الاثنين 2026/06/15 الساعة 07:57 ص

طارق عفاش يصدر قرارا مفاجئا

العربي نيوز:

اصدر طارق عفاش، قائد ما يسمى "قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، قرارا عسكريا مفاجئا، استفز ابناء تهامة واثار غضبهم ودفعهم الى اصدار مذكرة احتجاج رفعوها الى رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، وقيادة التحالف العربي.

وعيَّن طارق عفاش العميد فاروق الخولاني قائدا للفرقة الأولى مشاة - مقاومة تهامية" عقب ايام على اغتيال قائد الفرقة العميد يحيى وحيش، ما فجر احتجاجا واسعا بين منتسبي الفرقة، على اختيار قائد من خارج التسلسل التراتبي العسكري للفرقة، ومن غير ابناء تهامة، وليس له "خبرة ميدانية ومعرفة دقيقة بببنية الفرقة ومنتسبيها".

جاء هذا في بيان اصدره ضباط ومنتسبو الفرقة الاولى مشاه (مقاومة تهامية)، استنكر تجاوز القرار وزير الدفاع والقائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، وتجاوزه نظام التراتبية العسكرية، واعتبر القرار "انتقاصا من حق أبناء تهامة في ادارة تشكيلاتهم العسكرية" و"امتدادا لسياسات الاقصاء والتهميش لأبناء تهامة". وفق البيان.

وناشد البيان المتداول على صفحات المكونات التهامية والناشطين التهاميين، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة التحالف، بـ "الحفاظ على استقلالية وخصوصية الفرق الاولى مشاه، احترام القيادات الميدانية وتاريخها النضالي" و"اعتماد القيادة من داخل هيكل الفرقة عملا بنظام التراتبية العسكرية المعمول به".

ملخصا المطالب في "التدخل العاجل لضمان معالجة هذا الملف وفق الأطر القانونية والعسكرية المعتمدة. التوجيه بالحفاظ على استقلالية وخصوصية الفرقة الأولى - مشاة (مقاومة تهامية) ضمن هيكل وزارة الدفاع. التوجيه بمراعاة التراتبية العسكرية والتسلسل القيادي عند اتخاذ أي قرارات تخص قيادة الفرقة".

وأضاف إلى المطالب الخمسة الرئيسة: "اعتماد العميد سليمان يحيى منصر قائداً للفرقة الأولى - مشاة (مقاومة تهامية) بما يحقق الاستقرار ويحافظ على وحدة الصف وتماسك الجبهة. التوجيه بحماية المنجزات التي تحققت بفضل تضحيات أبناء تهامة وكافة المقاتلين في صفوف القوات المسلحة والمقاومة".

عزز قرار طارق عفاش وبيان الاحتجاج صحة تسريبات دوافع تصفية قائد الفرقة الأولى العميد يحيى وحيش أمام بوابة معسكره في الخوخة بعبوة ناسفة، السبت (6 يونيو) وأنها "عسكرية وحقوقية فجرت خلافات مع طارق عفاش"، كما طعن في مصداقية اعلان سلطات عمار عفاش عن "ضبط مشتبه بهم في تنفيذ عملية الاغتيال".

تفاصيل: انكشاف دوافع تصفية وحيش

ويعد العميد يحيى عبدالله وحيش، الذراع العسكري التهامي الذي ساهم بتثبيت نفوذ طارق عفاش في الساحل الغربي ثم دمج وضم عدد من الوية المقاومة التهامية، امام مساعي طارق وعمار الحثيثة ترغيبا بالاموال والسيارات وترهيبا بالاعتقال والاغتيالات لقيادات المقاومة التهامية الرافضة نفوذ طارق عفاش والامارات في الساحل التهامي.

تزامنت تصفية العميد وحيش، مع انقلاب جديد نفذه طارق عفاش على شعاره "توحيد الصف الجمهوري"، واصداره اوامره لقواته باختطاف رئيس فرع حزب التجمع اليمني للإصلاح في مديرية المخا، على خلفية منشور انتقد فيه احجار اساس المشاريع الزائفة، التي واضب طارق عفاش على وضعها بين الحين والاخر، باسم "امارات الخير".

تفاصيل: طارق عفاش يعتقل رئيس حزب!

وسبق اعتقال طارق عفاش رئيس حزب الإصلاح في المخا، انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع بتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، يتضمن تسريبات فاضحة لطارق عفاش، بالتوازي مع احتفائه بالذكرى الثامنة لبدء تشكيلها عقب انفضاض شراكته مع الحوثيين واندلاع المواجهات بينهما وفراره من العاصمة صنعاء.

تفاصيل: تسريب فيديو فاضح لطارق عفاش!

تسيطر قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات بقيادة طارق عفاش، على الخوخة واجزاء من مديريات بمحافظة الحديدة، ومديريات المخا وذو باب وموزع والوازعية في محافظة تعز، وتستحوذ على ايرادات ميناء ومطار المخا، في وقت تعاني تعز تأخر صرف رواتب موظفيها.

