الاربعاء 2026/04/22 الساعة 03:10 ص

المليشيا تتحدى العليمي بهجوم!

العربي نيوز:

قابلت المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية، تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي الحازمة بشأن المضي في اجراءات استعادة الدولة وبسط نفوذ مؤسساتها ووظائفها بتنفيذها هجوما مسلحا جديدا استهدف نقطة تفتيش تابعة لقوات الامن الحكومية في محافظة الضالع، عقب اقل من 48 ساعة على مهاجمتها مبنى ديوان المحافظة ومحاصرتها المحافظ.

وهاجمت مليشيا "الانتقالي الجنوبي" بقيادة معاذ علي صالح "المعدة" الاثنين (20 ابريل) نقطة أمنية تابعة لإدارة أمن مديرية الأزارق في محافظة الضالع، بالاسلحة الخفيفة والرشاشة، واحرقت خيمة أفراد النقطة، على خلفية اجراءات امنية ضد مطلوبين أمنيا، وبعد يوم على اقتحام مليشيا "الانتقالي" مبنى ديوان المحافظة ومحاصرة المحافظ داخل المبنى واصابة مدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة.

جاء الهجوم عقب ساعات على تأكيد الرئيس العليمي لدى اجتماعه مع محافظ ابين، مضي الحكومة الجاد في استعادة الدولة وبسط نفوذ مؤسساتها الامنية والعسكرية في المحافظات المحررة، بما في ذلك الاجراءات الصارمة المتواصلة لانهاء وازالة نقاط الجباية وانهاء المليشيات عبر توحيد القرار الامني والعسكري بإشراف اللجنة العسكرية العليا، التي ترأسها وتدعمها المملكة العربية السعودية.

ويأتي الهجوم الجديد للمليشيا بعد ايام على تسديد قيادات "الانتقالي " ومليشياته طعنة غادرة للسعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتنفيذ هجوم مسلح على مبنى محافظة الضالع ومحاصرة المحافظ، بدفع من الامارات سعى إلى تأكيد مقدرة ابوظبي على قلب الطاولة على الشرعية واستعادة السيطرة الميدانية والعسكرية على الجنوب.

تفاصيل: طعنة اماراتية للسعودية والعليمي!

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي الجنوبي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة الى رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي الجنوبي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار رئيس "الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزُبيدي إلى خارج اليمن، فإن قيادات في المجلس تصر على رفض اعلان حله واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، وعمدت في ظل ضبابية الموقف السعودي،لاستشناف  اجتماعاتها وزعم أن المجلس "الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن النضال الجنوبي لاستعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.