الاثنين 2026/05/18 الساعة 01:55 ص

كمين غادر لقوات السعودية باليمن!

العربي نيوز:

ورد للتو، تعرض القوات السعودية في اليمن لاعتداء غادر نفذته عناصر مسلحة تابعة للميليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اثناء ادائها الواجب في تأمين محافظة أرخبيل جزيرة سقطرى ومحطة كهرباء المحافظة وشحنات الوقود المخصصة لها.

أكدت هذا مصادر عسكرية ومحلية متطابقة في محافظة أرخبيل سقطرى، أفادت بأن قوات الواجب السعودية (808)، المرابطة في ميناء حولاف بالجزيرة، تعرضت الأحد (17 مايو) لإطلاق نار، من مسلحي ميليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، بالتزامن مع اختطاف شاحنة ديزل مخصصة لكهرباء الأرخبيل.

موضحة أن "العناصر المسلحة في مليشيا الانتقالي الجنوبي بقيادة هيثم مليجي، اطلقت النيران بكثافة على وحدة عسكرية من قوات الواجب السعودية، وقامت باختطاف شاحنات الديزل المخصصة لمحطة كهرباء سقطرى". وأفادت بأن "القوات السعودية استنفرت وانتشرت في تعقب المليشيا المسلحة وضبط عناصرها".

وعلق الناشط محمد محروس السقطري، على الواقعة بقوله: "بينما تنشغل الدولة بالبيانات الباردة، تدفع سقطرى اليوم ثمن الخذلان المستمر وعدم هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية!". وأكد: "مهاجمة المدعو هيثم مليجي (أحد أدوات الضالع) لقوات الواجب السعودية 808 في ميناء حولاف وإطلاق النار عليها".

مضيفا: إن الهجوم "يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الإمارات لازالت تلعب بذيلها في الجزيرة، وأن الميليشيات المنحلة لا تزال تُستخدم كخناجر مسمومة لإقلاق السكينة العامة ونهب مقدرات الناس، وآخرها اختطاف شاحنات الديزل المخصصة لكهرباء سقطرى بالقوة!". حسب ما جاء في تدوينة على منصة "فيس بوك".

السقطري ارفق مع تدوينته صورة تجمع هيثم مليجي، مع الفار من وجه العدالة في الامارات، عيدروس الزُبيدي قائلا: إنها "تفضح بوضوح جهة التمويل والتحريك والمخرج الحقيقي لهذه الفوضى". واختتم السقطري تدوينته بتساؤله: "إلى متى سيستمر هذا الصمت المخزي أمام استباحة السيادة والجزر اليمنية؟".

وتتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

توج التدخل السعودي بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.