العربي نيوز:
بدأت جماعة الحوثي الانقلابية "التدرج التصعيدي" الذي تحدثت عنه في وقت سابق، لعمليات استئنافها هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على القواعد العسكرية لكيان الاحتلال الاسرائيلي وموانئه، ضمن ما سمته "عمليات اسناد جبهات المقاومة للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ابناء الامة وشعوبها وبلدانها". حسب تعبيرها.
اعلن هذا المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع، منتصف ليل السبت (4 إبريل) بإعلانه عن "تنفيذ عملية عسكرية خامسة استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا (تل ابيب) وأهدافًا حيوية وعسكرية للعدو الإسرائيلي جنوب فلسطين المحتلة، بصاروح باليستي انشطاري (متعدد الرؤوس الانفجارية) وعدد من الطائرات المسيرة" وفق بيانه.
مضيفا: إن "العملية جاءت "استمرارا لدعم وإسناد لمحور الجهاد والمقاومة في إيران ولبنان والعراق وفلسطين، وفي اطار مواجهة المخطط الصهيوني الساعي لإقامة ‘اسرائيل الكبرى‘ ضمن ‘الشرق الاوسط الجديد‘". ونوه بأن العملية جرت بالاشتراك مع الحرس الثوري والجيش الإيرانيِّ وحزبِ اللهِ في لبنانَ". مردفا: "عملياتنا العسكرية مستمرة حتى يتحقق النصر".
في المقابل، نقلت وسائل اعلام الكيان الاسرائيلي ووسائل اعلام عربية أن "صافرات الإنذار دوت ليل السبت (4 ابريل) في مدينة يافا (تل أبيب) وضواحيها إثر هجوم صاروخي جديد من اليمن"، بينما تحدثت تقارير إسرائيلية نقلا عن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن "سقوط الصاروخ في منطقة مفتوحة". حسب ما نقله الموقع الاخباري "عرب 48".
والخميس (2 فبراير) أعلنت وسائل إعلام الكيان الاسرائيلي، أن "هجوما صاروخيا جديدا انطلق من اليمن، استطاع مغافلة الدفاعات الجوية المتقدمة"، في اشارة إلى الدفاعات الجوية الامريكية المتمركزة في السعودية والاردن. في حين زعم جيش الاحتلال "رصد هجوم صاروخي من اليمن واعتراضه".
تفاصيل: هجوم حوثي مباغت لهذه الدول
تزامن الهجوم الحوثي الرابع تواليا على الكيان الاسرائيلي، مع اصدار جماعة الحوثي اعلانا وصفه مراقبون بـ "المربك للرئيس ترامب والكيان الاسرائيلي والعالم"، كشفت فيه عن أنها "ستغلق باب المندب في حال انضمت دول أخرى وأي دولة خليجية للحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران والعراق ولبنان وفلسطين. حسب موقع “المونيتور”.
في السياق حذر مسؤولون وخبراء في الكيان من "إن أي محاولة من الحوثيين لإغلاق البحر الأحمر ستكون لها آثار مدمرة على التجارة العالمية". مشيرين إلى أن "دور الحوثيين عامل حاسم في توسيع أو احتواء الصراع، إذ إن قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية أو استهداف دول الخليج تمنحهم أوراق ضغط مهمة" وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
يترافق هذا مع اعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر الاثنين (30 مارس)، عن أن منظومات دفاعاته الجوية "إعترضت طائرتين مسيرتين أطلقتا من اليمن في منطقة إيلات (أم الرشراش)" جنوبي فلسطين المحتلة". بينما أكدت "الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في إيلات خشية تسلل مسيرة". في حين لم تعلق جماعة الحوثي رسميا.
وسبق هذا اعلان الكيان الاسرائيلي الاحد (29 مارس) عن أنه بدأ الرد على استئناف جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على قواعد وموانئ الكيان، وعقد "مباحثات موسعة لبحث آلية الرد على هجمات جماعة الحوثي، وسط تقديرات أمنية تتجه نحو تنفيذ رد عسكري مباشر".
تفاصيل: "اسرائيل" تبدأ الرد على الحوثيين
بالتوازي، صدر تحذير أمريكي بشأن اليمن، وعواقب كبرى لاستئناف جماعة الحوثي هجماتها على الكيان الاسرائيلي وملاحته بوصفها "ستحدث تأثيرا كبيرا على الاقتصاد العالمي" من شأنه "زيادة الضغط على الرئيس ترامب" ويجعل "واشنطن وتل أبيب تواجهان تحديًا متزايدًا، ينذر إما باحتواء سريع وايقاف الحرب أو انفجار واسع النطاق".
تفاصيل: تحذير امريكي عاجل بشأن اليمن
تفاصيل: هجوم حوثي جديد يستفز "اسرائيل"
ومنتصف ليل الجمعة (27 مارس) صدر أول اعلان عسكري رسمي عن جماعة الحوثي بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، القاه المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، وحسم الجدل بشأن مشاركتها في التصدي "للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران وفلسطين ولبنان والعراق".
تفاصيل: اعلان عسكري حوثي بشأن ايران
جاء البيان عقب رد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، رسميا، على عرض تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية عبر طرف دبلوماسي ثالث الى جماعة الحوثي، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، تضمن حث الجماعة على تجنب الانجرار للحرب مع ايران، وعرض على الجماعة ضمانات مقابل تجنب المشاركة في الحرب.
تفاصيل: الحوثي يرد على عرض امريكي!
صاحب الاعلان الحوثي تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست".
جاء هذا التطور بالتوازي مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى 6 طائرات نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصواريخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.
كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا"، أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
انعكست التطورات في بدء الرئيس الامريكي دونالد ترامب السعي لإنهاء الحرب وإرساله خطة سلام من 15 بندا عبر باكستان لطهران التي رفضتها بوصفها "غير عادلة" وطرحت خمسة شروط للتوصل الى اتفاق سلام دائم لخصتها في "إنهاء العدوان، ووضع آلية تضمن عدم استئناف الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات بما فيها لبنان وغزة".
وتتابع هذه التطورات إثر بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
