الأحد 2026/05/17 الساعة 02:04 ص

قيادي بالمليشيا يشعل العاصمة!

العربي نيوز:

تسبب قيادي بارز في المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في اشاعة الذعر والخوف بين اوساط المواطنين واشعال شوارع العاصمة بالتوتر ونذر حرب طاحنة، بعد استنفار ميليشياته وانتشارها وتشييدها تحصينات ومتارس على خلفية رفضه الاستجابة لامر ضبط قهري بحقه وأخرين.

أكدت هذا مصادر محلية متطابقة في العاصمة المؤقتة عدن، افادت بأن مجاميع مسلحة من مليشيا "الانتقالي الجنوبي" انتشرت بشوارع واحياء العاصمة وشكلت طوقاً أمنياً مشدداً في محيط منزل القائم باعمال الامين العام للمجلس المنحل، وضاح الحالمي، بحي الفلل في مدينة “إنماء القديمة”، بعد تجديد النيابة العامة امرها بضبطه قهريا وعدد من قيادات "الانتقالي".

موضحة أن مسلحي مليشيا "الانتقالي" شيدوا متارس وحواجز ترابية واخرى خرسانية وانتشروا على متن اليات عسكرية بمحيط الحي ومنزل الحالمي والقيادات المطلوبة من النيابة العامة، استعدادا للاشتباك مع اي قوة امنية تتحرك لتنفيذ امر الضبط القهري، واعتقال الحالمي وقياداته بعدما رفض الامر ووصفه بأنه "غير قانوني وتصفية حسابات سياسية معه والانتقالي".

وجددت النيابة العامة في عدن، أوامر قبض قهرية بحق وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، ونصر هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية في المجلس، وشكري باعلي، رئيس الدائرة السياسية في المجلس، بعد أيام من إلغاء وتجميد أوامر قبض سابقة بحقهم، صدرت خلال شهر أبريل الماضي لضبط الثلاثة.

وفقا لامر النيابة العامة الصادر بناءً على طلب مدير عام شرطة عدن في 11 مايو 2026م، فقد نص على "القبض قهريا على الشخصيات الثلاث وإحضارها ولو باستعمال القوة". على خلفية اتهامات بـ "التحريض على الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار". واسقاط الحكومة الشرعية بوصفها سلطة الامر الواقع غير الشرعية"، واعلان التمسك بالولاء لرئيس "الانتقالي" الفار من العادلة.

وتتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

توج التدخل السعودي بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.

قيادي بالمليشيا يشعل العاصمة!قيادي بالمليشيا يشعل العاصمة!