العربي نيوز:
فتح بابا الفاتيكان، المرجع الديني الاكبر للدول والشعوب المسيحية، النار على الرئيس الامريكي دونالد ترامب بوصفه "طاغية"، في سياق تحذيره من أن "العالم يتم تدميره على يد حفنة من الطغاة"، من دون أن يذكر أسماء، كما فعل الثلاثاء الماضي، بذكره اسم ترامب مباشرة.
وغادر بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، تحفظ الباباوات الخوض في الصراعات السياسية، وانتهج أسلوبا جديدا وقويا في الحديث والانتقاد السياسي المباشر، أثناء جولته لأربع دول افريقية خلال هذا الأسبوع موجها انتقادات لاذعة للحرب والظلم ما دفع ترامب الى للهجوم عليه.
حذر البابا ليو، وهو اول بابا ولد في الولايات المتحدة الامريكية، في خطابات القاها هذا الاسبوع في الجزائر والكاميرون من أن "هواء أغنى أغنياء العالم تهدد السلام"، وانتقد "انتهاك القوى العالمية الاستعمارية الجديدة للقانون الدولي". في اشارة إلى الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب.
وجاء رد ترامب على انتقادات البابا للحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران، بقوله الخميس (16 ابريل)) في تدوينة على منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي إنه "لا يفهم قضايا السياسة الخارجية". وسبق هذا الاحد الماضي وصف ترامب للبابا ليو الرابع عشر بأنه "سيء".
يأتي هذا بعدما ندد البابا ليون الرابع عشر بتهديد الرئيس دونالد ترامب بـ "إبادة حضارة إيران" يوم الثلاثاء (7 ابريل). وقال للصحفيين بالإيطالية: إن "هذا التهديد ضد شعب إيران بأكمله غير مقبول حقا"، في اكثر انتقاداته حدة للرئيس ترامب، وفقا لترجمة لصحيفة "الفاتيكان نيوز".
وقال البابا ليون: "هناك بالتأكيد قضايا قانونية دولية هنا، ولكن الأهم من ذلك، إنها مسألة أخلاقية تتعلق بخير الشعب ككل، ككل". مطالبا "جميع أصحاب النوايا الحسنة أن يبحثوا، دائما عن السلام وليس العنف". حسبما قال بعد انتقاله للتحدث مع الصحفيين باللغة الانجليزية.
مضيفا: إن على اصحاب النوايا الحسنة "رفض الحرب، خاصة حرب قال الكثيرون إنها حرب غير عادلة، والتي تستمر في التصاعد ولا تحل أي شيء". وأشار إلى حرب ترامب خلفت "الأزمة الاقتصادية العالمية، وأزمة الطاقة" ووضع "عدم استقرار كبير" في الشرق الأوسط.
وتابع منتقدا ترامب: إنه "يثير المزيد من الكراهية في جميع أنحاء العالم". وأردف: "الهجمات على البنية التحتية المدنية مخالفة للقانون الدولي ... كما أنه علامة على الكراهية، والانقسام، والدمار الذي يمكن أن يحدث للإنسان". بينما دعا إلى اجراء مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران.
أكثر من هذا أن بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، شجع تظاهرات "لا ملوك" المناوئة للرئيس دونالد ترامب، وحث "مواطني جميع الدول المعنية على التواصل مع السلطات، والقادة السياسيين، وأعضاء الكونغرس، لطلب منهم، وإخبارهم بالعمل من أجل السلام ورفض الحرب دائما."
وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.