وتتهم قيادات أمنية وعسكرية طارق عفاش وشقيقه عمار عفاش بـ "السعي إلى زعزعة امن تعز"، عبر "خلايا اغتيالات وعصابات مسلحة لنشر الفوضى وشن حملات اعلامية لتأجيج السخط الشعبي في تعز"، وذلك "ضمن مساعي الامارات إلى اجتياح ريف ومدينة تعز، لاحكام سيطرتها على ساحل تعز ومدينة وميناء المخا".

تفاصيل: احباط اكبر مخططات عمار عفاش!

ميدانيا تفاقمت معاناة ملايين المواطنين بمديريات الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة مليشيات الامارات، جراء اعتداءات الاخيرة ونهبها الاراضي العامة والخاصة، وفرض جباية الاتاوات ونهب الإيرادات العامة، واعتقال المعارضين وهيمنتها على السلطات المحلية لخدمة مصالح طارق عفاش والشركات التجارية لحاشيته بقطاع الخدمات.

تفاصيل: انكشاف جهاز اماراتي سري باليمن

ويُعد طارق عفاش، متمردا على الدولة والشرعية اليمنية، منذ تمرده في (ابريل 2012) على قرار الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالته من قيادة "الوية الحرس الخاص" التابعة لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، مرورا بمشاركته في انقلاب سبتمبر 2014م وتحالفه وعمه مع الحوثيين، وحتى بعد التحاقه بالتحالف بعد فراره من صنعاء.

شارك طارق عفاش وشقيقه عمار مع عمهما علي عفاش ونجله احمد، في انقلاب 21 سبتمبر 2014م بتسليم جماعة الحوثي معسكرات ومخازن اسلحة الجيش ومؤسسات الدولة (قبل اعلان شراكتهما بسلطات الانقلاب، في اغسطس 2016م)، وجاهر طوال عامين بمشاركة كتائب قناصته في الهجوم على الحديدة وتعز وعدن وباقي المحافظات.

شاهد .. طارق يعلن عن دفعة قناصة جديدة الى تعز 

شاهد .. جنوبيون ينشرون فيديو فاضح لطارق عفاش 

تبنت الامارات تمويل تجميع طارق عفاش ضباط ومنتسبي الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الى معسكر "بير احمد" في عدن ثم نقلهم الى الساحل الغربي، بعدما استطاعت المقاومة التهامية والعمالقة الجنوبية بدعم من طيران التحالف، تحرير ذوباب والمخا والخوخة، ليتم تنصيبه حاكما عسكريا للساحل ووكيلا لأجندة أطماعها في اليمن.

استطاع طارق عفاش خلال اقل من عام، استغلال تضحيات المقاومة التهامية و"العمالقة الجنوبية" بآلاف الشهداء والجرحى، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي المحررة، بعد تفكيكه هذه الالوية وضمها لقواته، بترغيب الاموال وعطايا السيارات وترهيب الاعتقال والاغتيالات، التي طالت العشرات من القيادات العسكرية التهامية والجنوبية.

ومع انه رفع شعار "تجاوز خلافات الماضي وتوحيد الصف الجمهوري والمعركة ضد الحوثيين". إلا أن الوقائع اثبتت نقيض شعاره، فأكدت تحركات طارق عفاش وتوجهاته، سعيه إلى اعلان جمهوريته في الساحل الغربي لليمن، عبر انكبابه على استكمال السيطرة وبسط نفوذه على مديريات الساحل الغربي (التهامي) المحررة في محافظتي الحديدة وتعز.

استغل طارق عفاش، مخاوف التحالف بقيادة السعودية والامارات، وانتكاساته في الحرب على الحوثيين، للتشكيك في القوى الوطنية المنخرطة بمواجهة الانقلاب منذ 2014م، وظل حتى بعد التحاقه بالتحالف بداية 2018م، يناصب هذه القوى العداء، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، ويجاهر بتمرده على الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة اليمنية.

ومطلع ابريل 2022م توج التحالف، تمرد طارق عفاش على الشرعية، عبر الضغط على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، للتنحي وتفويض الصلاحيات ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، يرأسه احد رموز النظام السابق ويضم طارق عفاش وقيادات مليشيات السعودية والامارات في جنوب اليمن (الانتقالي الجنوبي) و(عبدالرحمن المحرمي).

يشار إلى أن طارق عفاش يسعى إلى إعادة النظام العائلي لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش واستعادة حكم اليمن بالمناصفة مع "الانتقالي الجنوبي"، عبر ارتهانه الكامل لاجندة اطماع التحالف في اليمن والمنطقة، بما في ذلك عرض خدماته للكيان الاسرائيلي، وامريكا وبريطانيا، في تأمين مصالحهم وأطماعهم بمياه اليمن الاقليمية في باب المندب والبحر الاحمر.