الخميس 2026/05/07 الساعة 02:25 ص

اعتقال واصابة قيادات بالمليشيا

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان رسمي عن تمكن القوات الحكومية من اصابة واعتقال عدد من قيادات وعناصر المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، على مشارف العاصمة المؤقتة عدن، بعد الاشتباك معهم وانهاء تقطعهم في الطريق الدولي شرقي زنجبار بمحافظة ابين.

جاء الاعلان على لسان "مصدر امني مسؤول" في محافظة ابين، كشف عن أن "حملة امنية بقيادة محافظ ابين الدكتور مختار الرباش أنهت جريمة جريمة تقطع نفذتها عصابة مسلحة بالقرب من نقطة حسان بمديرية زنجبار، بهدف إيقاف القاطرات ومطالبة سائقيها بدفع مبالغ مالية ومنعهم من المرور".

وقال المصدر الأمني: "ان الحملة قادها محافظ ابين الدكتور مختار الرباش، عقب تلقي بلاغات من مالكي مركبات النقل عن تعرضهم للتقطع من قبل عناصر مسلحة ترتدي بزات عسكرية، حيث تحركت الحملة إلى موقع الحادثة لتنفيذ قرار منع نقاط الجبايات غير القانونية وإزالتها". وفق وكالة "سبأ".

مضيفا: "فور وصول المحافظ والقوة الأمنية، جرى مطالبة العناصر المسلحة بإنهاء التقطع سلمياً، وإزالة النقطة المستحدثة وتسليم أنفسهم، إلا أنهم رفضوا الامتثال وبادروا بإطلاق النار، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة أحد أفراد حراسة المحافظ اثناء تأدية واجبه، وإصابة أحد المسلحين المشاركين في التقطع". 

وتابع المصدر الامني المسؤول في اعلانه: إن "القوات الأمنية تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة على الموقع، وإلقاء القبض على جميع العناصر المتورطة، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لينالوا جزاءهم العادل. وأكد محافظ أبين أنه لا تهاون مع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار المحافظة".

شاهد .. محافظ ابين يقود حملة امنية (فيديو)

يأتي هذا بعدما أصدر مجلس القيادة الرئاسي توجيهات بانهاء المظاهر المسلحة ونقاط الجبايات غير القانونية على الطرقات التي دأبت مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على نصبها والتقطع للشاحنات والناقلات والمسافرين وقتل العشرات منهم، وسرعان ما بدأت وزارة الداخلية تنفيذ حملات لازالة هذه النقاط وضبط منفذيها.

وتتابع هذه التطورات بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، وفرار رئيسها عيدروس الزُبيدي نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.