العربي نيوز:
اطلق الكيان الاسرائيلي اعلانا مفاجئا لجميع المراقبين للحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي ودعم المقاومة لكيان الاحتلال. تضمن حصيلة هي الاكبر على الاطلاق لموجات القصف الايراني بالصواريخ الباليستية الانشطارية والطائرات المسيرة الانقضاضية،
وبالتوازي مع استمرار القصف المتبادل للمنشآت الصناعية بين الكيان الاسرائيلي وايران، أعلنت وزارة الصحة في الكيان الإسرائيلي أن "إجمالي المصابين الذين تم إجلاؤهم إلى المستشفيات منذ بدء عملية زئير الأسد (الحرب على ايران) بلغ 6594 مصابا، وذلك حتى صباح الجمعة (4 ابريل)، بينهم 125 يتلقون حاليا العلاج في المستشفيات".
موضحة أن "المصابين الذين يتلقون العلاج حاليا في المستشفيات، توزعت حالتهم بين 2 في حالة حرجة، و14 في حالة خطيرة، و24 في حالة متوسطة، و79 في حالة طفيفة، وحالة واحدة تعاني من الهلع، و5 حالات لا تزال قيد التقييم الطبي". وذكرت انه خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية "تم إدخال 148 مصابا إلى المستشفيات". وفق ما نقله الإعلام.
يرجع مراقبون هذه الحصيلة إلى "تكتم سلطات الكيان الاسرائيلي على الاعداد الحقيقية للخسائر البشرية وبخاصة القتلى من ناحية"، ومن ناحية ثانية إلى "مداومة المستوطنين في الكيان معظم ساعات اليوم في الملاجئ والغرف المحصنة (الخرسانية)، عقب دوي صافرات الانذار التي باتت تدوي طوال اليوم مع كل هجوم من ايران والعراق ولبنان واليمن".
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا"، أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
يترافق هذا مع تأكيد بدء القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم) عمليات سحب لقواتها في منطقة الخليج، المشاركة في الحرب الامريكية الاسرائيلية و"اجلاء الآلاف من القواعد الامريكية في الشرق الاوسط بينهم نحو 1500 من أفراد البحرية وعائلاتهم من القاعدة البحرية في البحرين" مقر الأسطول البحري الحربي الامريكي الخامس.
تفاصيل: انسحاب امريكي عسكري مفاجئ !
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب المزاعم الرسمية الأمريكية "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف لحمايتها من الهجوم". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.
يترافق هذا مع اصدار ايران اعلانا سياسيا وعسكريا، بشأن عرض الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاخير "ايقاف الحرب 48 ساعة"، وتهديده ايران بما سماه "رؤية الجحيم في حال لم توافق وتسارع لابرام اتفاق مع واشنطن"، تضمن ردها على عرض ترامب بأنها ترفض ايقافا مؤقتا للحرب، مجددة تحديها لتهديداته وتوعدها بجحيم مماثل يتجاوز قواعدها ومصالحها في المنطقة.
تفاصيل: اعلان ايراني بشأن هدنة ترامب!
تزامن الرد الايراني مع كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تنامي قدرات الدفاعات الجوية الايرانية، وتمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا.
تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية
وفي اول تعليق للرئيس الامريكي دونالد ترامب على اسقاط الطائرات الامريكية المقاتلة، قال في مكالمة هاتفية قصيرة مع شبكة "إن بي سي نيوز": إن "إسقاط الطائرة لن يؤثر على المفاوضات المحتملة مع إيران". ورفض مناقشة تفاصيل جهود البحث والإنقاذ الجارية في إيران للطيارين معربا عن إحباطه إزاء بعض التغطية للعملية.
يسعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى انهاء الحرب وفق خطة تتضمن 15 بندا بعثها عبر باكستان الى طهران التي رفضتها بوصفها "غير عادلة" وطرحت خمسة شروط للتوصل الى اتفاق سلام ينهي الحرب لخصتها في "إنهاء العدوان، ووضع آلية تضمن عدم استئناف الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات بما فيها لبنان وغزة".
وتأتي هذه المساعي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست".
جاء هذا التطور بالتوازي مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى 6 طائرات نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصواريخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.
كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
