارع لتبادل البعثات الدبلوماسية معه، والبدء بتشييد قاعدة عسكرية مركزية، وسط إدانات عربية ودولية واسعة، وتهديد جماعة الحوثي باستهداف اي نشاط عسكري للكيان.
